|

مجرمو
حرب أفارقة للمحاكمة ببلجيكا
بروكسل- وكالات- إسلام أون
لاين.نت/ 28-6-2001
 |
|
جباجبو متهم بجرائم ضد البشرية |
رفع
أكثر من 150 شخصا دعاوى ضد رئيس ساحل
العاج "لوران جباجبو" وسلفه
الجنرال "روبير جي" ووزيري
الداخلية والدفاع "إيميل بوجا
دودو" و"موييز ليدا كواسي"
بتهمة "ارتكاب جرائم ضد البشرية"
أمام القضاء البلجيكي.
وقال
محامي المدعين "جورج هنري بوتيه"
الخميس (28-6-2001): إن رافعي القضية
يعتبرون أنفسهم ضحايا لأعمال تعذيب
واغتصاب واغتيال ارتكبتها قوى الأمن
في ساحل العاج، وبالتالي قدموا
شكاوى أمام القضاء البلجيكي بموجب
قانون ينص على أهلية هذا القضاء في
النظر لجرائم ضد البشرية، وساعد
هؤلاء الأشخاص في مساعيهم منظمة
تُدعى "تفادي أعمال الإبادة"
البلجيكية غير الحكومية.
وأضاف
بوتيه أن القانون البلجيكي ساهم في
زيادة عدد الشكاوى المرفوعة ضد قادة
ومسؤولين اتُّهِموا بجرائم حرب. فقد
رُفعت سلسلة شكاوى ضد رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إريل شارون"
لمسؤوليته عن مجازر "صبرا وشاتيلا"
في لبنان عام 1982، وفي مطلع يونيو تم
الحكم على أربعة روانديين في بروكسل
بعقوبات بالسجن لمدد تراوح بين 12 و20
عاما، بعد إدانتهم بتهمة المشاركة
في مجازر الإبادة الجماعية في عام
1994.
يقول
د. محمد سعيد نائب رئيس مركز الأهرام
للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة: إن
القضايا المرفوعة على مسؤولين
اتهموا بارتكاب جرائم حرب، تتطلب
دورا نشطا من الجمعيات الحقوقية؛
لإعداد ملف الاتهامات، والتأكد من
صحة المعلومات المتواجدة فيه،
والوثائق الخاصة بالأشخاص الذين
ستتم محاكمتهم، وذلك من خلال
الالتقاء بالضحايا وشهود العيان؛
لأنه من الممكن أن تكون الشكاوى
المقدمة بصدد هؤلاء المسؤولين كيدية.
وقال
الدكتور سعيد: إن الأفراد لا
يستطيعون اللجوء إلى المحكمة
الجنائية الدولية والمنشأة بموجب
قرارات مؤتمر روما الدبلوماسي عام
1998؛ لأن هناك عقبات، من أبرزها: أن
اختصاص هذه المحكمة لا يسري على
الجرائم التي تقع من الأفراد والدول
قبل بدء نفاذ نظام المحكمة، أو قبل
انضمام الدولة إلى هذا النظام، كما
لا يُسأل الشخص جنائياً عن سلوك سابق
على بدء نفاذ النظام، وأن الدولة
التي يُحاكم مواطنوها لابد أن تكون
طرفاً في النظام الأساسي للمحكمة،
أو قبلت النظام في الحالة المحددة
محل النظر. والملاحظ أنه لم يدخل
النظام الأساسي للمحكمة حيز التنفيذ
لعدم اكتمال عدد التصديقات المطلوبة
وهو 60 دولة.
كما
أشار الدكتور سعيد إلى أن هناك
اختلافا بين المحكمة الجنائية
الدولية والمحاكم الخاصة أو المؤقتة
التي تم تشكليها للاضطلاع بدور
معين، مثل: محاكمات نورمبرج وطوكيو
الخاصة بمجرمي الحرب العالمية
الثانية، والمحكمة الخاصة التي تم
تشكيلها لمجرمي الحرب في يوغسلافيا
السابقة عام 1993 ورواندا عام 1994.
وأضاف
أن المحكمة الجنائية الدولية تختص
بالنظر في ثلاثة أنواع من الجرائم،
هي: جرائم الإبادة التي تستهدف
مجموعة قومية أو عرقية أو دينية،
جرائم ضد الإنسانية التي تشمل جرائم
العبودية والتعذيب والاغتصاب
والإجبار على الحمل والعقم، جرائم
الحرب التي تتمثل في الانتهاكات
الخطيرة لأحكام اتفاقيات جنيف
الأربع لعام 1949، التي تحكم النزاعات
الدولية.
وحسب
الدكتور سعيد، فإن إطار المحكمة
الجنائية الدولية أوسع من المحاكم
الجنائية الخاصة التي تم تشكيلها
لغرض معين تنفض بانتهائه.
|