|

استطلاع:
البريطانيون أكثر عنصرية
لندن
- نور الدين العويديدي - إسلام أون
لاين.نت/ 24-6-2001
 |
|
مسلمو بريطانيا |
أظهر
استطلاع للرأي أجراه مركز "موري"
البريطاني أن قضايا الهجرة والعلاقة
بين الأعراق في البلاد تحتل مرتبة
متقدمة في انشغالات الرأي العام،
فواحد من كل خمسة (19%) يشغلهم هذا
الموضوع، في حين أن استطلاعا للرأي
آخر كان قد أجراه نفس المركز ولكن
عام 1996، قد كشف أن 3% فقط من
البريطانيين اعتبروا هذا الموضوع من
أهم انشغالاتهم، وهو ما اعتبر
مؤشرًا لتزايد العنصرية في المجتمع
البريطاني.
ويؤكد
الاستطلاع الذي أجري الخميس 21/6/2001،
انتقال موضوع الهجرة والعلاقة مع
الأعراق من موضوع هامشي جدًّا لدى
معظم البريطانيين إلى موضوع يحتل
المرتبة الرابعة في انشغالاتهم خلال
خمسة أعوام فقط، وذلك بعد تطبيق
القانون والنظام، والصحة، والبطالة.
كانت
الانتخابات التي جرت يوم 7 يونيو 2001
قد كشفت عن حصول زيادة هائلة في عدد
المصوّتين لمرشحي الحزب القومي
البريطاني العنصري (BNP) في العديد من
الدوائر التي ترشح فيها هذا العام،
فقد سجلت بعض الدوائر ارتفاعًا في
عدد المصوتين للعنصريين
البريطانيين تراوحت بين 13 و16%
بالقياس لانتخابات 97.
وأرجع
محللون هذا التطور إلى الدور السيء
الذي تلعبه وسائل الإعلام في تخويف
البريطانيين من موجات هجرة كثيفة
تهدد الطابع المميز للمجتمع
البريطاني. ولعبت هذه الوسائل دورا
أيضاً في التركيز على قضايا اللجوء
السياسي لبريطانيا وتصويرها قبلة
للاجئين. كما لعبت بعض الأحزاب
البريطانية بورقة الجانب العرقي في
برامجها الانتخابية، وهو ما أثر
بشكل كبير على الرأي العام.
لكن
"كريس ماينت" من لجنة العدالة
بين الأعراق رفض النظر بشكل سلبي
لنتائج الاستطلاع، ورأى فيه تنامي
للوعي بالمشكلات التي تعترض السود
والآسيويين في المجتمع البريطاني،
وحمّل وسائل الإعلام مسؤولية تنامي
الشعور بالعنصرية تجاه الأجانب
والأعراق الأخرى، داعيا إلى إخراج
موضوع العلاقة بالأعراق من النقاش
الخافت إلى النقاش العام.
أما
"حبيب الرحمن" من مجلس الرفاه
للمهاجرين، فدعا إلى نقاش بنَّاء
بخصوص الهجرة والعلاقة بالأعراق،
محملاً هو الآخر وسائل الإعلام وبعض
السياسيين المسؤولية الكبرى على ما
يمكن أن يحصل من تردٍّ للعلاقة بين
البريطانيين البيض وأبناء الأعراق
الأخرى.
وبالرغم
من القلق الذي أثاره هذا الاستطلاع
في بريطانيا، فإن نتائجه في بقية
أوروبا تعتبر أسوأ بكثير من الحالة
البريطانية، ففي استطلاع للرأي شمل
13 ألف مواطن في أوروبا، بلغت نسبة
الذين اعتبروا قضايا الهجرة
والعلاقة بالأعراق أحد أبرز
انشغالاتهم 21%، متقدمة على بريطانيا
بنقطتين مئويتين، وهو ما يعني أن خوف
أبناء أوروبا على رفاهية مجتمعاتهم
من زحف المهاجرين صار يمثل مشكلة
حقيقية للقارة الأوروبية، ولكن
ترتيب الانشغال بتلك القضايا حافظ
على ترتيبها الرابع مثل بريطانيا،
وذلك بعد قضايا البطالة، وتطبيق
النظام والقانون، وقضايا مرض جنون
البقر وتلوث اللحوم.
|