|

اليهود والهندوس.. وجهان لعملة واحدة
دعـــاء ممدوح- إسلام أون لاين .نت /26-6-2001
 |
|
احتجاجات في ذكر مسجد البابري |
سيناريو
واحد دائما، لكن أبطاله يختلفون بين
هندوسي ويهودي؛ فاليهود يدّعون أن
تحت المسجد الأقصى توجد بقايا لهيكل
داود، والهندوس يدعون أن المسجد
البابري بُني على أنقاض معبد بمكان
مولد "راما" الأسطوري المقدس
لدى الهندوس؛ ولذا وجب أيضا نسفه
والتخلص منه!
فعلى
الرغم من أن القضية التي رفعها
الهندوسي المتطرف "محنت راغوبير"
بشأن كون المسجد البابري قد بُني فوق
معبد "راما " الأسطوري تم دحضها
بحكم القضاء في إبريل 1885 لفقدان أي
دليل تاريخي أو قانوني.. فإن المشكلة
لم تنته بعد، بل إن الهندوس قاموا
بهدم المسجد بالفعل عام 1992.
تعود
بداية العدوان إلى ليلة 22 ديسمبر 1949
حين هجمت عصابة مكونة من 50 -60 هندوسيا
على المسجد البابري ووضعوا فيه
أصنامًا لذاك الممجّد لديهم المسمّى
"راما"، وادعوا أن الأصنام ظهرت
بنفسها في مكان ولادته (!)؛ وهو ما
اضطر الشرطة إلى وضع المسجد تحت
الحراسة مغلقا لكونه محل نزاع.
وفي
3 نوفمبر 1984 سمح رئيس وزراء الهند
الأسبق "راجيف غاندي" للهندوس
بوضع حجر أساس لمعبد هندوسي في ساحة
المسجد. تبع هذا حكم صادر بمحكمة
فايزباد بتاريخ 1 فبراير 1986 من طرف
القاضي "ر.ك. باندي" -الذي أصبح
عضواً في الحزب الحاكم حزب "ب.ج.ب"
المسؤول عن هدم مسجد بابري - سمح فيه
بفتح أبواب المسجد للهندوس، وإقامة
شعائرهم التعبدية فيه، وحذر السلطات
المحلية من التدخل في هذا الشأن.
هذه
التحركات الصادرة عن "حكومة
علمانية ونظام قانوني عادل" شجعت
المتطرفين الهندوس على ترتيب هدم
المسجد بالكامل بتاريخ 6 ديسمبر 1992.
وتوجد
عشرات المواقع الهندوسية التي
تتناول قضيه المسجد البابري بكل ما
أوتيت من قوة في تزييف الحقائق..
عارضة للغزو الإسلامي -كما يسمونه-
للتراب الهندي المقدس وتدمير
المعابد وكل مظاهر الحضارة الهندية،
ولا يكاد يخلو أحدها من الربط بين
هذا التاريخ وتاريخ عذاب اليهود على
يد النازي.. ومنها:
http://www.hindustantimes.com/nonfram/130201/detNAT16.asp
http://sudheerb.tripod.com/babrimasjid.html
http://members.tripod.com/~sudheerb/holocaust1.html
ثم
يأتي موقع www.hinduunity.org الذي يجمع بين
الهندوس واليهود والذي يشير إلى أن
اتحادهما يأتي لاتفاقهما على عدو
واحد يبغضونه، وهدف واحد يسعون
إليه؛ إذ إن "الإسلام هو أكبر
مشكلات الهندوس واليهود على حد سواء"،
كما ورد على لسان "روهيت فايتسمان"
الذي يدير الموقع.
مشروع المواجهة
بدأ بعض الشباب المسلم من الهند بأنفسهم، آخذين على عاتقهم مواجهة التحدي الهندوسي، وذلك بتنويرهم للرأي العام داخل البلد وخارجه، مقاومين للتضليل ومستخدمين كل الوسائل الشرعية، ومنها الإنترنت.. فعلى موقع: http://salam.muslimsonline.com/~babri/babriarc.htm -وهو أحد المواقع التي تتناول القضية، وتعرض ملفات لها متمثلة في التعريف بكل من "بابر" و"راما"، وكل ما يخص القضية من تواريخ وأحداث- تأتي الإشارة إلى مراحل ما قبل تدمير المسجد وما بعد تدميره، مع تناول للآثار الإسلامية والمساجد، وعنف التعامل مع كل ما هو إسلامي، مع عرض لآراء ومواقف العلماء من هذا الموضوع حول العالم.
كما يعرض موقع: www.babrimosque.net لنفس القضية، داعيا لحشد الجهود لمنع المخطط الهندوسي لهدم أي مسجد في أي مكان من العالم، وإيقاف تلك الحرب على المسلمين ودينهم ومقدساتهم، مع مخاطبة الرأي العام عامة، والمسلمين خاصة من خلال قضية هذا المسجد، مع جمع رسائل توضع تحت عنوان: "رسالة من عالم مسلم" للتحرك كصف واحد للدفاع عن مقدسات المسلمين ومنع كل من تسول له نفسه مسها بسوء؛ لتكون رسالة قوية إلى الحكومة الهندية للضغط عليها لحماية الحقوق.
كما يوفر المعلومات الوافية حول الموضوع لكافة أفراد الأمة الإسلامية وللمجتمع المدني، مع نشر آراء ومواقف علماء المسلمين والمفكرين من حول العالم حول هذا الموضوع ليساهموا في منع المخطط الهندوسي الصهيوني من التحقيق، وليبينوا أن هدم أي مسجد في أي مكان من العالم هو إعلان حرب على المسلمين جميعًا، وأن المسلمين سيقفون صفًا واحدًا للدفاع عن دينهم ومقدساتهم.
ويتساءل الموقع: هل هدم مسجد بابري
قضية داخلية تخص مسلمي الهند أم قضية
عالمية تخص جميع المسلمين أبناء
الأمة الإسلامية؟ داعيا إلى الدفاع بشتى الطريق عن بيوت الله في كل مكان.
|