|

دبلوماسية أمريكا تتعثر في العراق وفلسطين
واشنطن
–وكالات-إسلام أون لاين.نت/4-7-2001
تلقت
الدبلوماسية الأميركية خلال الأيام
القليلة الماضية ضربة مزدوجة تمثلت
في فشلها في تمرير مشروع "العقوبات
الذكية" داخل مجلس الأمن بسبب
المعارضة الروسية، وتعثر وقف إطلاق
النار الإسرائيلي الفلسطيني الذي تم
التوصل إليه بإشراف مدير المخابرات
الأمريكية جورج تنت في 13 يونيو
الماضي.
فبعد
ثلاثة أسابيع على توقيعه بدا وقف
إطلاق النار في الأراضي المحتلة
وكأنه لم يعد موجودا، فقد بلغ عدد
القتلى منذ دخوله حيز التنفيذ في
الثالث عشر من يونيو الماضي 15
فلسطينيا وتسعة إسرائيليين.
كما
جاءت جاءت زيارة وزير الخارجية
الأمريكي كولين باول إلى بعض الدول
العربية وإسرائيل الأسبوع الماضي
لتشعلها بدلا من تهدئتها، فما إن
انتهت الجولة حتى عاودت إسرائيل
اغتيالها للناشطين الفلسطينيين،
ورد الفلسطينيون بانفجارين قرب تل
أبيب الإثنين 2-7-2001، كما قصفت
إسرائيل موقعا للرادار السوري في
لبنان، ورد حزب الله عليه بقصف
لأربعة مواقع تابعة له في مزارع شبعا
المحتلة.
يقول
التون فريي الخبير في مجلس العلاقات
الخارجية في واشنطن: إن سمعة وزير
الخارجية نفسه كولن باول باتت على
المحك. فلم يستطع أن يوقف المواجهات
بين الفلسطينيين والإسرائيليين،
كما أنه لم ينجح في حشد التأييد
الدولي ضد العراق مثلما فعلت سلفه
أولبرايت، غير أن فريي قال: إن باول
رجل صلب، وسينجح في نهاية المطاف في
تحقيق أهداف الدبلوماسية الأمريكية.
ولم
يكد باول يفيق من الانتكاسة التي
واجهها في الوساطة بين الإسرائيليين
والفلسطينيين حتى واجهته انتكاسة
أخرى؛ حيث تخلت واشنطن ولندن عن طرح
مشروع قرار يدخل تعديلات على
العقوبات الدولية المفروضة على
العراق بسبب الإصرار الروسي على
رفضه. وتهديدها باستخدام حق الفيتو
في حال عرض مشروع القرار على التصويت.
وأمام
هذا الوضع اكتفى مجلس الأمن
الثلاثاء 3-7-2001 بالتجديد خمسة أشهر
لبرنامج النفط مقابل الغذاء من دون
الإشارة إلى أي تعديل محتمل في وقت
لاحق للعقوبات المفروضة على بغداد.
وحسب
إدورد ووكر دبلوماسي أمريكي سابق
فإن واشنطن لم تتمكن رغم الاتصالات
المكثفة مع موسكو من إقناع القيادة
الروسية بالموافقة على مشروع
العقوبات الذكية على العراق مع أنه
نال موافقة الدول الأربع الأخرى
الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي:
روسيا، والصين، إضافة إلى الولايات
المتحدة، وبريطانيا.
غير
أن محللين أمريكيون يرون أنه من
الصعب الحكم بفشل السياسة الأمريكية
تجاه العراق؛
فما
زال هناك خمسة أشهر أخرى لكسب روسيا
إلى جانب الرؤية الأمريكية. وقال
ريتشارد باوتشر المتحدث باسم
الخارجية الأمريكية: "كنا نأمل في
أن نفعل ذلك خلال 30 يوما.. لكننا الآن
أعطينا أنفسنا خمسة أشهر أخرى نعمل
خلالها".
كان
باول يأمل في أن تبتكر الأمم المتحدة
بعد مرور خمسة أشهر على توليه منصبه
نظاما يمنع الحكومة العراقية من
إلقاء مسؤولية معاناة الشعب العراقي
على العقوبات، أو ما يسمي بالعقوبات
الذكية.
|