|

لا
مطالب طائفية للأقباط في مصر
القاهرة
- قطب العربي- إسلام أون لاين نت- 21 -
6-2001
 |
|
احتجاجات الأقباط علي صحيفة النبأ |
كشفت
المظاهرات الكبيرة التي قام بها
الأقباط المصريون وشارك فيها حوالي
15 ألفا منهم مساء الأربعاء 20-6-2001 عن
تطور نوعي في حركة احتجاج المسيحيين
المصريين؛ حيث رفع بعض الشباب
المسيحي لافتات داخل المقر الرئيسي
للبطريركية الأرثوذكسية تطالب
بزيادة نسبتهم في المناصب القيادية
في الجيش والشرطة والوظائف العامة،
وإطلاق حركة بناء الكنائس، مستغلين
التوتر الحادث عن إلغاء البابا
شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس
للقائه الأسبوعي مع شعب الكنيسة.
إلا
أن الأنبا "موسى" أسقف الشباب
والرجل الثاني في الكنيسة المصرية
أكد في تصريح خاص لشبكة "إسلام أون
لاين. نت" أن غياب البابا شنودة عن
لقائه المعتاد في موعظة الأربعاء
20-6-2001 كان مقصودا لتجنب تداعيات
التزاحم المتوقع؛ حيث توافد الآلاف
لسماع موعظة البابا ، إلا أنهم
فوجئوا بذهابه لدير وادي النطرون
بالصحراء الغربية للتعبد ، وهو نفس
ما فعله البابا شنودة من قبيل
الاحتجاج عام 1981 عندما وقعت أحداث
الفتنة الطائفية بين المسلمين
والمسيحيين بمنطقة الزاوية الحمراء
شمال مدينة القاهرة.
وقال
الأنبا موسى: إن المشهد برمته جعل
البعض يستذكرون أحداث الكشح وشبرا
الخيمة وكثيراً من التراكمات
القديمة التي كان المسيحيون طرفا
فيها ، كما أن ما ذكرته جريدة "النبأ"
عن تحول دير المحرق إلى وكر للدعارة
استفز مشاعر المسيحيين؛ لأننا نعتبر
هذا الدير بمثابة القدس الثانية ،
حيث أقام فيه السيد المسيح فترة
طويلة أثناء رحلته المقدسة إلى مصر .
وأضاف
الأنبا موسى أن المطالب القبطية
الآن تتركز في ضرورة إغلاق صحيفة "النبأ"
التي أساءت للمسيحيين، وسرعة محاكمة
رئيس تحريرها وتسجيل الزي الديني
لرجال الدين المسيحيين بحيث لا
يلبسه إلا رجال الدين فقط ، ويعاقب
أي شخص آخر يلبسه حتى لا تتكرر مشكلة
الراهب المفصول، أما الحديث عن
الوظائف العامة والجيش والشرطة
وبناء الكنائس فهو كلام يطفو على
السطح في مناسبات التوتر بشكل عام.
من
جهته أكد "جمال أسعد عبد الملاك"
النائب السابق بالبرلمان المصري،
أحد الرموز المسيحية البارزة أن
التصعيد الذي تم مرفوض وفى غير موقعه
وفى غير أوانه، ويجب عدم الخلط بين
الأمور بانتهاز فرصة فضيحة "النبأ"
للتعبير عن تراكمات نفسية مكبوتة.
وعبر
أسعد عن تقديره لتجاوب قطاعات كبيرة
من الشعب المصري والمؤسسات المهنية
والدستورية والشعبية، واصفا هذا
الموقف بأنه وطني ونبيل في مواجهة
حملة صحيفة النبأ، وكان ينبغي
استغلال هذا الموقف المصري استغلالا
وطنيا جيدا في مد حبال الود
والمشاركة بين أبناء الوطن الواحد.
وقال
أسعد: إن أخشى ما أخشاه أن يندس بين
هذا الشباب المسيحي المتحمس ضد ما
نشرته النبأ بعض المدفوعين بوهم أن
أمريكا بتدخلها في شئون الأقليات في
العالم قادرة على تحقيق مطالب هؤلاء
الشباب التي لن يحققها إلا حوار مصري
وطني.
ودعا
أسعد قيادات الكنيسة للتدخل فورا
وإنهاء هذه الأزمة؛ حفاظا على
الكنيسة وعلى الاستقرار في المجتمع؛
لأن هذه الطريقة تشيع استفزازاً
وتوتراً في المجتمع وتدفع الأغلبية
المسلمة إلى ردود أفعال، وهو ما
يدخلنا في الدوائر الخطرة.
|