English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

السجن الإسرائيلي.. بطيارة ورق!

فلسطين- الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/ 24-6-2001

لم يدر بخلد الأصدقاء الثلاثة: عبد الكريم، وسهيل، وكامل للحظة واحدة أن الطيارة الورقية التي يصنعونها لتشاركهم الفرحة بقضاء عطلة هانئة بعد عناء الامتحانات والمذاكرة، ستكون سببًا في معاناتهم، والزج بهم في سجون الاحتلال لمدة 9 أيام متتالية في أحد السجون الإسرائيلية الواقعة في المنطقة الصناعية "ايرز".

والسبب في هذا أن طيارتهم الصغيرة خرجت عن نطاق سيطرتهم، وطارت إلى أعلى، واخترقت المجال الجوي لإسرائيل، وهو ما دفعهم للمخاطرة بأنفسهم واقتحام الأسلاك الشائكة التي تحيط ببلدتهم "بيت حانون"؛ لينقذوا طيارتهم، ولكنهم سقطوا في كمين نصبه جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم ليصبحوا رهينة الاعتقال بعقوبة اختراق طيارتهم الورقية الملونة وقف إطلاق النار.

واللعب بالطيارات الورقية هو أكثر الألعاب انتشارا بين الأطفال الفلسطينيين؛ نظرا لسهولة صناعتها، وزهادة تكاليفها في ظل غياب المتنزهات والنوادي وأماكن اللعب في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية التي تعج شوارعها بالأطفال في أيام الإجازة الصيفية.

يقول "سهيل": اتفقنا- نحن الثلاثة- الأحد (10-6 –2001) أن نصنع طبقًا طائرًا "طيارة ورقية كبيرة" لنلعب سويًّا، فتعاونا جميعنا وزينّا الجزء الأول من الطيارة بورق الصحف، والثاني باللون الأحمر، والأخير باللون الأسود، ووضعنا في منتصفها صورة للأقصى، أما ذيلها فكان من ورق كراسة قديمة، وقضينا ما يزيد على ثماني ساعات، ونحن سعداء بالطيارة التي كانت ترتفع لأعلى، والتي اخترقت الأسلاك الشائكة، وسط صيحاتنا وهتافنا: "صورة قبة الصخرة خفاقة فوق المستوطنة"، وآخر يقول: "مدّ لها الخيط أكثر، لعلها تخترق منزل شارون في تل السبع".

ويقول كامل: "وبعد أن تعبنا، وأوشك أذان المغرب أن يرتفع، قررنا إعادة الطيارة، وبدأنا نجذب الخيط بقوة؛ حتى نعود إلى منازلنا، على أن نكمل اللعب في الغد، ولكن الخيط انقطع على بعد 50 مترا تقريبا من الأسلاك الشائكة التي تفصل بين بلدة بيت حانون وحدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ونظرنا إلى الموقع العسكري "البرج" فوجدناه خاليا من جنود الاحتلال، ووجدنا كذلك الأسلاك الشائكة المحيطة بها فتحة كبيرة تتسع لدخول دبابة وذلك إثر الاجتياح الإسرائيلي للبلدة، فتشاورنا في الأمر، وأخيرا قررنا نحن الثلاثة أن نقتحم الأسلاك ونعيد الطيارة قبل أن ينتبه إلينا الجنود الإسرائيليون، ولم نكد نتعدى أمتارا معدودة حتى باغتنا عشرات الجنود الذين أمرونا بالتوقف وإلا أطلقوا علينا الرصاص لتبدأ رحلة العذاب والرعب.

وأضاف كامل قائلا: "كان يراودنا الشك حول مدى خضوع هذه المنطقة للسيطرة الإسرائيلية، لا سيما أنه لا يوجد ما يشير إلى ذلك، خصوصا في ظل وجود مساحات واسعة يوجد فيها أسلاك شائكة على الحدود.

إجازة في المعتقل

"إجازة في المعتقل، إجازة لم نحلم بها ولم تراود خيالنا يوما، إجازة خوف ورعب ودموع، وبُعد عن الأهل وسط جنود الاحتلال وخلف قضبان سجنه…".

بهذه الكلمات بدأ عبد الكريم يصف لنا الأيام العشرة التي قضاها داخل سجن منطقة "ايرز".

وأضاف قائلا: حاولنا أن نتظاهر بالقوة أمام رجل المخابرات الذي انهال علينا بالأسئلة والاستفسار بطريقة قاسية وأمام رغبتنا الجامحة في ضرورة الاتصال بأهلنا لطمأنتهم علينا، وافق على ألا نتجاوز الدقيقتين، ثم سلمنا أحد الجنود ملابس السجن، وأودعنا داخل زنزانة صغيرة، وهواجس الرعب تطاردنا، نفكر في مصيرنا وعدد السنوات التي يمكن أن نقضيها داخل المعتقل عقوبة لورقة اخترقت الحدود، وافتقادنا للفرحة يوم استلام شهادة الصف التاسع، وقضينا أيامنا التسعة بين الخوف والمستقبل ومصارعة النوم الذي لم يعرف الطريق إلى عيوننا في المعتقل، بينما نتشاجر حينا آخر، ونحن لا ندري ماذا نفعل في ساعات اليوم التي تمر ثقيلة.

الأطفال الثلاثة شهداء أحياء، فلولا رحمة الله بهم لاستشهد ثلاثتهم على يد جنود الإسرائيليين؛ حيث سبق وأن استشهد "محمود أبو حصيرة" المعاق عقليا أثناء اجتيازه هذا السلك على غير وعي منه.

هذا ما أكده "عرفات المصري" والد الطفل عبد الكريم، وهو ينظر إلى ولده بفخر وكبرياء؛ لأن ابنه استطاع أن يجتاز مرحلة الخوف من الإسرائيليين ويقتحم الحاجز.

ويذكر أن الجيش الإٍسرائيلي اعتقل حوالي 714 فلسطينيًّا خلال انتفاضة الأقصى؛ حيث تم اعتقال عدد كبير منهم أثناء اجتيازهم الحواجز العسكرية التي أقامها الجيش الإسرائيلي للفصل بين القرى والمدن الفلسطينية على الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وقد بلغ عدد الأطفال الفلسطينيين الذين ما زالوا خلف قضبان السجون الإسرائيلية 200 طفل معتقل.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع