|

البوليساريو:
نرفض الحكم الذاتي ونواصل الكفاح
مدريد-
وكالات- إسلام أون لاين.نت /25-6 -2001
أدان
زعيم جبهة البوليساريو "محمد عبد
العزيز" الدور المنحاز لفرنسا في
الاتفاق الذي اقترحته الأمم المتحدة
لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا
موسعا ضمن سيادة المغرب.
وقال
"عبد العزيز" رئيس الجمهورية
العربية الديمقراطية الصحراوية
المعلنة من جانب واحد من تندوف- جنوب
غرب الجزائر- في مقابلة نشرتها صحيفة
"ألموندو" الإسبانية الإثنين
(25-6-2001): "إن خطة الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي عنان تعتبر
اقتراحا فرنسيا مغربيا تم تقديمه
بتغطية من الأمم المتحدة، وهي تشكل
إعلان حرب على حق الشعب الصحراوي في
تقرير مصيره، كما أنها لا تترك
أمامنا خيارا آخر سوى مواصلة كفاحنا
المشروع".
وأضاف
قائلا: "إن فرنسا لعبت دورا حاسما
وغير عادل في انحراف عملية الأمم
المتحدة التي كانت تنص على إجراء
استفتاء".
كما
أعرب عن أسفه لكون الأمم المتحدة
ترضخ للاستعمار، وأنها لم تحترم-
للأسف- التزامها المحايد، وانتقد
بشكل خاص اقتراح تنظيم استفتاء حول
الوضع النهائي للصحراء الغربية في
مهلة خمسة أعوام، وهو وقت كاف ليعمل
المغرب على تشجيع هجرة سكانه من أجل
أن يصوتوا لصالح مطالبه.
وقال:
"إنه بعد خمسة أعوام من الإدارة
والسيطرة البوليسية المغربية سيصبح
الصحراويون أقلية وسط المستوطنين
المغربيين".
كانت
الأمم المتحدة قد أعلنت الجمعة
(22-6-2001) خطة تنص على منح حكم ذاتي موسع
للصحراء الغربية؛ للقضاء على النزاع
الدائر بين المغرب وجبهة
البوليساريو منذ 26 عاما، وأوصى
الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي
عنان" بتمديد مهمة المراقبين
العسكريين وشرطة الأمم المتحدة
البالغ عددهم 263، وتتمثل مهمتهم في
مراقبة وقف إطلاق النار بين
الجانبين، والذي دخل حيز التنفيذ في
سبتمبر 1991.
وأكد
عنان في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن
الجمعة (22-6-2001) أن هذا الاتفاق يمثل
فرصة جيدة يجب على جميع الأطراف
المعنية اغتنامها.
ومن
جهة أخرى.. دعا "جيمس بيكر" وزير
الخارجية الأمريكي الأسبق والمبعوث
الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء
الغربية السبت (23-6-2001) مجلس الأمن
لمنحه خمسة أشهر لإعادة طرح الخطة
مرة أخرى على طرفي النزاع.
واقترح
بيكر حلا آخر أطلق عليه اسم "الطريق
الثالث"- أي الحكم الذاتي في إطار
السيادة المغربية- على الطرفين
المتنازعين عام 2000، وأعلن المغرب
تأييده الاقتراح في حين رفضته "بوليساريو"
بشدة، مؤكدة تمسكها بإجراء استفتاء
لمصلحة شعب الصحراء المغربية وشعوب
المنطقة.
الجدير
بالذكر أن المغرب ضمّ هذه المستعمرة
الإسبانية- سابقا- عام 1975، وتطالب
جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر
باستقلال المنطقة، وقد قامت الأمم
المتحدة في عام 1991 بتنظيم استفتاء
يهدف إلى منح الصحراويين أحقية
الخيار ما بين الاستقلال أو البقاء
تحت سيادة المغرب، غير أن الاستفتاء
تم إرجاؤه مرات عدة بسبب الخلافات
المتواصلة بين الرباط وبوليساريو
حول معايير تحديد من يحق له الانتخاب.
|