|

إرهاب كشمير الأبيض في كتاب هندي
إسلام آباد - قدس برس - إسلام أون لاين/8-7-2001
كشف
كاتب هندي أن نحو 2000 شخص اختفت
آثارهم بعد اعتقالهم أو اختطافهم
على أيدي القوات الهندية منذ اندلاع
مشكلة إقليم كشمير بين نيودلهي
وباكستان في أواخر الثمانينيات من
القرن الماضي.
وتناول
المؤلف "رام راتان" في كتابه
“The Valley of Kashmir under White Terrorism” (وادي
كشمير تحت الإرهاب الأبيض) حالات "الاختفاء
القسري", لضحايا تعتقلهم السلطات
الهندية في أقاليم: البنجاب، وآسام،
ومائنبور الهندية، للتخلص من
العناصر المعارضة، وللقيام
بتصفيتهم جسديا فيما بعد.
كما
أشار الكتاب إلى حالات الاختفاء في
إقليم جامو وكشمير المحتل، منها
حادثة اختفاء كل من المحامي الشهير
"جليل أندرابي" ناشط حقوق
الإنسان الشهير، الذي اعتقلته قوات
"راشتريا رائفلز" التابعة
للجيش الهندي من بيته, ووجدت جثته
بعد عدة أيام في نهر جهلم، والدكتور
"فاروق آشائي" المعروف
باتصالاته العالمية مع الصحافيين
ومنظمات حقوق الإنسان، والدكتور "عبد
الأحد غورو" الذي كان يعمل في معهد
العلوم الطبية في سورا، والناشط
الحقوقي "وانشو".
ويؤكد
المؤلف أن النازيين في ألمانيا على
عهد هتلر هم أول من اتبع نهج إخفاء
المعارضين. ويشار إلى أن هذا الأسلوب
مطبق في أكثر من 63 بلداً من ضمنها
الهند.
وأضاف
أن الاختفاء القسري طبق كذلك في دول
أمريكا اللاتينية, ليس فقط للقضاء
على المعارضة من النخب المثقفة, بل
أيضاً ضد عامة الشعب.
وينهي
المؤلف كتابه بقوله: إنه و"بعد
أكثر من خمسين عاما من تبني إعلان
مبادئ حقوق الإنسان عالمياً، فإن
المجتمع الإنساني ما زال يكافح ضد
حالات الاختفاء".
والمؤلف
رام راتان من أشهر النشطاء العاملين
في مجال حقوق الإنسان في كشمير، وهو
هندي من كلكتا، ويقوم بكشف حقائق
التعذيب للصحافيين وللجان حقوق
الإنسان, خاصة منظمة العفو الدولية،
وكان قد عكف على تأليف كتابه طوال
العامين الماضيين في كشمير المحتلة.
يذكر
أن الزعيم الكشميري البارز "سيد
علي الجيلاني" كان قد أثنى على
شجاعة مؤلف الكتاب في حفل خاص أقيم
تكريماً له في العاصمة الكشميرية
سرينغار في وقت سابق, وذكر أن حقوق
الإنسان لا تعرف التفرقة بين اللون
أو الجنس أو الدين, وأن الإنسان واحد
مهما اختلف لونه أو جنسه أو دينه.
ترجع
جذور المشكلة بين الهند وباكستان
إلى فترة استقلال الهند وتقسيم شبه
الجزيرة الهندية بين المسلمين
والهندوس، حيث تم الاتفاق بين
الطرفين على أن تنضم الولايات ذات
الأغلبية الهندوسية إلى الهند،
والأخرى ذات الأغلبية المسلمة إلى
باكستان، بيد أن الهند رفضت التخلي
عن كشمير – ذات الأغلبية المسلمة –
لباكستان؛ بسبب أهميتها الاقتصادية
والسياحية والجيوإستراتيجية، وهو
ما أدى إلى اندلاع أول حرب بين
البلدين، انتهت بتقسيم كشمير بينهما:
إلى كشمير الحرة الباكستانية،
وكشمير المحتلة الواقعة تحت الحكم
الهندي.
|