|

ذنيبات:
حل برلمان الأردن دستوري وغير
ديمقراطي!
الأردن
- منتصر مرعي – إسلام أون
لاين.نت/20-6-2001
أكد
"عبد المجيد ذنيبات"، المراقب
العام لجماعة الإخوان المسلمين
بالأردن، أن قرار حل البرلمان- رغم
موافقته للدستور- لا يتفق
والديمقراطية، التي تستوجب أن
يستكمل أي برلمان مدته.
وأضاف
ذنيبات في حوار خاص لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" أن الموقف من
المشاركة في الانتخابات القادمة قيد
الدراسة، خاصة في ظل غياب الرؤيا،
وضبابية الموقف الحكومي من هذه
الانتخابات، التي لم يحدد موعدها أو
القانون التي ستجري على أساسه حتى
الآن.
ولكن
المراقب العام للإخوان قال: "إن
الجماعة بدأت منذ فترة في مراجعة
وتقييم المواقف السابقة لها من
الانتخابات؛ حيث تم توزيع استبيانات
على أعضائها وقيادات مجلس شورى
الإخوان؛ لاتخاذ قرار بشأن خوض
الانتخابات القادمة".
وقال
ذنيبات: "إنه في حالة دخول
الانتخابات، فإن لنا أولويات محددة،
أهمها: العمل على تطبيق الشريعة
الإسلامية، ورفع الظلم الاجتماعي
والسياسي عن المواطنين، وتعزيز
الحريات العامة، والتأكيد على
الحريات السياسية، والإصلاح
الإداري، وترسيخ القيم العربية
والإسلامية في مجتمعنا".
وحول
علاقة إخوان الأردن بالحكومة
والملك، قال ذنيبات: "علاقتنا
بالحكومة تقدر على أساس بُعد أو قرب
الحكومة من قضايا الوطن وهموم
الأمة، وعلى رأسها قضية تطبيق
الشريعة الإسلامية؛ ولذا فقد مرت
هذه العلاقة على مدار أكثر من خمسين
عامًا بمدٍ وجزر؛ فنحن نعارض؛ حيث
تكون المعارضة فريضة شرعية وواجبا
وطنيا، ونتفق مع الحكومة؛ حيث يكون
الاتفاق في مصلحة الوطن والأمة".
ويضيف
المراقب العام للإخوان أن هناك
فارقا كبيرا في علاقة الجماعة
بالنظام الحاكم بين عهد الملك "عبد
الله" وعهد أبيه، وأعتقد أن جهاز
المستشارين حول الملك عبد الله له
تأثير كبير في إخفاء الحقائق عنه،
وفي عدم الوفاق بين الإخوان
والنظام؛ فهناك من يستعدي الملك على
الحركة الإسلامية.
وتابع
قائلا: "لقد التقينا بالملك عبد
الله أكثر من مرة، وعبّرنا عن وجهة
نظرنا في معظم القضايا، وأثبتنا
موقفنا التاريخي والإستراتيجي،
الذي لا يتبدل، من الحفاظ على أمن
الأردن واستقراره، وكان هناك تفاهم
من الملك، إلا أن طبيعة المرحلة التي
تمر بها القضية الفلسطينية، وحجم
المعارضة الإخوانية لسياسات
الحكومة، تسبب في عدم رد الملك على
طلب الإخوان لمقابلته مؤخرًا".
واعتبر
المراقب العام أن قانون الأوقاف،
الذي تم إقراره من قبل الحكومة، هدفه
تجفيف منابع الحركة الإسلامية
والتضييق عليها، ومحاولة وضع
الحكومة يدها على جمعيات المحافظة
على القرآن الكريم، التي أنشأها
الإخوان.
غير
أن ذنيبات قال: "على أي حال لدينا
العديد من وسائل الاتصال بالناس،
فكلما وقع تضييق علينا من قبل
الحكومة، زاد التعاطف من الشارع".
وأكد
المراقب العام للإخوان أن هناك
تواصلاً بين الجماعة والحركات
الوطنية الأخرى: كالأحزاب،
والنقابات، والمنظمات الإنسانية
والاجتماعية؛ حيث نلتقي على قواسم
مشتركة، أهمها: الدفاع عن الأردن،
ومقاومة التطبيع، ودعم الشعب
الفلسطيني، وصيانة الحريات العامة،
ومحاربة الفساد بكافة أشكاله،
ومحاربة الفقر والبطالة. لكنه أشار
في الوقت نفسه إلى أن الحكومة غير
راضية عن هذا التنسيق، الذي يشكل
معارضة قوية لسياساتها.
|