|

الوقف
بالقانون لا الأحكام العسكرية
للصحيفة المثيرة
القاهرة-
إسلام أون لاين.نت/19-6-2001
 |
|
مظاهرات للأقباط |
طلبت
وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية
إلغاء خبر بثته ظهر الثلاثاء (19-6-2001)
حول اتخاذ الحاكم العسكري قرارا
بإغلاق صحيفة "النبأ"
وإصداراتها مؤقتا لنشرها تقريرا حول
فضائح جنسية لراهب قبطي مطرود من
الكنيسة منذ أربعة أعوام.
وعزت
الوكالة السبب إلى سوء فهم تصريحات
السيد رئيس الوزراء "عاطف عبيد"
وطلبت "اعتبار الخبر كأنه لم يكن".
كانت وكالة أنباء الشرق الأوسط قد
نقلت عن الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس
الوزراء المصري تصريحات صحفية
الثلاثاء 19-6-2001 قال فيها: إن إغلاق
الصحيفة تم بناء على قرار من الحاكم
العسكري –وهو الرئيس المصري حسني
مبارك- بموجب قانون الطوارئ المطبق
في مصر منذ عام 1981، وأشار إلى أن هذا
الإغلاق مؤقت لحين الانتهاء من
التحقيقات الجارية.
يقول
"يحيى قلاش" سكرتير عام نقابة
الصحفيين المصرية لـ"إسلام أون
لاين.نت": إن إغلاق صحيفة النبأ لا
يستدعي قرارا من الحاكم العسكري؛
حيث يمكن أن يتم ذلك من خلال القانون
العادي، خاصة أن الصحيفة قامت
بمخالفات لترخيصها، وأضاف أن مجلس
النقابة يدرس في اجتماع له مساء
الثلاثاء (19-6-2001) تلك المخالفات، ومن
المتوقع اتخاذ قرار ضدها بدلا من
استخدام قانون الطوارئ.
أما
"صلاح عبد المقصود" عضو مجلس
النقابة فذكر أن قيادات النقابة
اجتمعت ظهر الثلاثاء مع البابا
شنودة وقيادات الكنيسة المصرية
لتهدئة الأقباط، وأن الموضوع كله
قيد التحقيق النقابي والجنائي.
من
جهتها أفرجت النيابة العامة في مصر
الثلاثاء (19-6-2001) عن رئيس تحرير صحيفة
النبأ ممدوح مهران بكفالة قيمتها 10
آلاف جنيه (2600 دولار)، بعدما أنكر في
التحقيقات التهم الموجهة إليه، وأكد
أن هدف نشر الموضوع الذي أثار
الزوبعة هو توعية السيدات والفتيات
المسيحيات بأفعال بعض الرجال
المنحرفين.
كانت
النيابة قد وجهت اتهاما لممدوح
مهران بنشر صور فاضحة تحض على
الإثارة والفتنة، ومن شأنها أن تؤثر
على مصلحة طائفة داخل مصر؛ وهو ما
يسيء لسمعتها، ومحاولة تكدير الأمن
العام والسلام الاجتماعي.
وتقول
مصادر قانونية لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن التهم الموجهة إلى مهران تصل
عقوبتها إلى السجن مدة تتراوح بين
ثلاث وخمس سنوات، وغرامة تتراوح بين
خمسة وعشرة آلاف جنيه.
أما
مصادر نقابة الصحفيين فتؤكد أن قرار
إغلاق الصحيفة المتهمة (النبأ) يسبّب
حرجًا كبيرًا للنقابة التي تستعد
لإجراء انتخابات نقيب الصحفيين في
أوائل الشهر القادم (يوليه)، خصوصا
أن هذه ثالث جريدة مصرية يجري
إغلاقها بعد "الدستور" و"الشعب"،
ولكن لأسباب مختلفة.
كانت
النقابة قد أصدرت بيانا يوم الإثنين
(18-6-2001) أدان ما نُشر بجريدة النبأ،
وقررت التحقيق مع رئيس تحريرها.
