English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

إندونيسيا تدفن الرجل النظيف!

جاكرتا- صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 5-7-2001

وحيد ..ماذا سيفعل في الفساد بعد لوبا

تُودِّع إندونيسيا الجمعة (6-7-2001) المدعي العام وسفيرها السابق في السعودية "بحر الدين لوبا" المشهور بالرجل النظيف، الذي تُوفي مساء الثلاثاء في مستشفى "الحمادي" بالرياض، إثر إصابته بأزمة قلبية، وكان "لوبا" يزور الرياض لتسليم مهامه الدبلوماسية لخلفه.

وبينما أكد وزير الدفاع "محفوظ محمد" أن الأطباء في مستشفى الحمادي قد بذلوا قصارى جهدهم لعلاجه، فإنه أشار إلى الكثير من الشكوك التي تدور حول السبب الحقيقي لوفاته قائلا: "هناك الكثير من التساؤلات حول وفاة لوبا، لكنني لا أريد التعليق أكثر من ذلك، فهناك من قال مهددًا بأن من يرد أن يصبح مدعيا عاما، فإنه لن يعيش بسعادة".

وعبر محفوظ عن تخوفه من تعرض لوبا لتسميم أو سحر أسود، وهو ما شاع في إندونيسيا، وقال: إن لوبا كان لا يأكل ولا يشرب مما يُقدّم له في مكتبه، بل يصر على انتظار الطعام والشراب الذي يبعثه أهله إليه؛ خوفا من التسميم، وغير ذلك مما قد يدبره له أعداؤه الذين يكشف فسادهم بتحقيقاته. غير أن الوزير الإندونيسي أكد أن الحكومة قررت عدم تشريح جثته.

وكان لوبا قد ظهرت عليه بوادر المرض قبل أيام من ذلك خلال اصطحابه للرئيس "عبد الرحمن وحيد" في زيارته لأستراليا ونيوزلندة والفليبين قبل توجهه إلى السعودية؛ حيث أدى العمرة قبل أيام من وفاته.

ولد البروفيسور "بحر الدين لوبا" في إقليم "سولاويزي الجنوبية"، وقد تُوفي وهو يبلغ من العمر 65 عاما.

وسيتوجه صباح الجمعة (5-7-2001) جمع غفير يتقدمهم الرئيس "وحيد" لتشييع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير في جنازة رسمية تتجه إلى مقبرة "كاليباتا الوطنية"، التي دُفن فيها الكثير من شخصيات البلاد الوطنية إلى جانب العسكريين.

ويقال: إن الرئيس الإندونيسي قد صُدم بوفاته؛ ولهذا دعا جميع الإندونيسيين إلى الدعاء والصلاة على "بحر الدين"، الذي أحزنت وفاته الكثير من السياسيين والإصلاحيين، الذين يعتبرونه من قلائل المسؤولين الذين أعلنوا الحرب الحقيقية على الفساد المالي والإداري والقانوني الذي ينخر جسد الدولة.

كانت تحقيقات لوبا لتخليص البلاد من الفساد قد طالت أصدقاء وأعداء الرئيس وحيد، بما في ذلك القضايا التي تم إغلاقها بحجة "عدم وجود أدلة كافية"، وكانت آخر جهوده إصداره أمرا باستدعاء شخصيات معروفة بالثراء من الخارج لتمثل أمام المحققين، ومنهم من أصدقاء الرئيس "وحيد شمس نور سليم"، و"بريوغو بانغيستو"، أحدهما يتلقى العلاج في سنغافورة، والآخر يتلقى العلاج في اليابان.

وكان لوبا قد بدأ التحقيق في سلوكيات فاسدة ماليا لرئيس حزب غولكار الحاكم سابقا "أكبر تانجونغ"، و"عارف بانيغوروا" السياسي المعروف من حزب ميغاواتي نائبة الرئيس، وسياسي آخر هو "نور الدين خالد"، وقد شهد له "أكبر تانجونغ" بالصدق في عمله القانوني على الرغم من بدء تحقيق لوبا في سلوكياته.

وعلى الرغم من أن لوبا لم يمض على استلامه منصب المدعي العام إلا أسابيع؛ حيث تم تعيينه في يوم (6/6/2001)، فإنه كان يعمل حتى الساعة الحادية عشرة ليلا لتسريع عملية محاربة الفساد ومعه مساعديه القانونيين الدكتور "أندي حمزة" والدكتور "أحمد علي".

وحسبما يقول مساعدوه، فإنه كان يعمل من أجل "تنظيف" مكتبه ومؤسسته القانونية من الفاسدين، قبل "تنظيف" مؤسسات البلاد منهم.

وقال أحد الذين يعملون معه: "سنفتقده، بل ستفتقده إندونيسيا كلها، إنه ضحى بنفسه من أجل العدالة".

يذكر أنه كان يسكن شخصيا مع أسرته في منزل متواضع في شرق جاكرتا، مقارنة بالمسؤولين الآخرين، وأن لعائلته محلين صغيرين في سوق مجاورة.

وقد رُويت عنه مقولة: "حتى لو كانت السفينة ستغرق، فإنني سأعمل على إنفاذ العدالة وتطبيق القانون.. فبدون تنظيف أجهزة الدولة لن تحقق البلاد أية إنجازات".

ويقول عنه رئيس مجلس الشعب الإندونيسي "أمين رئيس": "إن وفاته خسارة كبيرة لنا، فالقليل من مسؤولي هذا البلد من ينتهز الفرصة لمحاربة الفساد"، وهذا ما جعل الحكومة السابقة تبعده عن مهام الادعاء الرسمية في عهد "سوهارتو"؛ لأنه كان "لا يساوم في التحقيق مع كبار الشخصيات"، فتم نقله إلى مسؤولية جانبية في وزارة العدل، وبعد تقاعده تسلم منصب الأمين العام للجنة حقوق الإنسان في عام 1993، ثم سفيرا لدى الرياض في 1999، وفي العام الماضي (2000) عينه الرئيس وحيد وزيرا للعدل؛ حيث شن حملة على القضاة والمسؤولين والقانونيين الفاسدين في إدارة الهجرة وغيرها، بعدها تم نقله ليكون مدعيا عامًّا لشهر واحد.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع