|

المستوطنات فوق الآثار الفلسطينية
الخليل- عوض الرجوب - إسلام
أون لاين.نت/24-6-2001
أكد النائب الفلسطيني "عباس
زكي" مسؤول ملف الخليل في السلطة
الفلسطينية قيام المستوطنين
الإسرائيليين بالبناء فوق موقع "تل
الرميدة" الأثري الذي يضم شواهد
حضارية وتاريخية تعود إلى العصر
البرونزي، مرورا بالعصور اليونانية
والبيزنطية والإسلامية .
وقال في تصريحات خاصة
لشبكة
"إسلام أون لاين.نت":
إن ذلك يحدث رغم صدور قرارين من
المحكمة العليا الإسرائيلية بمنع
البناء في هذا الموقع الأثري، كان
آخرهما في 15 يونيو الجاري، وأكد زكي
أن منطقة تل الرميدة أثرية ومعتمدة
منذ عهد الأردن، وتابعة لليونسكو.
ويؤكد "محمود الجبارين"
مدير آثار محافظة الخليل التابعة
لوزارة السياحة والآثار الفلسطينية
أنه جرت تنقيبات أمريكية غير
قانونية في تل الرميدة خلال الفترة
من 1964 : 1966.
وبدا الإسرائيليون في عام
1984 تنقيبات غير قانونية في الموقع من
قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية،
خلافا للقانون الذي يمنع التنقيب في
الأراضي المحتلة. وفي عام 1999م قام
المستوطنون بأعمال تجريف في تل
الرميدة، بهدف البناء فاكتُشف تعلى
إثر هذه الحفريات معالم تاريخية
مختلفة.
وأوضح الجبارين أنه منذ
اندلاع الانتفاضة تم استئناف أعمال
التجريف والتخريب في البلدة
القديمة، وأن الحفريات المحدودة
التي جرت في تل الرميدة كشفت عن
أجزاء من العصر البرونزي الوسيط،
كما أظهرت دلائل طبقية من فترات
مختلفة تمثل العصر الحديدي الأول
والثاني والهلينيسي والروماني.
وأضاف
أن
سلطات الاحتلال كعادتها تستغل
الظروف السياسية فتقوم بأعمال
استيطانية في مواقع فلسطينية
مختلفة، وأوضح أن الهجمة الاحتلالية
الأثرية تتركز على المواقع الدينية
كالكنائس البيزنطية؛ اعتقادًا منهم
أنها أقيمت على معابد يهودية، وقد
قامت السلطات مؤخرا بأعمال حفريات
وتنقيب في أكثر من عشرة مواقع كنسية.
ومن جانبه أشار الشيخ "تيسير
بيوض التميمي" نائب
قاضي القضاة الفلسطيني إلى أن
اليهود استغلوا مجزرة المسجد
الإبراهيمي الشريف -التي
وقعت عام 1994م-
لإحداث تقسيمات وتغييرات في المسجد
تخدم أهدافهم.
يذكر أن هناك اتفاقيات
موقعة بين الطرفين الفلسطيني
والإسرائيلي في واشنطن عام 1995م تنص
على حماية كافة المواقع الأثرية
الواقعة في الأراضي الخاضعة لسلطة
الجانبين، إلا أن سلطات الاحتلال
الإسرائيلي تستغل الظروف السياسية
الدولية والإقليمية في المنطقة
لخدمة طموحاتها الاحتلالية في
الأراضي الفلسطينية، ومما قامت به
قوات الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى في شهر سبتمبر الماضي أعمال
الاستيطان والتجريف في مواقع أثرية
فلسطينية مختلفة. ويهدف اليهود من
أعمال التجريف هذه البحث عن كنائس
بيزنطية بدعوى أنها أُقيمت على
كنائس يهودية.
|