|

نساء
وحكومة الكويت يرفضان "الديوانية"!
الكويت
ـ عبد الرحمن سعد – إسلام أون لاين.نت
/ 22-6-2001
 |
|
الديوانية وسيلة لتجمع الشباب |
الديوانية
.. تشكو منها الزوجات؛ لأنها تؤدي إلى
غياب الزوج عن منزله وأولاده .. وتشكو
منها الحكومة لما لها من تأثير على إنتاج المواطن لسهره طوال الليل بها!
والديوانية
.. عبارة عن تجمع عدد من الأشخاص،
ولساعات طويلة في مكان معلوم مسبقا
لهؤلاء الأفراد، وهي أشبه بالمنتدى
أو المقهى أو برلمان مصغر يتم فيه
التحاور في جميع المشكلات، ويلتقي
فيه أبناء "الديرة" فتصبح
بمثابة نقطة التقاء لصلة الرحم، كما
أن لها دوراً اجتماعياً في توثيق
الأواصر الاجتماعية، وخصوصاً بين
الأهل، والعائلات.
ويغلب
على الديوانية طابع النقاش والحوار
وتبادل الرأي في كل شيء بدءاً
بالسياسة وانتهاء بالأمور الشخصية،
وقد يغلب عليها الطابع الشخصي أو
السياسي أو الرياضي أو الفني. وهناك
ديوانيات تُعتبر منتديات فكرية أو
ثقافية أو سياسية، كما أن البعض
ينشدها للترفيه عن نفسه أو التسلية
بممارسة الألعاب الشعبية مثل ألعاب
الكوت، أو الهاند، أو الدامة، أو
الدومينة، أو غيرها من ألعاب
التسلية والترويح.
وقامت
الديوانية بدور بارز أثناء الاحتلال
العراقي للكويت في الحفاظ على
الروابط الاجتماعية خاصة بين الأسر
كما أصبحت مقراً لتبادل الآراء
والالتقاء للتعرف على أخبار الأهل
والأصدقاء والأقارب والحالة في
الشارع الكويتي عموما، وساهمت في
تطوير المقاومة.
ويجمع
الكويتيون على حب الديوانية، وضرورة
استمرارها كخصوصية حضارية تنفرد بها
الكويت عن سائر بلدان العالم، بل
ويحرصون على توريث هذا الحب
لأبنائهم.
أما
أبرز القضايا التي تناقشها
الديوانيات الكويتية فهي الأوضاع
الاقتصادية، والظروف الحياتية،
وحال سوق العقار التي انخفضت الحركة
فيها بنسبة تُقدر بنحو75% عنها في
السنوات الماضية إضافة إلي مشكلة
الكساد، والركود الاقتصادي ومستوى
الخدمات الحكومية المقدمة
للمواطنين خاصة في مجال الإسكان،
والاقتراض والتيسيرات الاستثمارية،
وكذلك ارتفاع معدل الجريمة في
المجتمع، ونشأة ظواهر مدمرة
كالمخدرات والرذيلة، وحتى أخبار
المرضى والمسافرين.
|