|

الأردن وحماس.. اتصالات لعودة المبعدين دون مشعل
عمّان - منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/ 7-7-2001
أكدت
مصادر مقربة من حركة المقاومة
الإسلامية حماس في الأردن أن ثمة
اتصالات سرية تجرى حاليا بين
الأجهزة الأمنية الأردنية وقيادة
الحركة؛ تمهيدًا لعودة بقية أعضاء
المكتب السياسي المقيمين في قطر.
وقالت
المصادر لـ "إسلام أون لاين.نت":
إن الاتصالات مباشرة بين الطرفين،
ويشرف عليها "محمد نزال" ممثل
حماس في الأردن، والذي كان متواريا
عن الأنظار، ثم عاد للظهور بعد اتفاق
بين حماس والحكومة الأردنية يضمن
الكف عن ملاحقته والتعرض له
مقابل التوقف عن نشاطه السياسي في
حماس داخل الأردن.
وأشارت
صحيفة "الدستور" الأردنية في
عددها الصادر يوم السبت 7/7/2001 أن
اتصالات بين الحكومة وحركة حماس
بدأت بهدف التوصل إلى اتفاق يقضي
بعودة "سامي خاطر" و"عزت
الرشق"، اللذين تم إبعادهما إلى
قطر قبل أكثر من عام ونصف.
وأضافت
الصحيفة، نقلا عن مصادر سياسية لم
تكشف عنها، أن حماس تسعى للتوصل إلى
تفاهم مع الحكومة، على غرار الاتفاق
الذي تم مع كل من المهندس إبراهيم
غوشة ومحمد نزال، وأشارت إلى أن هذا
التفاهم لن يبحث مسألة عودة رئيس
المكتب السياسي لحركة حماس خالد
مشعل؛ نظرا لحساسية وضعه السياسي،
فهو لا يستطيع التوقيع على أية
تعهدات من شأنها تجميد أو إيقاف
أنشطته السياسية المتعلقة بالحركة.
وحسب
مصادر أخرى، يبدو أن التفاهم الذي
سيدور بين حماس والحكومة الأردنية
سيتضمن السماح لمشعل بزيارة عمّان
من حين لآخر.
وكان
الأردن قد نفى في وقت سابق من
الأسبوع الماضي أن يكون قد أبرم صفقة
مع المكتب السياسي لحركة المقاومة
الإسلامية حماس، تقضي بعودة بقية
مبعدي الحركة بشكل متفق عليه.
غير
أن بعض المحللين شككوا في تصريحات
وزير الإعلام "القلاب"، خاصة أن
الاتفاق حول عودة "غوشة" تم بين
حركة حماس والأجهزة الأمنية دون علم
الحكومة الأردنية، الأمر الذي كان
مغايرا لتصريحات "القلاب"
حينها بعدم وجود نية لدى الحكومة
بالسماح لغوشة دخول الأردن دون
إسقاط جنسيته الأردنية أو عضويته في
حماس، الأمر الذي أحرج الحكومة.
من
جهته أكد خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحركة حماس في تصريحات
لصحيفة "الراية" القطرية في
30/6/2001، أن الاتفاق الذي تم التوصل
إليه بين ممثل حركة حماس وممثل
الحكومة الأردنية بخصوص عودة "غوشة"
تضمن الإشارة إلى أن عودة المبعدين
الثلاثة، وهم: "مشعل"، إلى جانب
"سامي الخاطر"، و"عزت الرشق"،
سيكون لاحقا لعودة "غوشة"، إلا
أن رئيس المكتب السياسي لحماس لم
يحدد سقفا زمنيا لهذه العودة.
وبيّن
"مشعل" للصحيفة أن حل أزمة غوشة
تؤسس لعودة أعضاء المكتب السياسي
لحماس على الأسس نفسها، بحيث
يحتفظون بمواطنتهم الأردنية،
ويلتزمون بالدستور والقوانين، وفي
الوقت نفسه يحتفظون بمواقفهم
وأدوارهم في حركة حماس، ولكن دون
ممارسة أي نشاط سياسي أو تنظيمي أو
إعلامي باسمها.
كانت
الحكومة الأردنية قد احتجزت الناطق
باسم حماس "إبراهيم غوشة" أكثر
من أسبوعين في مطار الملكة "علياء"
بعد عودته من قطر قبل السماح له
بدخول الأردن، في إطار صفقة بين حماس
والأجهزة الأمنية تعهد غوشة خلالها
بتجميد نشاطه في حماس داخل الأردن.
|