|

مصر:
سقوط الطائرة فني لا انتحار
القاهرة - ليلى عبد الحميد - إسلام أون لاين.نت/ 26-6-2001
 |
|
الطيار جميل البطوطي |
أكد
الطيّار "أشرف الهواري" سكرتير
رابطة الطيارين المصريين أن ما نُشر
بمجلة "النيوزويك" الأمريكية
حول اعتراف مسؤولين مصريين بانتحار
الكابتن "جميل البطوطي" عارٍ
تمامًا من الصحة.
وقال:
إنه لا يُعقل أن يعترف فريق المحققين
المصريين في الحادث بهذه الادعاءات،
في الوقت الذي قدموا فيه عرضًا خلال
مؤتمر الاتحاد الدولي للطيارين حول
الحادث، وهو ما أقنع جميع المشاركين
في المؤتمر بأن سبب الحادث يرجع إلى
وجود خلل في مجموعة الذيل، وتم
استصدار بيان يؤكد ذلك.
وأشار
الهواري إلى أن هذا الخلل موجود في
عدد من الطائرات من نفس الطراز، حيث
اكتشفت الخطوط المكسيكية من خلال
فحص طائراتها وجود هذا العيب، وكذا
في إحدى طائرات الخطوط الجوية
الأمريكية، وأوصت السلطات
الفيدرالية للطيران الأمريكي
بإجراء فحوص لمجموعة روافع الذيل
لهذا الطراز من الطائرات "بوينج –
767" على مستوى العالم، ووُجد أن
هناك خللاً في 156 طائرة لدى شركات
الطيران المختلفة في العالم.
وأضاف
سكرتير رابطة الطيارين المصريين "أن
السلطات الأمريكية تتخبط منذ بداية
الحادث، وتُصِرُّ على إلصاق الأسباب
التي أدت إلى الحادث بالطيارين
المصريين؛ فقد حاولت أولاً أن تتهم
الكابتن حبشي، ولكنهم تراجعوا عندما
عجزوا عن وجود أسباب مقنعة لإلصاق
التهمة به، ثم حوَّلوا الاتهام إلى
الطيار جميل البطوطي".
كانت
مجلة "نيوزويك" الأمريكية قد
زعمت أن المحققين المصريين أقروا
بشكل غير علني أن كارثة تحطم طائرة
"بوينج" التابعة لشركة مصر
للطيران التي أوقعت 217 قتيلاً في
أكتوبر 1999 ناجمة عن انتحار الطيار.
وقالت
المجلة في عددها الصادر الأحد 24-6-2001:
إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية "سي
آي إيه" أفادت من خلال اتصالاتها
بالقاهرة بأن المحققين المصريين في
واشنطن اتفقوا مع نظرائهم
الأمريكيين على الإقرار بأن
الانتحار كان السبب المرجّح للكارثة
رغم النفي المصري الرسمي.
ونقلت
"نيوزويك" عن مسؤولين أمريكيين
أن السلطات المصرية عمدت إلى إعاقة
جهود المحققين الأمريكيين في التقصي
عن نمط حياة الطيار المصري.
وكان
تحليل معطيات الصندوقين الأسودين
للطائرة كشف أن البطوطي بقي وحيدًا
في غرفة القيادة لثلاث دقائق قبل
وقوع الكارثة، وردَّد "توكلت على
الله" مرارًا قبل سقوط الطائرة.
وكانت
شركة الطيران المصرية والسلطات
المصرية قد رفضت آنذاك فرضية
الانتحار، وذكرت أن المكتب الوطني
الأمريكي لسلامة النقل سينشر قبل
نهاية العام تقريره النهائي حول
الحادث الذي يزعم أن الطيار "جميل
البطوطي" أسقط الطائرة في المحيط
الأطلسي بعد إقلاعها من نيويورك في 31
أكتوبر 1999.
ونشرت
"نيوزويك" معلومات حول قيام
جهاز الاستخبارات الأمريكي "سي آي
إيه" بالتجسس على اتصالات بين
طاقم المحققين في واشنطن والسلطات
المصرية.
من
جهة أخرى.. نددت الصحف المصرية بـ"فضيحة"
التنصّت على اتصالات المحققين
المصريين في قضية سقوط الطائرة
المصرية، معتبرة الأمر "انتهاكًا
صريحًا".
ورأت
"الوفد" أن الولايات المتحدة
دولة قامت على التجسس، وهي لا تجد
غضاضة حتى في التجسس على نفسها،
ويكفي في هذا المجال أن نشير إلى
فضيحة "ووترجيت" عندما أقدم
الرئيس الراحل "ريتشارد نيكسون"
على التجسس على منافسيه.
|