|

فساد
كل دقيقتين في مصر
القاهرة-
إسلام أون لاين.نت/1-7-2001
 |
|
لقطة من الشارع المصري |
كشف
التقرير السنوي لهيئة النيابة
الإدارية المصرية أن عام 2000 شهد 63
ألفا و269 قضية فساد مالي وإداري داخل
الهيئات والمصالح والوزارات
الحكومية، أي بمعدل 211 قضية فساد في
اليوم، و35 قضية في الساعة، وقضية
واحدة كل دقيقتين فما أقل.
وذكرت
صحيفة "الأحرار" المصرية الأحد
1/7/2001 أن قضايا الفساد الحكومي تمثلت
في ثلاثة أنواع هي: الفساد المالي،
ويكمن في إهدار المال العام،
والاستيلاء عليه بمخالفة القواعد
والأحكام المالية المنصوص عليها في
القوانين واللوائح المعمول بها،
ومخالفة أحكام ضبط الرقابة على
الميزانية العامة، ومخالفة أحكام
المناقصات والمزايدات والمخازن
والمشتريات، والإهمال والتقصير من
جانب المسئولين، والجرائم العمدية
التي يترتب عليها صرف مبالغ من أموال
الدولة بغير حق أو ضياع حق من حقوقها
المالية، ومخالفة قواعد استخدام
السيارات التابعة للحكومة والقطاع
العام، والمبالغة في معدلات الإنفاق
الحكومي، والرشوة والتزوير .
أما
الفساد الإداري، فتمثل في عدم أداء
العمل بدقة وأمانة والانقطاع بدون
سند قانوني، وعدم تخصيص وقت العمل
الرسمي لأداء واجبات الوظيفة، وعدم
إطاعة أوامر الرؤساء وعدم التعاون
مع الزملاء، وإفشاء أسرار العمل،
والجمع بين الوظيفة وعمل آخر من شأنه
الإضرار بواجبات الوظيفة أو لا يتفق
مع مقتضياتها، وأداء أعمال للغير
بمرتب أو بمكافأة بغير إذن من السلطة
المختصة، ومزاولة الأعمال التجارية.
والنوع
الثالث من الفساد هو جرائم السلوك
الشخصي المتعلقة بالفساد الأخلاقي
وجرائم الآداب العامة.
وأَضافت
الصحيفة المصرية، أن عدد الشكاوى
المقدمة من قبل المواطنين لهيئة
النيابة الإدارية والمقيدة بجدول
العرائض عام 2000، بلغ عددها 34 ألفا و808
شكاوى، وكان متبقيا من عام 1999 عدد 1724
شكوى، ويصبح الإجمالي 36 ألفا و532
شكوى، أنجزت النيابة الإدارية منها
34 ألفا و649 شكاوى، بنسبة إنجاز 95%،
وأحيل 9939 شكوى للتحقيق لجديتها،
وانتهت النيابة إلى حفظ 23 ألفا و871
شكوى، وأحالت عدد 194 شكوى للنيابة
العامة، و839 شكاوى إلى جهات الاختصاص
لعدم اختصاصها ولائيا بفحصها أو
التحقيق فيها، وتتضمن الشكاوى
المقدمة للنيابة تضرر المواطنين من
سوء معاملة موظفي الحكومة وعدم
إنجاز مصالحهم.
وأكدت
المستشارة "ليلى جعفر" رئيسة
هيئة النيابة الإدارية السابقة أنه
تم إعداد دورات تدريبية لأعضاء
النيابة بالتنسيق مع مركز الدراسات
القضائية بوزارة العدل والمركز
القومي للعلوم الجنائية يحاضر فيها
نخبة كبيرة من رجال القضاء والقانون
والمتخصصون في مكافحة الجرائم
الاقتصادية والمالية .
كما
تقوم النيابة بالكشف عن أوجه الخلل
والقصور في أعمال القطاعات والجهات
المختلفة، وكذلك القصور الذي يشوب
بعض القوانين واللوائح والقرارات،
ووضع الدراسات والحلول المناسبة
لعلاج هذا الخلل.
وبالرغم
من ذلك، تقول المستشار ليلى: إن
قانون النيابة الإدارية يقف عاجزاً
في مواجهة بعض الفئات داخل أروقة
الحكومة ومن أصحاب المناصب الكبرى
وبعض الهيئات مثل أساتذة الجامعات
والمسؤولين بالشركات القابضة
والنقابات، علاوة على أن بعض
الهيئات تقوم بتأسيس مجالس تأديب
للهروب من ولاية النيابة الإدارية،
فضلاً عن أن العقوبات المنصوص عليها
ضعيفة وليست كافية لردع الفساد
بجميع أشكاله، وكلها تتراوح بين
اللوم والتنبيه لكبار المسؤولين؛
وهو ما يجعل يد النيابة الإدارية
مغلولة عن ملاحقة كبار المنحرفين في
الدولة وردعهم عن الفساد، وطالبت
بضرورة إدخال تعديلات جذرية على
القانون الحالي المعمول به، بالشكل
الذي يعطي صلاحيات أكثر للنيابة
الإدارية وسلطة الضبط والإحضار
للمتهمين.
|