|

تركيا..
شكل جديد للفضيلة!
أنقرة-
سعد عبد المجيد- وكالة جيهان- إسلام
أون لاين.نت/ 3-7-2001
 |
|
قوطان
وقيادات حزب الفضيلة يدعون الله
بفك الأزمة |
أصبح
الخلاف علنيًّا بين المحافظين
والمجددين في حزب الفضيلة التركي
المحظور؛ لكسب تركة الحزب من نواب
البرلمان الممثلين لحزب الفضيلة،
وهو ما استدعى أن يسبق "رجائي
قوطان"- ممثل جناح المحافظين
وزعيم الحزب- إلى عقد مؤتمر صحفي في البرلمان التركي
الثلاثاء (3-7-2001)، محاولا فيه قطع
الطريق على جناح المجددين الشباب،
الذين يتزعمهم "رجب طيب أردوغان،
رئيس بلدية إستانبول السابق.
وأكد
قوطان أنه سيتم دعوة أعضاء البرلمان
المائة، المنتمين للفضيلة،
بالإضافة إلى عدد كبير من رجال العلم
والفكر والشخصيات السياسية
السابقة؛ للمشاركة في المجلس
التأسيسي لحزبه الجديد.
وسينتخب
المجلس التأسيسي رئيسا جديدا للحزب،
وأعضاء المكتب التنفيذي، وسيختار
اسماً وشعاراً للحزب، وهذه
الإجراءات سوف تنتهي خلال أسبوعين.
وأشار
زعيم حزب الفضيلة المحظور إلى أن
الحزب الجديد سيضم ما لا يقل عن 50
عضوا من أعضاء الفضيلة بالبرلمان،
ولن يتم استبعاد أحد من قيادات
وأعضاء الحزب القديم، مع الوضع في
الاعتبار الحق لكل شخص فى اختيار
الطريق الذي يريده، ولن يكون الحزب
الجديد مرتبطاً باسم شخص ما، وإنما
سيكون معبراً عن إرادة الجميع؛
فالحزب حركة جماهيرية سياسية كبيرة،
والبرنامج الخاص بالحزب قيد
الإعداد، وشكله النهائى تحدده
اللجنة المركزية للحزب.
وهاجم
قوطان مساعي جناح المجددين بحزب
الفضيلة- وفي مقدمتهم "رجب طيب
أردوغان"- لتشكيل حزب آخر، وقال:
إن أردوغان محظور من العمل السياسي،
وليس هنالك قرار صادر عن جهة مخولة
حول رفع الحظر السياسي عنه، وإنه من
غير الممكن لأردوغان في هذه الحالة
تشكيل حزب سياسي.
وأضاف
أن محاولة بعض الزملاء تشكيل حزب
سياسي آخر هي حق ديمقراطي لهم، غير
أن قواعد الحزب لا تنظر بعين الرضا
لمثل هذه الأعمال، وذكر أنه لم يفهم
حتى اليوم ما المقصود بكلمة
المجددين، وما الذي سيقومون بتجديده.
ونقلت
وكالة جيهان التركية الثلاثاء (3-7-2001)
عن أرودغان عضو حزب الفضيلة ورئيس
بلدية إستانبول السابق- تأكيد عزمه
على تأسيس حزب جديد مستقل عن الجناح
التقليدي لحزب الفضيلة، وأن حزبه
سيضم ثلاثين نائباً على الأقل من
نواب البرلمان الحالي، ومن أهم
ملامحه: أن زعيم الحزب لا يبقى في
منصب الرئاسة مدى الحياة (كما هي
العادة)، بل لثلاث دورات على الأكثر،
ويقدم استقالته في حالة فشله في
إحراز نجاح في الانتخابات العامة،
التي يخوضها حزبه تحت زعامته، كما
سيتم إدراج النساء في الأجهزة
الحزبية.
ومن
ناحية أخرى، أعرب بعض نواب جناح
المجددين عن عدم جدية قوطان في تشكيل
مجلس تأسيسي للحزب الجديد من نواب
الفضيلة ومجموعة من رجال العلم
والإداريين، وقالوا: إن قوطان يسعى
لتزعم الحزب الجديد، وإنه يريد بهذه
الطريقة تعيين أشخاص موالين له
وللخط التقليدي في المجلس التأسيسي.
أما
رئيس الوزراء السابق والزعيم
الإسلامي "نجم الدين أربكان"- والذي
تم حرمانه من مزاولة السياسة لخمس
سنوات عام 1998 بموجب قرار حل "حزب
الرفاه" الذي كان يرأسه- فيجري من
جهته مفاوضات مع معاونه المقرب
قوطان؛ لمنع حصول أي انشقاق في صفوف
الحركة الإسلامية.
ومعروف
أن المحكمة الدستورية أغلقت حزب
الفضيلة يوم 22 يونيو الماضي؛ بزعم
أنه يتبنى منهجاً سياسياً وفكرياً
معادياً لأتاتورك- مؤسس الجمهورية
التركية، وأول رئيس لتركيا الحديثة (تُوفّي
في عام 1938)- وللنظام العلماني
المعمول به في الجمهورية التركية
منذ عام 1923، وقد ساهم هذا الحظر في
تعميق الخلافات داخل الحزب بين جناح
المجددين الشباب وجناح التقليديين
من كبار السن.
|