استياء
قبطي.. ومحاولة للتهدئة
كان
البابا شنودة الثالث بابا
الإسكندرية وبطريرك الكرازة
المرقسية قد أعلن في وقت سابق
الثلاثاء (19-6-2001) أنه تقدم بشكوى ضد
صحيفتي "النبأ" و"آخر خبر"
التابعة لها، بسبب ما نشرتاه من صور
فاضحة لراهب قبطي يمارس الرذيلة.
كما
أبدى غضبه لنشر هذه الجريدة صورا
إباحية، قيل إنها للراهب وفتيات في
أوضاع مخلة، معتبرا أن الأمر به
إساءة للأديرة المسيحية، على اعتبار
أن سلوك شخص لم يعد ينتمي للكنيسة لا
يبرر توجيه الاتهام للدير.
وقال
شنودة في مقابلة مع التلفزيون
المصري صباح الثلاثاء في برنامج "صباح
الخير يا مصر": "من يقبل اتخاذ
خطأ فردي للتشهير بأحد أعظم أديرة
الأقباط، ووصفه بأنه وكر دعارة؟".
وساهم
استياء البابا في خروج عشرات
الأقباط في أشكال احتجاجية خارج بعض
الكنائس في مصر، خصوصا في القاهرة
وأسيوط (جنوب مصر) حيث الدير مصدر
الأزمة.
كما
تظاهر أقباط غاضبون يحملون صلبانًا
خشبية ويهتفون بشعارات دينية أمام
كاتدرائية بالعباسية القاهرة لليوم
الثاني على التوالي؛ احتجاجا على
تحقيق بصحيفة "النبأ" قالوا إنه
يسيء إلى ديانتهم.
وعكست
الطريقة التي تعاملت بها كل الأجهزة
الرسمية والشعبية محاولة لتهدئة
مشاعر الأقباط؛ فالشرطة حرصت على
عدم اقتحام مقر الكاتدرائية، وإنما
تركت المتظاهرين ينصرفون ويخرجون
منها دون أن تتعرض لهم، ومسئولون
كبار وعدوا قادة الكنيسة بمعالجة
الموقف ومعاقبة المتسببين في النشر.
كما
اتُّخذت إجراءات ضد الصحيفة ورئيس
تحريرها الذي أخضعته نيابة أمن
الدولة للتحقيق.
وشارك
عدد كبير من المسلمين في مظاهرة
احتجاجية نظمت قرب دير المحرق في
أسيوط، وهو ما عكس رغبة شعبية في دفع
شبهة وجود مؤامرة على الأقباط، وذلك
يظهر حجم الأزمة التي تسارعت الجهود
لتجاوزها ووقف تداعياتها؛ حفاظًا
على المجتمع ووحدته الوطنية.
وصادرت محكمة جنوب القاهرة جريدة
"آخر خبر" التي تصدر عن دار
النبأ، بعدما نشرت تقريرًا مشابهًا
للسابق، كما أثير الموضوع على نطاق
كبير في البرلمان المصري الذي
استنكره بشدة في جلسة الإثنين عبر
كلمات بعض أعضائه، كما شدد رئيس
المجلس د. "فتحي سرور" في كلمته
على عبارة: "الفتنة نائمة، لعن
الله من أيقظها".
كانت
صحيفة "النبأ" الأسبوعية قد
نشرت يوم 14/6/2001 مقالاً يتهم أحد
رهبان الكنيسة القبطية بإقامة
علاقات جنسية غير مشروعة، ودعمت
اتهاماتها بصور ملونة فاضحة، ذكرت
أنها حصلت عليها من شريط فيديو مسجل
عليه ممارسات الراهب، إلا أن الشرطة
المصرية نفّذت حكمًا قضائيًا
بمصادرة جميع نسخ الصحيفة؛
باعتبارها تنشر صورا فاضحة.
|