|

أزمة
القبائل غطت على ذكرى استقلال
الجزائر
الجزائر-وكالات-إسلام
أون لاين. نت/6-7-2001
 |
|
غضب القبائل طغى على ذكرى الاستقلال |
غطت
محاولة القبائل في تنظيم مسيرة
بالعاصمة الجزائرية للتوجه إلى قصر
الرئاسة في المرادية لتقديم قائمة
بمطالبهم إلى الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة على ذكرى استقلال الجزائر
من نير الاستعمار الفرنسي الذي جثم
على الشعب الجزائري منذ عام 1830 إلى
1962، وهي أطول فترة زمنية عاشتها دولة
عربية تحت الاحتلال، بل إن ثورتها من
أجل التحرر فقدت فيها مليون شهيد.
ومنعت
قوات الأمن الجزائرية المسيرة التي
حاول مندوبو لجان القرى القبائلية
تنظيمها الخميس 5/7/ 2001 واضطر ما يقرب
من خمسة آلاف متظاهر جاءوا من كافة
أنحاء منطقة القبائل - شرق العاصمة -
إلى العودة بعد أن تصدت لهم تعزيزات
ضخمة من قوات الأمن الذين وضعوا
العديد من الحواجز على الطرق
المؤدية من هذه المنطقة إلى العاصمة.
كانت
السلطات الجزائرية قد أصرت على حظر
المسيرة ونشرت التعزيزات الأمنية
اعتبارا من الأربعاء 4-7-2001 لتفادي أي
تسلل، ومع ذلك تمكن بعض مندوبي
اللجان من المشاركة في الاعتصام في
ساحة "الأول من مايو"، حيث
تظاهر مائة شخص من الذين وصلوا إلى
العاصمة قبل أن تقيم قوات الأمن
حواجزها بالعاصمة ثم تفرقوا بهدوء
عصر نفس اليوم؛ حيث طوقت هذه الساحة
التي كان من المفترض أن تنطلق منها
المسيرة.
وكان
مندوبو لجان القرى والعروش - كبرى
العائلات - القبائلية قد أكدوا عزمهم
القيام بمسيرة سلمية الخميس 5-7-2001
لرفع "عريضة مطالب" إلى رئاسة
الجمهورية.
وأكد
على بن فليس رئيس الحكومة الجزائري
أن قرار منع المسيرة اتخذ تجنبا لأي
انفلات أو انحرافات خطيرة مثلما وقع
خلال مسيرة 14/ 6 / 2001 التي تحولت إلى
أعمال شغب نتج عنها 6 قتلى وما يقرب
من ألف جريح.
من
جهة أخرى .. انتقدت صحيفة "الشرق
" القطرية الجمعة 6-7-2001 ثورة
القبائل التي حجبت الأنظار عن
الاحتفالات بالذكرى التاسعة
والثلاثين لاستقلال البلاد في
الخامس من يوليو 1962 والتي قام الرئيس
عبد العزيز بوتفليقة بمناسبتها بوضع
إكليل من الزهور على النصب التذكاري
الذي أقيم تكريما لشهداء حرب
التحرير (1954 : 1962 ) .
وأكدت
الصحيفة أن مطالبة الأمازيغ بلغة
وثقافة مستقلة سيفتح الباب أمام
جهات أخرى تنادى مثل "الشاوية"
في الأوراس بالشرق، و"الطوارق"
في الجنوب، و"الميزابيون" في
الوسط ، والذين يتحدثون بألسنة
مختلفة عن سكان منطقة القبائل، وهذا
ما يؤدي إلى تأزم المشكلة أكثر ويدفع
بها إلى مرحلة جديدة من الخطورة.
ورأت
صحيفة "الشرق" أن الحكومة
الجزائرية عليها إلغاء مفارقة غريبة
تتسم بها البلد، وهي وجود نصف سكانه
تحت مستوى الفقر، بينما تنعم البلاد
بثروات ضخمة من النفط والغاز.
وأكدت
"الشرق" في ختام افتتاحيتها أنه
لا يجب على الدول العربية الاستمرار
في تجاهل ما يحدث في الجزائر، فإذا
كانت أحداث العقد الماضي داخلية فهي
ليست كذلك هذه المرة، وإن الأزمة إذا
استفحلت فستصيب كل دول الجوار.
|