|

التبغ يفاقم أزمة تركيا مع صندوق النقد
إستنابول - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 7-7-2001
رفض
الرئيس التركي "أحمد نجدت سيزر"
التصديق على قانون التبغ الذي كان
أحد التعهدات الرئيسية التي قدمتها
الحكومة لصندوق النقد الدولي من أجل
الحصول على قروض قيمتها الإجمالية
15.7 مليار دولار.
وأعرب
بيان أصدره ديوان رئيس الجمهورية
الجمعة 6-7-2001 عن القلق بشأن نجاح
القانون في حل مشكلات مزارعي التبغ
في تركيا، مشيرًا إلى أن هذا القانون
ربما يسبب مشكلات اجتماعية كبيرة.
ويعتبر
بعض الاقتصاديين الخطوة التي اتخذها
"سيزر" ستفاقم المشاكل التي
تواجهها أنقرة مع المقرضين
الدوليين، في غضون ذلك علق رئيس
الوزراء التركي "بولند أجاويد"
على تأخير المساعدات الدولية لبلاده
قائلا: "بالنسبة لي فإن تأخير
المساعدات ظلم كبير جدا، وأرجو أن
يتمكن وزير الاقتصاد كمال درويش من
رفع هذا الظلم".
وأضاف
"توجد شكاوى من ارتفاع أسعار
الفائدة، وهذه نتيجة لسياسات صندوق
النقد، ويتعين علينا أن نتوصل إلى
الحل معا".
كان
وزير الاقتصاد التركي كمال درويش قد
أقر بوجود عدة نقاط مهمة لا تزال
عالقة في المفاوضات مع صندوق النقد
والبنك الدوليين، وأوضح درويش الذي
التقى الخميس 5-7-2001 في واشنطن بوزير
الخزانة الأمريكي بول أونيل،
والمدير العام لصندوق النقد الدولي
هورست كولير، والرئيس الحالي للبنك
الدولي سفين ساندستروم- أن محادثات
جديدة ستُعقد خلال الشهر الحالي.
وقال
درويش: "تبقى بعض النقاط التي
تحتاج إلى مناقشة، ونعمل بالطبع مع
صندوق النقد والبنك الدوليين للتأكد
من عقد الاجتماعات المهمة المتوقعة
في يوليو الجاري"، ورفض وزير
الاقتصاد التركي إعطاء توضيحات حول
النقاط التي لا تزال عالقة، مكتفيا
بالقول بأنها مرتبطة بالقطاع
المصرفي والسياسة النقدية وثقة
الأسواق.
كان
صندوق النقد والبنك الدوليان قد
ألغيا في مطلع الأسبوع الماضي
اجتماعات عدة مهمة تهدف إلى منح
تركيا قروضا تبلغ قيمتها الإجمالية
3.2 مليارات دولار، واعتبرا أن تركيا
لم تف بكل التعهدات التي قطعتها على
نفسها بإجراء إصلاحات في قطاعي
البنوك والاتصالات.
يُذكر
أن البرلمان التركي قد أقر القانون
الذي يستهدف تحرير قطاع التبغ في
تركيا في 26 يونيو الماضي، بعد جدال
كبير بين وزير الاقتصاد والائتلاف
الحكومي المؤلف من ثلاثة أحزاب،
ويتعين أن يصدق الرئيس التركي على
القانون؛ ليصبح ساري المفعول، كما
يتوجب على البرلمان الآن أن يناقش
مشروع القانون، ويقره مرة أخرى قبل
إعادته إلى رئيس الجمهورية.
كان
وزير الدولة التركي لشؤون الخصخصة
"يوكسل يالوفا" قد استقال من
منصبه يوم الخميس 31-5-2001 بعد رفضه
إقرار قانون خصخصة قطاع التبغ، كأحد
شروط صندوق النقد والبنك الدوليين
لحصول تركيا على مساعدات مالية.
ويشار
إلى أن تركيا تحصل من حين لآخر على
قروض مالية من صندوق النقد الدولي؛
وذلك مقابل إقدامها على إدخال
تعديلات وإصلاحات على اقتصادها، ففي
شهر نوفمبر 1999 عقد الصندوق وتركيا
اتفاقا مبدئيا حول برنامج اقتصادي
يسمح بالإفراج عن قرض تصل قيمته إلى
3.5 مليارات دولار يتم تقديمه على مدى
ثلاث سنوات.
كانت
تركيا قد شهدت أزمة اقتصادية خانقة
في الأشهر الماضية؛ وذلك على إثر
قيام الحكومة باتخاذ قرار بتعويم
العملة التركية "الليرة" في
التاسع عشر من فبراير الماضي، وهو ما
أدى إلى انخفاض قيمتها بنسبة الثلث
تقريبًا، بما استتبع ذلك من زيادات
كبيرة في مستويات الأسعار ومعدلات
التضخم، ويُعَدّ الموظفون والعمال
من أكثر المتضررين منها؛ وهو ما
دفعهم للقيام بمظاهرات منددة بذلك.
|