|

باول:
شارون يقرر متي يبدأ السلام
القاهرة
–وكالات-إسلام أون لاين.نت/27-6-2001
 |
|
باول ومبارك اثناء لقائهما ببرج العرب |
أكد
وزير الخارجية الأميركي كولين باول
أن رئيس وزراء إسرائيل إريل شارون
سيحدد إذا كانت نسبة ما أسماه "العنف"
الفلسطيني شهدت انخفاضا كافيا من
أجل المضي إلى عملية السلام. وقال
باول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع
نظيره المصري أحمد ماهر في ختام
اجتماع مع الرئيس حسني مبارك في برج
العرب شمال غرب القاهرة الأربعاء
27-6-2001: "يتعين على الطرفين
الفلسطيني والإسرائيلي تحديد إذا ما
كان العنف بلغ مستوى معين من أجل
المضي قدما إلى عملية السلام وشارون
سيقرر ذلك".
وشدد
الوزير الأمريكي على ضرورة التزام
الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي
بتوصيات تقرير لجنة ميتشل؛ لأنه
الوثيقة الأساسية لحل الأزمة
والانتقال إلى مفاوضات الوضع
النهائي، وأكد على ضرورة عدم تطبيق
جزء من تقرير ميتشل وإهمال جزء آخر.
وقال باول: إن مهمته هي القيام بكل ما
يمكنه لدفع عملية السلام، موضحا أن
ستة أسابيع مضت منذ صدور تقرير ميتشل
وأسبوعان على مهمة تينت، مشيرا إلى
إمكانية بدء التنفيذ إذا وجدت فترة
من الهدوء.
من
جهته، قال وزير الخارجية المصري
أحمد ماهر: "إن الرئيس مبارك أكد
للوزير الأمريكي على أهمية التحرك
السريع للعودة بالطرفين إلى طاولة
المفاوضات، وأشار ماهر إلى أنه ناقش
مع باول كيفية الإسراع بتنفيذ تقرير
ميتشل، وأكد على وجود اتفاق تام بين
الجانبين، وقال: إنه لا يمكن التخلي
عن مبادئ المبادرة المصرية
الأردنية؛ لأنها تدخل ضمن مقترحات
ميتشل التي تصلح لتحقيق مزيد من
التقدم بسرعة دون حدوث فجوات في
التنفيذ.
وأوضح
أن الأمريكيين يعلمون أنه لا يمكن
تحقيق تقدم أمني دون تحقيق تقدم على
الصعيد السياسي، ونفى ماهر أن يكون
وزير الخارجية الأمريكي ينوي ممارسة
ضغوط على أي طرف دون الآخر. وتأتي
جولة باول في المنطقة، وهي الثانية
بعد تلك التي قام بها في فبراير
الماضي غداة خلافات بين الرئيس
الأمريكي بوش ورئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون ظهرت في
المؤتمر الصحفي الذي عقده الجانبان
مساء الثلاثاء 26-6-2001 في واشنطن؛ إذ
شدد الرئيس الأميركي على ضرورة
التزام الطرفين الإسرائيلي
والفلسطيني بوقف إطلاق النار،
واستثمار التقدم الذي حدث في
الأسابيع الماضية لبدء المراحل أخرى
في تقرير ميتشل، إلا أن شارون قال:
"إذا استمر الهدوء عشرة أيام
يمكننا عندها بدء فترة الهدنة"،
مشددا "نحن ملتزمون بتطبيق تقرير
ميتشل ومراحله، لكن يجب قبل كل شيء
وقف تام لأعمال العنف والإرهاب
والتحريض على العنف".
وأكد
الرئيس الأمريكي أن وزير خارجيته
باول سيطلب من عرفات تكثيف جهوده
لوقف "العنف". إلا أن شارون اتهم
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه
لم يتخذ أي إجراء لاعتقال من قاموا
بهجمات ضد إسرائيل.
غير
أن مراقبين سياسيين بعتبرون أن
الخلاف الأمريكي الإسرائيلي نشب
بسبب رفض بوش طلب شارون بتوجيه ضربة
عسكرية للسلطة الفلسطينية وربما
عرفات نفسه. كانت مصادر أمريكية قد
قالت لقناة الجزيرة القطرية
الثلاثاء 26-6-2001: إن إدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش أبلغت كلا من مصر
والسعودية بأنها لن تعطي رئيس
الوزراء الإسرائيلي ضوءا أخضر لضرب
السلطة الفلسطينية.
يذكر
أن شارون أطلق سلسلة تصريحات عدائية
ضد عرفات؛ حيث وصفه في كلمة أمام
جمعية الصداقة الأميركية
الإسرائيلية في واشنطن الثلاثاء
بأنه زعيم عصابة إرهابية، وأن
العالم لو تعامل معه على هذا الأساس
فسوف يتوقف عن تحريضه للعنف ضد
الإسرائيليين، معروف أنه استشهد
ثمانية فلسطينيين وقتل ستة
إسرائيليين منذ توسط مدير المخابرات
الأمريكية جورج تنت في هدنة وقف
إطلاق النار التي بدأ سريانها في 13
يونيو الجاري.
ويذكر
أن تقرير ميتشل يدعو إلى وقف تام
وفوري لأعمال العنف تليه فترة
اختبار للهدنة وإجراءات تهدف إلى
إعادة بناء الثقة، ومنها التجميد
التام للنشاط الاستيطاني؛ ومن ثم
معاودة المفاوضات السياسية. وتشدد
إسرائيل على وقف كلي للعنف قبل تطبيق
المراحل اللاحقة لتقرير ميتشل، في
حين يصر الفلسطينيون على تطبيقه
بمجمله.
|