|

التعذيب.. ليس جريمة بالمغرب!
المغرب- أبو المعاطي زكي- إسلام أون لاين.نت/5-7-2001
طالبت
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان
بضرورة إدماج جريمة التعذيب بوصفها
جريمة ضد الإنسانية في التشريع
الجنائي؛ لأنه لا يعقل ألا تعد
ممارسة التعذيب جريمة.
وأكدت
المنظمة في تقريرها السنوي الذي صدر
بمناسبة اليوم العالمي للتعذيب "26
يونيو" على ضرورة اتخاذ الحكومة
المغربية للإجراءات القانونية
للتصدي لهذه الجريمة، واحترام
الحكومة لالتزاماتها الدولية؛ حيث
إنها من الدول الموقعة على اتفاقية
مناهضة التعذيب التي صدرت عن الأمم
المتحدة في 26/6/1987.
وطالبت
المنظمة بإقرار مبدأ التعويض المادي
والمعنوي والتأهيل النفسي عند ثبوت
ممارسة التعذيب، وبإجراء بحوث نزيهة
بشأن كل الملفات والتظلمات التي تم
تقديمها بسبب ممارسة التعذيب،
وتقديم مرتكبيها والمسئولين عنها
للعدالة.
ورصدت
المنظمة الحقوقية عدة حالات لممارسة
التعذيب من بينها تعرض "خالد
اللبار" -محفّظ قرآن- للاختطاف
بواسطة سيارة في 16 مايو 1999، وتعذيبه
بأساليب في منتهى القسوة والبشاعة
قبل إطلاق سراحه بعد إرهابه
بإمكانية تكرار نفس الفعل إذا لم
يتراجع عن آرائه، وقد نشرت الصحف
المغربية صورًا توضح آثار التعذيب
عليه.
وذكرت
المنظمة مثالا آخر مثل تعرّض "عبد
الله اليوبي" خطيب الجمعة بأحد
مساجد مدينة فاس للاختطاف أيضًا على
يد من يرتدون زيًا مدنيًا في 3/6/1999
وتعذيبه وإرهابه.
وانتقدت
منظمة حقوق الإنسان المغربية
استخدام القسوة والعنف ضد المسيرات
السلمية التي دعت إليها "جماعة
العدل والإحسان" في عدة مناسبات
بسبب الانتهاكات الجسيمة
والمضايقات التي يتعرض لها أعضاؤها
بسبب منادتهم بحقهم في حرية الرأي،
وكذا العنف ضد نشطاء حقوق الإنسان في
9/12/2000 أمام البرلمان، مطالبة بالكشف
عن حقيقة متابعة المسئولين عن
الاختطاف والاعتقال التعسفي
والتعذيب.
وذكرت
منظمة حقوق الإنسان المغربية أن
هناك عنفًا وقسوة شديدين ضد أية
أنشطة سلمية للتعبير عن الرأي، مثل
الوقفة الاحتجاجية لمجموعة "رفاق
بلهواري والدريدي" -قدماء
المعتقلين السياسيين بـ مراكش 84-
دفاعًا عن حقوقهم المشروعة في
التأهيل والإدماج الاجتماعي
والتأهيل الصحي، والتي حدثت في
أكتوبر 2000 بالرباط أمام البرلمان،
وكذا الوقفات الاحتجاجية من
المهندسين، والجمعية الوطنية
للمعطلين ووقفات الصحفيين أيضًا.
|