|

باول والعرب.. استكشاف سياسي وضغط أمني
القاهرة وفلسطين- الجيل للصحافة - إسلام أون لاين. نت/25-6-2001
يبدأ
"كولين باول" وزير الخارجية
الأمريكي الثلاثاء 26/6/2001 زيارة إلى
الوطن العربي يلتقي خلالها مسؤولين
في حكومة إسرائيل والسلطة
الفلسطينية ومصر والسعودية والأردن.
وتتزامن
هذه الزيارة مع لقاء رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إريل شارون"
بالرئيس الأمريكي جورج بوش في
واشنطن.
يقول
د."جمال عبد الجواد" الخبير
المصري بمركز الدراسات السياسية
بالأهرام لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن الأمريكيين يدركون أن تثبيت وقف
إطلاق النار بناء على خطة تينت مرهون
بحل سياسي، وبما أن الظروف الحالية
لا تسمح بأي اتفاقات سياسية بين
الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي،
فإن الهدف الرئيسي لزيارة باول هو
محاولة الحفاظ على الحد الأدنى "للعنف"
واستكشاف سياسي لمواقف الأطراف.
وأضاف
الخبير المصري أن الوضع بين
الفلسطينيين والإسرائيليين لم ينضج
لأية تسوية سياسية؛ فشارون يرى أن
استخدام العنف هو السبيل الوحيد
لتحقيق سقف مطالبه، بينما عرفات
يطرح هو الآخر تعاملا بالقطعة مع
قضية المواجهات اليومية مع
الإسرائيليين، فهو لا يريد تصعيد
الانتفاضة لكسب التأييد الدولي، وفي
نفس الوقت لا يريد تسليمها لأيدي بعض
القيادات لتصعدها حتى تظل الكرة في
ملعبه ويفوّت بذلك الفرصة على
الجانب الإسرائيلي لكي يستخدم أقصى
ما لديه من أدوات عنف.
وأكد
أن الخروج من المأزق الحالي سيتم في
حالة إذا أُرهق كلا الطرفين من مستوى
العنف، وأن يقتنع كل طرف بأن عليه أن
يتنازل عن جزء من مطالبه للطرف الآخر
حتى يوجد حل وسط يمكن بناء أية عملية
سلمية عليه.
أما
"جميل مطر" الكاتب المصري فيؤكد
في مقالة له بصحيفة "الحياة"
اللندنية الإثنين 25-6-2001 أن أمريكا
حينما تأكدت من أن شارون لن يستطيع
تغيير موازين القوة بين العرب
وإسرائيل، من خلال نسف أسس السلام
التي قامت عليها الاتفاقات السابقة
مثل أوسلو وشرم الشيخ، وبناء أسس
جديدة -تدخلت بخطة تينت وبعدها زيارة
باول لتدشين ما أسماه "تجريدة
عالمية ضد الانتفاضة".
من
جهته يقول "نبيل شعث" وزير
التخطيط والتعاون الدولي بالسلطة
الفلسطينية: إن أمريكا "إذا كانت
مهتمة بالحفاظ على مصالحها فإن
الأمر يستدعي البدء فورا في
المفاوضات السياسية من النقطة التي
انتهت عندها، ووفق قرارات الشرعية
الدولية، وليس التركيز على الشق
الأمني فقط".
إلا
أن الدكتور "عبد الستار قاسم"
المحلل السياسي، أستاذ العلوم
السياسية فيشير إلى "أن إسرائيل
تريد إقناع الإدارة الأمريكية
بتوجيه ضربة عسكرية كبيرة
للفلسطينيين"، وأضاف أن زيارة
باول تهدف إلى ممارسة ضغوط على
الجانب الفلسطيني للعودة إلى القيام
بالخطوات الأمنية التي تم ترتيبها
من قبل، مؤكدا "أن باول لا يحمل أي
مبادرات سياسية".
وشكك
"إسماعيل أبو شنب" القيادي
البارز في حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" في جدوى هذه الزيارة،
وقال: "في تقديرنا أن هذه الزيارة
لن تؤدي إلى تقدم القضية الفلسطينية
قيد أنملة؛ لأن الانحياز الأمريكي
لا يستطيع أن يخرج عن الرغبة في
إرضاء الكيان الصهيوني؛ وهو ما
يجعلنا لا نعول كثيرا على هذه
الزيارة".
ويؤكد
الدكتور "زياد أبو عمرو" المحلل
السياسي، عضو المجلس التشريعي
الفلسطيني أن باول سيؤكد على وقف
إطلاق النار، والالتزام به، وطمأنة
الجانب الفلسطيني بعض الشيء فيما
يتعلق بالمسار السياسي، موضحا أن
"وليم بيرنز" مبعوث الخارجية
الأمريكية لم يستطع انتزاع أي تنازل
من الجانب الإسرائيلي الذي يصر على
وقف مطلق لإطلاق النار.
أما
"حسام خضر" القيادي في حركة
فتح، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني
فقد أكد أن باول جاء لتوفير الأمن
لإسرائيل، وأشار خضر إلى أن وقف
إطلاق النار لا وجود له إلا على
الورق؛ فالحصار الإسرائيلي قائم،
والاعتداءات –وكذا العقاب الجماعي-
على الشعب الفلسطيني مستمرة، بل
وأقرت الحكومة الأمنية في إسرائيل
سياسة اغتيال القيادات الفلسطينية،
وبدأت فعلا في تنفيذ ذلك.
|