|

بعد 40 سنة.. منتديات إسلامية بسوريا
دمشق- وحيد تاجا- إسلام أون لاين. نت/5-7-2001
 |
|
بشار وحبش |
للمرة الأولى.. ومنذ ما يزيد عن 40 عاما سمحت الحكومة
السورية رسميا بإقامة منتديات إسلامية لمن وصفتهم بالمعتدلين؛
الأمر الذي دفع بعض المراقبين لتفسير هذه الظاهرة على أنها محاولة من الحكومة لقطع
الطريق على من تراهم الحكومة غير معتدلين.
وقد
أعلن الدكتور "محمد حبش" مدير
مركز الدراسات الإسلامية أنه حصل
على موافقة رسمية لإشهار منتدى
إسلامي يهدف إلى نشر الفكر الإسلامي
المعتدل من خلال محاضرات ثقافية
واجتماعية، وقال: إن منتداه كان
قائما بشكل غير رسمي منذ 14 عاما.
وقال
حبش: "نحن نعتبر أنفسنا تيارا
تجديديًا يدعو إلى إعادة قراءة النص
الديني قراءة معاصرة تعيش في مقاصد
الشريعة، وليست قراءة تعيش في
دلالات حروف الألفاظ "، وأضاف: "نحن
نؤمن أن هناك خيارات عظيمة جدا في
الفقه الإسلامي، وهذه الخيارات
غائبة منذ دخلنا عصور الانحطاط،
ونحن ندافع عن هذه الآراء التي تم
تغيبها لاعتبارات سياسية أحيانا،
وجغرافية أحيانا أخرى، ولم تتوفر
لها الظروف المناسبة؛ لذلك نحن
نحاول إظهارها من جديد ونجتهد في
القضايا المستجدة في الواقع
الإسلامي".
وعن
مدى تدخل الأمن فيما يدور بالمنتدى ..
قال: "إن الشروط التي وضعتها وزارة
الداخلية موضوعية ومنطقية، وليس كما
تروج وسائل الإعلام من أننا يجب أن
نقدم لائحة بأسماء الحضور
والمحاضرات، وهذا غير صحيح وإنما هو
شغب إعلامي"، وأضاف أن الأمن كجهة
موجودة ومسؤولة في سوريا من حقها
الاطلاع على الأنشطة التي تقام،
ونحن سوف نقوم بإبلاغ الجهات
المختصة ببرنامج المحاضرات كي
يتخذوا ما يرونه مناسبا.
وحول
مفهومه للديمقراطية يقول حبش: "الشورى
في الإسلام هي خيار ديمقراطي يتحدث
عن ديمقراطية العلماء"، وأشار إلى
أن المقصود بالعلماء هو التكنوقراط
وأصحاب الاختصاصات وليس علماء الدين
فقط.
وحول
موقفه من إعطاء ترخيص رسمي لبعض
المنتديات ورفض السماح للبعض الآخر
قال: "إنني ليست لدي المعطيات
الموضوعية التي تؤهلني لمعرفة لماذا
تم قبول هذا ورفض ذاك".
حقوق
إنسان
على
جانب آخر.. أصدر 40 مثقفًا سوريًا
بيانا الإثنين 2/7/2001 أعلنوا فيه
نيتهم عن تأسيس "جمعية حقوق
الإنسان السورية"، وجاء في بيانهم:
"إنه استجابة لدواعي المسؤولية
الوطنية والاجتماعية والأخلاقية،
ولمتطلبات التطور الذي طرأ على حياة
بلادنا واحتياجات شعبنا وظروف
عالمنا بأسره، تنادى عدد من
المثقفين والعاملين في حقل العمل
العام المهتمين بقضايا حقوق الإنسان
والحريات الأساسية، لإنشاء جمعية
وطنية مستقلة تُعنى بالدفاع عن حقوق
الإنسان وعن الحريات الأساسية في
سوريا».
وأوضح
البيان أن الموقعين توافقوا على
الإعلان عن "قيام جمعية حقوق
الإنسان في سوريا"، والتزام
أهدافها والإسهام في نشاطها،
واتفقوا على تكليف عدد منهم للقيام
بمهام هيئة تحضيرية لمتابعة إعداد
الوثائق اللازمة لتوفيق عمل الجمعية
مع القوانين النافذة.
وقع
على البيان أساتذة جامعة، وصحفيون،
ومحامون، وأطباء، ورجال أعمال
أبرزهم النائب المستقل رياض سيف،
وأربعة من أعضاء لجان إحياء المجتمع
المدني هم: جاد الكريم الجباعي، وليد
البني، يوسف سلمان، محمد نجاتي
طيارة، إضافة إلى الناطق باسم منتدى
جمال الأتاسي للحوار الديموقراطي
المحامي "حبيب عيسى"، ومؤسس "المنتدى
الثقافي لحقوق الإنسان" المحامي
خليل معتوق، و"منصور" ابن قائد
الثورة السورية الكبرى سلطان باشا
الأطرش، و "سهير" ابنة المعارض
الراحل جمال الأتاسي وغيرهم.
|