|

دراسة ألمانية: إعلام حر
فساد أقل
برلين-
قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 5-7-2001
توصّلت
دراسة ألمانية إلى أنّ هناك علاقة
عكسية بين تطور البنية التحتية
الإعلامية في بلد ما وحجم الفساد
الإداري فيه، فكلما كان الإعلام
حراً أصبح الفساد أقل.
وأجرى
الدراسة الباحث الاجتماعي "بيتر
جرايف" بجامعة "بون" تحت
عنوان: "تأثير وسائل الإعلام على
منسوب الفساد الإداري في 86 دولة حول
العالم". وأرسل نتائجها إلى وكالة
"قدس برس" الخميس (5-7-2001)، وتضمنت
رصداً لحجم التواصل الإعلامي
والحرية الصحفية في البلدان الواقعة
ضمن نطاق البحث، ومقارنتها بمعدلات
الفساد الخاصة بكل منها في القطاعات
الإدارية المختلفة.
وفيما
يتعلق بالبنية التحتية الإعلامية في
تلك البلدان اعتمد جرايف على
التصنيف وفقاً لعدد أجهزة الاستقبال
الإذاعي والتلفزيوني لكل ألف ساكن،
بالإضافة إلى عدد محطات البث في
البلد الواحد ونسبتها لعدد السكان.
ولقياس
منسوب الحرية الصحافية، تمّ
الاستناد إلى التشريعات القانونية،
التي تتناول مسائل العمل الصحافي
والإعلامي وحجم القيود المفروضة
عليه، بالإضافة إلى مراعاة الضغوط
السياسية والاقتصادية التي تُمارس
ضد العاملين في وسائل الإعلام.
ويقول
جرايف: إنه "كلما كانت وسائل
الإعلام لبلد ما حرة؛ سواء كان هذا
البلد ديمقراطياً، أم لا، فإنّه من
المحتمل أن يكون الفساد الإداري
أقل؛ لأنّ خطر اكتشافه يكون أكبر"،
أما إذا كانت التشريعات القانونية
جائرة، فإن ذلك سيؤدي إلى نتائج
سلبية بالنسبة لمكافحة الفساد
الإداري".
وأكدت الدراسة الألمانية الانطباع الشائع بأنّ الفساد الإداري أقل انتشاراً في الدول الديمقراطية عنه في الدول غير الديمقراطية؛ حيث إن حرص أعضاء السلطة التنفيذية على إعادة انتخابهم من جانب الجمهور يحدّ من حريتهم في استغلال مناصبهم لصالحهم الشخصي.
ومع
ذلك يؤكد جرايف أنّ "الفساد موجود
حتى في البلدان ذات التاريخ
الديمقراطي ذاتها".
وخلص
الباحث الألماني إلى نتيجة مفادها
أنّ وسائل الإعلام الناقدة تمثل
وسيلة جيدة لمكافحة العفونة بطريقة
فعالة- على حد وصف جرايف- في إشارة
منه إلى الفساد الإداري.
|