|

اعتقال قادة المنظمات الإسلامية الأمريكية
واشنطن- إسلام أون لاين.نت/27-6-2001
 |
|
أحد قدة المنظمات الإسلامية الأمريكية
أثناء اعتقاله |
اعتقلت
شرطة العاصمة الأمريكية "واشنطن"
ستة من قادة أكبر المنظمات المسلمة
الأمريكية، وهم: الدكتور عبد الرحمن
العمودي ، وخالد ترعاني، وياسر
بوشناق، ومهدي بري، وشاكر السيد،
ونهاد عوض مدير مجلس العلاقات
الإسلامية الأمريكية "كير"؛
وذلك خلال عصيان مدني نظّمه القادة
المسلمون؛ اعتراضا على استقبال
الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن
لرئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" بالبيت الأبيض وما يعنيه
هذا الاستقبال من اعتراف ضمني
بسياسات القمع الإسرائيلية، حيث يرى
الزعماء المسلمون الأمريكيون أنه
ينبغي معاملة شارون كمجرم حرب وليس
كقائد دولة معترف به.
وقد
جاء اعتقال القادة المسلمين خلال
عصيان مدني نظموه أمام البيت الأبيض
ظهر الثلاثاء 26-6-2001 حيث تعمد القادة
المسلمون الجلوس أمام البيت الأبيض،
ورفضوا أوامر شرطة واشنطن بالتحرك
وهو ما اضطر قوات البوليس إلى
اعتقالهم وذلك وسط تظاهر مئات
الأمريكيين من المسلمين وغير
المسلمين المساندين للقضية
الفلسطينية الذين تجمعوا أمام البيت
الأبيض للاحتجاج على استقبال بوش
لشارون.
واستخدام
أساليب العصيان المدني تقليد أمريكي
شهير استخدمته جماعات الحقوق
المدنية الأمريكية عبر العقود
المختلفة للفت نظر الإعلام الأمريكي
والمسئولين الأمريكيين إلى
مطالبهم؛ حيث تتعمد تلك الجماعات
غلق الطرق ومداخل المؤسسات الحكومية
للتعبير عن سخطهم على سياسة الحكومة
الأمريكية تجاه قضاياهم، ويؤدي
استخدام أساليب العصيان المدني في
الغالب إلى تدخل الشرطة الأمريكية
للقبض على المعتصمين، كما أنه يسلط
الضوء الإعلامي والسياسي على معاناة
الجماعات المدنية، وفي العادة يتم
الإفراج عن المعتقلين خلال ساعات من
اعتقالهم.
وقد
صرّح "عمر أحمد" رئيس مجلس
إدارة "كير" بأن اعتقال الزعماء
المسلمين هو "رسالة إلى الرئيس
الأمريكي تطالبه بعدم إضفاء الشرعية
على رجل تتلطخ يداه بدماء العديد من
المسلمين والمسيحيين الأبرياء، وهي
أيضا رسالة للشعب الأمريكي تطالبه
بعدم الصمت على ممارسات إسرائيل
الوحشية في حق الشعب الفلسطيني،
مستخدمة أسلحة دفع ثمنها دافع
الضرائب الأمريكي".
ومن
بين الزعماء المسلمين الذين تم
اعتقالهم رؤساء مجلس العلاقات
الإسلامية الأمريكية "كير"،
ومنظمة المسلمين الأمريكيين من أجل
القدس "AMJ"، ومجلس الشئون
العامة الإسلامية "MPAC"،
والمجلس الإسلامي الأمريكي "AMC"،
والجمعية الإسلامية الأمريكية
"MAS"، ومنظمة التضامن الدولي من
أجل حقوق الإنسان.
يذكر
أن قادة المنظمات المسلمة نظموا -
لأول مرة – عصيانا مدنيا أمام مدخل
مبنى الخارجية الأمريكية بواشنطن
يوم الثلاثاء 5-6-2001؛ اعتراضا على
سياسة الإدارة الأمريكية تجاه قضية
الشرق الأوسط وما تتميز به من انحياز
غير مشروط لإسرائيل. وقد رفضت قوات
الشرطة اعتقال القادة المسلمين، على
الرغم من تعمدهم غلق المرور أمام
الخارجية الأمريكية بجلوسهم في
الطريق المؤدي لأحد أكبر مداخلها
رافضين التحرك.
جدير
بالذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة
حوالي 7 ملايين مسلم، وأن مجلس
العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"
هو أحد أكبر المنظمات المسلمة
الأمريكية، وهو متخصص في الدفاع عن
الحقوق المدنية للمسلمين في أمريكا
وفي توعية الرأي العام الأمريكي حول
الإسلام والمسلمين ويقوم بإعداد
البحوث والدراسات العلمية عن واقع
المسلمين بأمريكا، كما يشجع المجلس
مشاركة المسلمين في الحياة السياسية
الأمريكية، وللمجلس مركز تدريب في
مقره الرئيسي بواشنطن حيث ينظم
دورات تدريبية للقيادات المسلمة
الناشئة على أساليب العمل الإعلامي
والسياسي بالولايات المتحدة على
مدار العام.
|