|

برامج متمردة على الرقابة
هشام
سليمان- إسلام أون لاين.نت/ 2-7-2001
 |
|
الأجهزة
تتبادل المعلومات |
يطمع
مستخدمو شبكة الإنترنت في التحرر من
أية رقابة، ويشتاقون ليوم تتيسر فيه
الخدمة عليها دون مقابل؛ لذا ستظل
لعبة شد الحبل باقية بين الأطراف
المتعددة: الأنظمة والحكومات
والشركات من جهة، والمستخدمين من
جهة أخرى؛ فالحكومات لديها قائمة
أسباب للرقابة لا تقنع المستخدمين،
والمستخدمون تحلِّق بهم أحلامهم
بالخدمة المجانية، بعيدًا عن
استنزاف الشركات لمواردهم.
ويتسابق
مستخدمو الفضاء المعلوماتي لتطوير
فئة من البرامج تقوم على إلغاء
الرقابة المفروضة عليهم، إما
بالتعطيل أو بالتضليل، أو بأية
طريقة أخرى ممكنة.
وبالفعل
تم تطوير العديد من البرامج، من
أبرزها برنامج (BO2K)، الذي تعتزم
مجموعة من مخترقي المواقع ونظم
الكمبيوتر، الذين يُسمون أنفسهم "طائفة
البقرة الميتة"- إصداره في يوليو
2001، والذي وصفته شبكة BBC بأنه يمثل
كابوسا جديدا في انتظار صناعة
الموسيقى والأفلام، وأجهزة الشرطة،
والحكومات القمعية؛ حيث يستخدم
أسلوب التشفير لتجنب أي قيود تحاول
الشركات أو الحكومات وضعها على
مستخدمي الإنترنت، وأنه سوف يعمل
بطريقة الشبكات المتناظرة التي ليس
فيها كمبيوتر مركزي، بل تستطيع
استخدام أي كمبيوتر في الشبكة
مباشرة للحصول على المعلومات.
والطريقة
التي يعمل بها البرنامج هي نفس
الطريقة التي تعمل بها عدة برامج
أخرى، مثل: Gnotella وnewtella وGnut وLimeWire وtoadNode،
وكلها تعتمد على برنامج Gnutella الذي
صممته شركة Nullsoft التابعة لشركة "أمريكا
أون لاين" عملاق الإنترنت
الأمريكي، والذي سحبته عندما كانت
بصدد الإندماج مع شركة warner ديناصور
الإعلام الأمريكي، والضالعة في
اختفاء موقع "نابستر" بمطاردته
قضائيا؛ لأنه كان يسمح للمستخدمين
بتبادل ملفات الموسيقى مجانا
لاعتماده على تقنية "الند- للند"
p2p.
وبالرغم
من كثرة المعروض من البرامج المضادة
للرقابة، فإن برنامج freenet
يُعد أقواها؛ لأن البرنامج يحقق
نظام تام – اللامركزية؛ إذ بمجرد
تثبيت البرنامج على أي جهاز، فإنه
يتحول إلى ما اصطُلح على تسميته بـ
"servant"، ويتحول الجهاز إلى خادم
وعميل في الوقت نفسه.
جدير
بالذكر أن هؤلاء المبرمجين يقولون:
إنهم يستخدمون التكنولوجيا بطريقة
مبتكرة بغرض التغلب على محاولات
تقييد نشر المعلومات، أو إحراج
الشركات ذات النظام الأمني.
|