|

فقراء الصين.. 30 مليونا بالمحلي و120 بالدولي
جاكرتا - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/24-6-2001
أكد
خبراء البنك الدولي وخبراء آسيويون
أن عدد الفقراء الحقيقي في الصين
يبلغ 120 مليونا، وذلك في الوقت الذي
تؤكد فيه الإحصائيات الرسمية في
الصين وجود نحو 30 مليون فقير فقط،
مشيرين إلى أن ذلك الرقم لم يعتمد في
إحصائه على معيار صندوق النقد
الدولي الذي يربط مستوى الفقر بدخل
الفرد بالدولار الأمريكي.
وكان
التقرير الصيني الرسمي لإنجازات عام
2000 في معالجة الفقر قد زعم أن 3% فقط
من مجموع سكان الريف الصيني
البالغين 800 مليون نسمة يعيشون تحت
خط الفقر، مشيرا إلى أن عدد الفقراء
قد انخفض إلى 30 مليونا مقارنة بـ 250
مليون فقير في عام 1978.
وقد
وصف "غاو هونغبين" - مدير مكتب
مجلس المجموعة الرائدة لمعالجة
الفقر والتنمية الصينية – الجمعة
22/6/2001 تجربة معالجة الفقر في الصين
بهذا الشكل بأنها "إنجاز تاريخي
عظيم".
إلا
أن خبراء الاقتصاد أوضحوا أن
المعايير الدولية للفقر تظهر عدم
تحقيق "إنجاز عظيم" حيث اختارت
الحكومة الصينية معيار تحديد من
يعيش تحت خط الفقر بمن يحصل على أقل
من 635 يوان (138 دولارا) سنويا، لكن هذا
المعيار هو أقل من المعيار الذي وضعه
البنك الدولي وهو دولار واحد يوميا
على الأقل (365 دولارا سنويا ) ويزيد عن
المعيار الصيني بالعملة المحلية بـ2400
يوان سنويا وهو ما يشير إلى أن من
يعيش تحت خط الفقر في الصين هم 120
مليونا على الأقل.
ويرد
الباحثون الصينيون العاملون في
مراكز البحث الرسمية على البنك
الدولي بالقول بأن المعيار الذي
حدده البنك وجعله معيارا دوليا لا
يمكن إنزاله على الواقع الصيني.
وتختلف
معايير بعض الباحثين الصينيين عن
الأرقام الرسمية وأرقام البنك
الدولي، حيث يقول البروفيسور "رين
تشانغكينغ" مدير معهد التنمية
الريفية في الأكاديمية الصينية
للعلوم الاجتماعية -: إن عدد الفقراء
في الصين يتراوح بين ستين إلى سبعين
مليونا، مشيرا إلى أنه ربما قد تكون
الحكومة الصينية قد خصصت إحصائيتها
المذكورة بعدد الفقراء في أسوأ
الأقاليم حالا وهي "غويزهو" و"يونان"
و "كينغهاي" و "سينجيانغ"
وعدد قليل آخر من الأقاليم الغربية
والوسطى.
كما
يؤكد أيضا وجود مجالا آخر مثيرا
للجدل في مسألة الفقر هو طرق
الاستفادة من الأموال المخصصة
للفقراء، حيث إن كثيرا من الـ25.3
مليار يوان صيني المخصصة من قبل
الحكومة الإقليمية لصندوق معونة
الفقراء قد أسيء استخدامها
واستثمارها على الرغم من وجود
قوانين تحدد طرق صرفها، وتمنع
استثمارها في مشاريع محلية غير
إنتاجية.
وقد
أشارت صحيفة إيكونوميك تايمز
الصينية الثلاثاء 22/6/2001 إلى ما يؤكد
ذلك بنشرها تقريرا عن إساءة استخدام
أموال الفقراء في منطقتين للحكم
المحلي في إقليم "غويزوه" الذي
يعد من أسوأ الأقاليم تنمية، ومع
اعتراف الحكومة الصينية بسوء
استخدام الأموال المخصصة للفقراء
لكن مسؤوليها يحددون نسبة الإساءة
بـ10 % فقط من مجموع الأموال المخصصة
لإعانتهم.
|