بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الشركات الدولية تفسد الرضاعة الطبيعة

جاكرتا- صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 26-6-2001

طفل أندونيسي رضيع

بعد يومين من ولادتها لطفلها في مطلع العام الجاري بإحدى كبرى مستشفيات وسط جاكرتا.. استلمت الأم "أندرا" من إحدى الممرضات هدية تضم علبة حليب مجفف، وهدايا أخرى مقدمة من قبل إحدى شركات الحليب الغربية والمعروفة دوليا، وبعد ثلاثة أشهر مضت على عمر وليدها، وعندما وجدت "أندرا" صعوبة في متابعة إرضاعه، عادت لتشتري ماركة الحليب المجفف الذي تم إهداؤها نموذجا منه في أولى أيام حياة وليدها.

ولا يقتصر الأمر على الأمهات من الطبقة المتوسطة والفقيرة؛ فامرأة أوروبية تسكن جاكرتا، ولدت طفلها قبل أشهر في مستشفى ذي رعاية خاصة، وقد فوجئت بتسليمها عبوة مهداة من شركة منتجات ألبان دولية أخرى، فضلاً عن كتيبات تهدف إلى إقناع الأم بأن تتخلى عن الرضاعة الطبيعية لطفلها وتعتمد على الحليب الصناعي.

وبالرغم من أن إندونيسيا قد منعت الدعاية للأغذية البديلة المعدة للأطفال الذين لم يبلغوا العام الأول من عمرهم، فإن الشركات الدولية تقوم بحملة شرسة لكسب ثقة أمهات الأطفال دون تلك السن أو أكثر منها؛ حيث تقوم تلك الشركات بإهداء نموذج من حليبها للأم حديثة الولادة؛ لكسب ثقتها، فضلاً عن حالة الفوضى القانونية التي سهلت للشركات الدولية أن تتحرك بحرية لتغير من عادات إرضاع الأطفال في إندونيسيا، وهو ما له آثار صحية على نمو الأطفال الإندونيسيين.

وتتحدى الرابطة الإندونيسية لمصنعي أغذية الأطفال حظر دعاياتها، وخاصة الموجهة للأطفال البالغين ستة أشهر، لكن "يونغ جو كيان" المستشار القانوني لفرع آسيا، التابع لشبكة العمل الدولية لتغذية الأطفال، يقول: إن هذا شكل من أشكال التدخل في سيادة دولة، بأن يهمل قانونها، ويُقدّم الربح على المصلحة الصحية للأطفال"، ويقدر يونغ حجم تجارة حليب الأطفال دوليا بثمانية مليارات دولار.

ويقول: "إن الأمهات الفقيرات اللاتي يشكلن نسبة كبيرة من مجموع عدد الأمهات يقتنعن بدعاية الشركات، فيقللن من كمية ونوعية طعام أفراد عائلتهن الآخرين؛ ليشتروا المزيد من الحليب الصناعي، وعدد الأطفال الإندونيسيين المعرضين لرضاعة طبيعية دون غيرها قليل جدا، مقارنة بنسبة كثيرة ممن يرضع خليطا من الحليب الطبيعي والصناعي ومن لا يتذوق حليب أمه أبدا بعد عدة أشهر من ولادته.

كما تقوم المستشفيات الإندونيسية بتوظيف أطبائها وممرضاتها في الترويج لمنتجات الشركات الدولية مقابل حصولها على أموال، كما يقول ناشطون في التوعية الصحية بأن الشركات تنتهك إرشادات منظمة الصحة العالمية في طريقة تعليب منتجاتها وأسلوب الكتابة الذي لا يوضح الحقيقة للأم ورسم أطفال رضع رسما كرتونيا على العلب.

ومع أن المعلومات عن حجم الحليب المباع في الأسواق الإندونيسية غير معروف، لكن متحدثا باسم إحدى الشركات الدولية المنتجة للحليب قال: إن ما بيع من الحليب ما بين يناير وإبريل من العام الجاري قد بلغ 6.7 مليون كجم من الحليب بقيمة 12 مليون دولار أو ما يعادل 36 مليون دولار سنويا.

ويشار إلى أن مجلس الصحة العالمي لمنظمة الصحة العالمية قد أقر في شهر مايو الماضي أن الفترة النموذجية للرضاعة الطبيعية دون أي مصدر غذائي آخر هي ستة أشهر على الأقل، بدلا من قرار المجلس السابق الذي يشير إلى أن الفترة الدنيا هي أربعة أشهر.

وتقول إحدى وثائق المنظمة: "ليس هناك شيء يماثل حليب ثدي الأم في توفير الغذاء الأفضل والأنسب للطفل الرضيع، وإن حليب الأم فيه من الفوائد الإضافية التي تقوي الجهاز المناعي للرضيع ضد العديد من الأمراض التي يصاب بها الأطفال، وهو نظيف وآمن، ويكون في درجة حرارية مناسبة وغير مكلف، وكل الأمهات تقريبا لديهن ما هو أكثر من كافٍ لإرضاع أطفالهن".

ويؤكد العديد من الأطباء، وكذا الدارسات المسحية في الدول النامية ارتفاع نسبة تعرض الأطفال الذين يتعودون على الحليب الصناعي للأمراض والوفاة بفارق 15 ضعفا، مقارنة بالأطفال الذين شربوا حليب أمهاتهم في أول عامين من حياتهم.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع