|

إسرائيل عنصرية بشهادة فرنسية
فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 20-6-2001
منعت
قوات الاحتلال الإسرائيلية مساء
الثلاثاء 19/6/2001 وفدًا فرنسيًّا يضم
قضاة ومحامين وصحفيين وممثلين عن
مؤسسات تعمل في مجال المجتمع المدني
وحقوق الإنسان من دخول منطقة "المواصي"
للتعرف على معاناة المواطنين.
وقعت
مشادات كلامية حادة بين عدد من أعضاء
الوفد وجنود الاحتلال المتمركزين
على حاجز التفاح غرب مخيم خان يونس،
ووصل الأمر إلى تهديد الجنود بإطلاق
النار عليهم.
واعتبرت
القاضية "سيري ماريان" نقيبة
القضاة بفرنسا أن إسرائيل
بإجراءاتها العدوانية تكشف عن وجهها
كدولة خارجة عن القانون.
وأشارت
إلى أن الوفد الذي يضم 21 شخصًا من
مؤسسات فرنسية مختلفة كان يسمع
بمعاناة الفلسطينيين، إلا أنه صدم
بحجم وهول المأساة التي يعيشها
المواطنون الفلسطينيون في ظل
الإجراءات والسياسات الاحتلالية.
وأكدت
القاضية "ماريان" أن إسرائيل
تمارس التمييز العنصري ليس فقط بحق
الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ
عام 1967 إنما ضد فلسطينيي 48 داخل الخط
الأخضر.
ووصفت
ما تقوم به قوات الاحتلال ضد الشعب
الفلسطيني الأعزل أنها حالة حرب
كاملة هدفها سحق الشعب الفلسطيني،
وأكدت على أنها تعمل على تطبيق نظام
الأبارتهايد على الشعب الفلسطيني.
وأضافت
"سيري ماريان" أن اتفاقيات جنيف
يجب أن تطبق على حالة الشعب
الفلسطيني الذي يتعرض لحالة حرب
إبادة شاملة، وأشارت إلى أنها
مذهولة ومصدومة لما شاهدته من دمار
على حاجز التفاح.
الفلسطيني..
يقتل
وذكرت
نقيبة القضاة في فرنسا أن أكثر ما
هزَّ مشاعر أعضاء الوفد هو استهداف
الأطفال من قبل جنود الاحتلال، حيث
يكفي أن يلقي طفل حجرًا كي يقتله
جنود الاحتلال، بل يكفي أن تكون
فلسطينيًّا كي تموت، وهذا أمر لا
يمكن تخيله في أي مجتمع متحضر يدّعي
الإنسانية.
وكان
الوفد الذي رافقه مسؤولون من المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان اطلع على
الدمار الاحتلالى في منطقة نتساريم،
وأبوحولي، والقرارة، وعلى الأهالي
الذين هُدِّمت منازلهم في حاجز
التفاح والمخيم الغربي، وتفقد منطقة
المشروع النمساوي التي تتعرض
باستمرار للقصف الذي استشهدت فيه
الطفلة الرضيعة "إيمان حجو"
أصغر شهداء الانتفاضة.
والتقى
الوفد في مقر المركز الفلسطيني
لحقوق الإنسان في خان يونس بأهالي
الشهداء والجرحى، وأصحاب المنازل
المدمرة والمجرفة وبعض سكان منطقة
المواصي، واستمع إلى معاناتهم،
ومنهم المواطن "مصباح أبو غالي"
الذي تحدث عن معاناته بعد استشهاد
نجله محمد، وتدمير المطعم الذي يمثل
دخله الوحيد، ناشد الوفد نقل
معاناتهم إلى المجتمع الدولي؛
لإيجاد رأي عام يضغط على الاحتلال
لوقف إرهابه بحق شعبنا.
وقال
"محمد عبد الرازق" عضو جمعية
المواصي: إن الاحتلال دمر 32 بئر مياه
في المنطقة، وأغلق المدرسة الوحيدة
أكثر من 60 يومًا، ومنع تسويق
المنتجات الزراعية، فضلاً عن تجريف
600 دونم، وهدم وحرق عشرات المنازل
والمطاعم السياحية، وقال: إن عدد
سكان المنطقة 7500 مواطن، ويعيش 98%
منهم تحت خط الفقر.
حياة
كالجحيم
التقى
الوفد برؤساء بلديات ونواب من
المجلس التشريعي وممثلي اللاجئين،
وتحدث أحمد السعدوني رئيس اللجنة
الشعبية للاجئين في خان يونس عن
معاناة اللاجئين الذين يتجاوز عددهم
41 ألف نسمة، وإلى هدم أكثر من 39
منزلاً بالمنطقة، وقصف مئات
المنازل، لدرجة أن حياة الناس أصبحت
كالجحيم، واستعرض النائب في المجلس
التشريعي "رأفت النجار" و"إبراهيم
خشان" الباحث الميداني في وكالة
الغوث جوانب أخرى من معاناة شعبنا
لوضع الوفد الفرنسي الذي أبدى تأثره
الشديد بما رأى ويسمع من واقع
المعاناة.
|