English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

إغلاق الفضيلة.. والبديل في الطريق

إستانبول- سعد عبد المجيد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 22-6-2001

رجائي قطان زعيم حزب الفضيلة

علّق "نجم الدين أربكان" رئيس الوزراء التركي الأسبق والزعيم الإسلامي المخضرم على إغلاق السلطات التركية لحزب الرفاه قائلاً: "اللغة التركية تتكون من 29 حرفا".

وكان يعني ما قام به بالفعل؛ حيث ظهر من رحم "الرفاه" حزب الفضيلة الذي قررت المحكمة الدستورية فى تركيا الجمعة (22-6-2001) إغلاقه وفصل عضوين فقط من نوابه فى البرلمان، أحدهما: النائبة عن إستانبول"نازلي إليجاق"، وهي إحدى الناشطات التي استطاعت دخول البرلمان، وهي صحفية وكاتبة، وسبب فصلها يرجع لدعمها ارتداء الحجاب رغم أنها لا ترتديه، وإلى جولات الدعم التي قامت بها في كليات الإلهيات لمناصرة الطالبات المحجبات والمحرومات من حق الدراسة، علاوة على مساندتها للنائبة "مروة قاوقجي" وقت وقوع حادث البرلمان، وإجبارها على الخروج منه بسبب ارتدائها الحجاب لأول مرة في تاريخ الجمهورية التركية العلمانية.

بل الأهم من هذا وذاك أنها رفعت دعوى قانونية ضد رئيس الأركان في وقت سابق من هذا العام، ثم سحبت الدعوى بعد تدخل من بعض الأوساط، وهذه تمثل أيضًا واقعة مسبوقة في تاريخ القيادات العسكرية المهيمنة والمسيطرة على مقاليد الأمور بتركيا منذ عام 1960م.

وقد حظرت المحكمة على خمسة آخرين ممارسة أي نشاط سياسي خلال 5 سنوات، من بينهم: "مروة قاوقجي" النائبة عن إستانبول في الانتخابات التشريعية في إبريل 1999، التي أصرت على المشاركة في جلسة افتتاح الدورة البرلمانية وهي ترتدي الحجاب، وهو ما أثار غضب العلمانيين.

ويذكر أنه لو قررت هيئة المحكمة- المؤلفة من 11 قاضيا- طرد 30 نائبا أو أكثر من البرلمان كان سيتعين إجراء انتخابات، وهو ما يتم حينما ينخفض عدد نواب البرلمان بنسبة 5 % أو أكثر، كما ينص القانون التركي.

كان النائب العام الجديد " قاناد أوغلو" قد رفع دعوى فرعية، طالب فيها بالإغلاق دون إسقاط معظم العضوية البرلمانية لأعضاء الحزب؛ تفادياً للدخول في انتخابات عامة مبكرة ترهق الخزينة التركية الخاوية.

وحزب الفضيلة الذي احتل مقعد المعارضة البرلمانية الرسمية، ويمتلك 102 من المقاعد - جملة عدد مقاعد المجلس 550 مقعدا- داخل المجلس التشريعي والنيابي، كان قد أنشئ في منتصف شهر ديسمبر من عام 1997، وقبل حوالي شهر واحد فقط من صدور قرار المحكمة نفسها بإغلاق حزب الرفاه (الإسلامي)؛ حيث انضم إليه حوالي 80 % من الأعضاء السابقين في حزب الرفاه (المحظور).

وفى أول انتخابات عامة برلمانية - مبكرة - جرت في إبريل من عام 1999، حصل الحزب على نسبة حوالي 16% من جملة أصوات الناخبين، بينما حصل الحزب اليساري الديمقراطي بزعامة "بولنت أجاويد" رئيس حكومة الائتلاف الحالية، على نسبة 22%.

حيثيات قرار المحكمة الدستورية بإغلاق حزب الفضيلة دارت حول كونه امتدادا لحزب الرفاه (المحظور) وهو الأمر المخالف لقانون الأحزاب السياسية، علاوة على كون الحزب يتبنى منهجاً سياسياً وفكرياً معادياً لأتاتورك - مؤسس الجمهورية التركية، وأول رئيس لتركيا الحديثة، تُوفّي في عام 1938- وللنظام العلماني المعمول به في الجمهورية التركية منذ عام 1923م.

تجدر الإشارة إلى أن التيار السياسي الذي كان يسير عليه حزب الفضيلة قد سبق وتم إغلاق 3 أحزاب أخرى له، هي أحزاب: النظام، والسلامة، والرفاه، في غضون الأربعين سنة الماضية، وهى الأحزاب السياسية التي قادها الزعيم الإسلامي "نجم الدين أربكان" في الفترة من عام (1972-1997م) .

وفي ضوء قرار إغلاق الحزب يرى رجال القانون التركي أن حتميّة إجراء انتخابات تكميلية برلمانية في غضون 3 أشهر، طبقاً للقوانين والدستور، لم يعد لازماً لعدم وجود فراغ بين عدد أعضاء المجلس النيابي.

كما يرى بعض المراقبين للشؤون التركية أن قرار إغلاق حزب الفضيلة، سيؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي ووقوع المزيد من الاضطراب في حركة الأسواق وسوق المال التركي، وسيواجه البرنامج الاقتصادي الجديد، الذي يرعاه صندوق النقد الدولي لمعالجة الأزمة الاقتصادية التركية، مصاعب جمّة قد تؤدي لوقوع فشل اقتصادي جديد، يجبر حكومة الائتلاف الحالية على القيام بإجراء انتخابات عامة برلمانية مبكرة في الخريف القادم؛ حيث سيقف أعضاء البرلمان المنتمون للفضيلة حجر عثرة أمام إقرار القوانين التي يطالب صندوق النقد بتمريرها لتنفيذ خطة الاقتصاد التركي الجديد.

الجدير بالذكر أيضاً أن "بولنت آرينش" نائب رئيس الحزب، كان قد أعلن قبل غلق الحزب بأيام قليلة، أن صدور قرار المحكمة الدستورية لن يؤثر بأي حال على المسيرة السياسية للتيار الذي ينبع من إرادة جماهير عريضة تؤيده.

وفى الاجتماع الطارئ للجنة المركزية للحزب الخميس (21-6-2001) حدد حزب الفضيلة خطته القادمة في أعقاب الغلق على النحو التالي:

  • عقد مؤتمر صحفي عالمي لتقديم شكوى للرأي العام العالمي ضد الحكومة والدولة التركية.

  • تحرك مشترك لمجموعة أعضاء الحزب البرلمانية (102 عضو).

  • استقالة مجموعة المجددين بالحزب (لإعلان حزب سياسي جديد).

  • وأخيراً استمرار مسيرة الحزب السياسية والكفاح للبقاء حيًّا.

ويُنتظر أن يظهر حزب سياسي آخر، يعبر عن نفس التيار السياسي، خلال الأيام القليلة القادمة، تحت زعامة "رجب طيّب أردوغان" عضو حزبي الرفاه والفضيلة السابقين ورئيس بلدية إستانبول.

وهو ما يدعم مقولة "نجم الدين أربكان": "تبقى اللغة التركية 125 حرفا"، مشيرا إلى أن الأسماء كثيرة، وسيظهر اسم جديد يحمل نفس المضمون، وهذا هو المهم، كما يؤكد أربكان.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع