English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مسلمو أوروبا.. هجرة الصيف إلى الجنوب

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/21-6-2001

الهجرة من أجواء سيئة إلي أسوأ

خلافا للسائد في البلدان العربية والإسلامية، حيث يتميز فصل الصيف بشد العائلات الموسرة الرحال إلى دول الشمال؛ طلبا لمناخ ألطف ودرجة حرارة أقل، فإن مسلمي دول الشمال، وتحديدا دول أوربا الغربية وشمال أمريكا، يبدءون مع الصيف رحلة في الاتجاه المعاكس، نحو بلدانهم الأصلية في العالم العربي والإسلامي.

ويلاحظ على المهاجرين المسلمين المقيمين في غرب أوربا، أنهم يعيشون الحالة الأصعب في الجانبين، فهم من جهة مضطرون إلى البقاء في بلدان الهجرة الفترة التي يكون الطقس فيها الأسوأ خلال العام، حيث الأمطار والثلوج والسماء الملبدة بالسحب، وهم من جهة ثانية يرحلون خلال فترة القيظ وازدحام المرافق والطرق والشواطئ وغلاء الأسعار إلى بلدانهم الأصلية في الجنوب.

ويكتشف المسلمون في دول كهولندا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا، معاناتهم أكثر، حين يستهلون فترة الإعداد لرحلة الجنوب، نحو بلدان الآباء والأجداد؛ حيث يقفون على حقيقة مرة مفادها أنهم سيستنفدون مدخراتهم طيلة السنة لأجل الصرف على رحلة قد لا تتجاوز في أحسن الأحول ثمانية أسابيع، وقد يضطر بعضهم إلى الاقتراض للوفاء بالواجبات الكثيرة الملقاة على عاتقه؛ إذ لا يسمح للمهاجر العائد من أوربا مثلا، أن يعود إلى أهله خاوي الوفاض.

وقد زادت معاناة المهاجرين المسلمين في أوربا خلال سنوات "العولمة" الأخيرة، فطلبات الأهل في البلدان الأصلية لم تعد "أية طلبات"، بل تحولت إلى "طلبات مشروطة"، فأبناء الأخ والأخت الذين ينتظرون أعمامهم وأخوالهم طيلة السنة، لن يقبلوا أي نوع من الهدايا يتم جلبه إليهم، بل يشترطون الملابس ذات الماركات العالمية، وهم لا يعذرون القريب لكثرة التزاماته، ويلومونه لوما شديدا في حال التقصير.

ويعاني المهاجرون أصحاب الأولاد الكثيرة أكثر من غيرهم، فالأطفال والمراهقون العائدون مع أوليائهم إلى البلدان الأصلية، لا يرضون العودة الطبيعية، بل يشترطون بدورهم شراء ولبس ما سيباهون به أقرانهم، ويثبتون لهم أن العيش في بلدان الغرب أكثر تقدما ورفاهية، وثمة من بينهم من يرفع سقف مطالبه -خصوصا المراهقين- إلى درجة "السيارة الفارهة".

ويسجل متابعو رحلة المهاجر المسلم إلى الجنوب، الحلقة الأولى من سلسلة المشاق التي سيكابدها، في الطريق المزدحم بقطارات وقوافل المركبات متعددة الأحجام، فرحلة من روتردام الهولندية إلى الدار البيضاء المغربية، تستغرق عدة أيام بالسيارة وهو ما يعني معاناة للأطفال الذين لم يتعودوا على المسافات الطويلة في السفر.

ويفضل غالبية المهاجرين المسلمين في أوربا، السفر إلى بلدانهم الأصلية بسياراتهم، لعدة أسباب، من بينها أنها أقل تكلفة من الطائرة في حالة السفر العائلي، وكذلك لقدرتها على حمل كميات أكبر من الأمتعة والهدايا، ولاحتياج المهاجر إليها في تنقلاته داخل بلده الأصلي.

ويشتكي المهاجرون المسلمون، خصوصا المنحدرين منهم من دول شمال أفريقيا، من سوء الخدمات والمعاملة في مراكز الحدود والجمارك التابعة لبلدانهم، والتي تضطر كثيرا منهم لقضاء ليلة أو أكثر في العراء؛ انتظارا لدوره في طابور السيارات وسيل البشر المزدحم في ساحات وأماكن لم تعد جيدة من قبل السلطات لاستيعابهم.

ولا تنقطع شكوى المهاجرين المسلمين بمجرد تجاوزهم الحدود إلى داخل بلدهم، والانتهاء من إجراءات الدخول لدى شرطة الحدود والجمارك، بل تستمر بدخولهم فصلا آخر من فصول مسرحية "الدراما" التي يضطرون لعرضها كل سنة، حيث يتورط عدد كبير منهم في مشاكل إدارية أو عائلية تستغرق جل أيام عطلته، فالذي قدم بسيارة وأراد الإبقاء عليها في بلده الأصلي، مضطر إلى تخصيص ثلاثة أسابيع على الأقل لإكمال الإجراءات البيروقراطية الواجبة في مثل هذه الحالة.

ويطرح عدد من المهاجرين السؤال ذاته على أنفسهم بعد انقضاء أيام العطلة الصيفية، والاستعداد لبدء الفصل الأخير من الرحلة أو المسرحية، حيث الشك يراود غالبيتهم: "ما إذا كانوا قد استمتعوا بالموسم الذي انتظروه وأعدوا له السنة بأكملها، وما إذا كان ما قضوه في البلد الأصلي إجازة بالمعنى الحقيقي للكلمة؟".

وبالرغم من الإجابة السلبية لجل من قام بطرح السؤال على نفسه، فإن عادة الرحيل إلى الجنوب صيفا، تحولت إلى إدمان لا يمكن الانقطاع عنه، وهكذا كتب الله على المهاجر السير في دروب المعاناة رحلتين في السنة: رحلة الشتاء القارس في أوربا، ورحلة الصيف القائظ في البلد الأصلي.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع