|

أمريكا
ترضخ لمطالب سكان "أوكيناوا"
الغاضبين
جاكرتا
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/6-7-2001
 |
|
الجندي
الأمريكي تتم محاكمته باليابان
|
لتفادي
اندلاع موجة شعبية تنعكس على مستقبل
الحضور الأمريكي العسكري في اليابان..
وافقت الولايات المتحدة يوم الجمعة
6/7/2001 على تسليم الجندي الأمريكي
المطلوب من السلطات اليابانية
لمحاكمته في شأن تهمة اغتصابه لفتاة
يابانية في مقاطعة أوكيناوا التي
تتمركز فيها غالبية القوات
الأمريكية الموجودة في اليابان منذ
عقود، وتم التحقيق معه في مركز
الشرطة الرئيسي بأوكيناوا.
وقال
السفير الأمريكي في طوكيو "هوارد
باكر" للمسؤولين اليابانيين
بموافقة بلاده على تسليم تيموثي
وودلاند - 24 عاما - بعد فترة من التأزم
الذي انتاب أجواء العلاقات بسبب هذا
الأمر على الرغم من انعقاد قمة
الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء
الياباني في كامب ديفيد في الأسبوع
الماضي.
وكانت
الولايات المتحدة تحاول خلال
مفاوضاتها مع اليابان أن تضمن
للجندي الأمريكي حقوقه القانونية
حسب التعامل القانوني الأمريكي مع
استمرار إنكار وودلاند للتهمة
الموجهة له وهو ما أشعل موجة غضب
جديدة شبيهة بما حصل في العام الماضي
حيث تظاهر الأوكيناويون في الشوارع
مشددين على أن حقوق المغتصبة يجب أن
تقدم على حقوق المتهم المرتكب
للجريمة.
وتعتقد
الشرطة في أوكيناوا حسب الأدلة التي
تم تجميعها أن "وودلاند" الذي
يعمل في سلاح الجوي الأمريكي في
قاعدة كادينا الجوية الشهيرة قد
اغتصب بالفعل الفتاة اليابانية في
العشرينيات من عمرها في موقف
للسيارات تابع لمنطقة سياحية
أمريكية في المقاطعة نفسها وذلك يوم
الجمعة الماضية 29/6/2001 بعد الثانية
ليلا ثم هرب الجندي مع رفاقه في
سيارة تحمل رقما عسكريا. وقد شهد على
ذلك مؤكدا يوم الخميس 5/7/2001 موظف آخر
يعمل مع وودلاند وقال بأنه قد رأى
حدوث الجريمة وسارع مع صديق آخر له
لإيقاف وودلاند من التمادي في
جريمته غير أنه قال للصحفيين بأنه
"ليس كل الأمريكان سيئين"، غير
أن مقولته تلك لم تعد مفهومة من
الكثير من سكان أوكيناوا الذين لم
يعودوا يتقبلون بقاء 26 ألف جندي في
جزيرتهم.
ولم
يقف الأمر عند حد المظاهرات الغاضبة
والصحافة الساخطة بل تعدى ذلك
الموقف إلى المجلس المحلي لمقاطعة
أوكيناوا الذي أصدر أعضاؤه يوم
الخميس 5/7/2001 قرارا يطالب بمراجعة
اتفاقية الحضور العسكري في أوكنياوا
على إثر الجريمة الأخيرة التي تأتي
بعد عدة جرائم سابقة أشهرها جريمة
اغتصاب 3 جنود أمريكان لفتاة يابانية
تبلغ من العمر 12 عاما في عام 1995 .
ولذلك
سيسلم النواب المحليون رسالة
احتجاجية تختصر القرار لرئيس
الوزراء الياباني ورئيس القوات
الأمريكية في اليابان، وقد دعا
القرار على وجه الخصوص إلى مراجعة
الفقرات القانونية ليتسنى للقضاء
الياباني مباشرة محاكمة الجنود
الأمريكان في تهم يرتكبونها على أرض
اليابان، وتوسعت مطالبه إلى الدعوة
لتقليل عدد القوات الأمريكية مجددا
في المقاطعة وتقديم اعتذار رسمي
للضحية اليابانية، ووضع إجراءات
مشددة لحماية السكان من جرائم
مستقبلية مماثلة "لهذه الجريمة
الشنيعة "حسب تعبير القرار، وقد
أيدهم في ذلك النواب البرلمانيون في
العاصمة طوكيو، وحسب الاتفاقية بين
اليابان والولايات المتحدة فإن أي
جندي أمريكي لا يمكن تسليمه إلا بعد
رفع القضية بشكل رسمي كامل للمحكمة،
وهو ما يجعل قرار التسليم بيد قيادة
القوات الأمريكية.
|