|

سعاد
تحاكم شارون في بلجيكا
بروكسل-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2001
 |
|
سعاد سرور تصر على مقاضاة المجرم |
رفعت
الفلسطينية "سعاد سرور" إحدى
الناجيات من مجزرة "صبرا وشاتيلا"
دعوى قضائية في "بروكسل" ضد
رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي "إريل
شارون"، الذي كان وزيرا للدفاع،
وأمر بارتكاب المجزرة عام 1982.
وقالت
سعاد سرور (36 سنة) الإثنين 18/6/2001،
خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: "لقد
سمعنا أحدا يطرق الباب، فسأل والدي
حينئذ: من الطارق؟ وردوا: نحن
إسرائيليون ونريد تفتيش المنزل،
وفتح والدي حينئذ الباب وكان أمامه 13
جنديا مسلحا".
واستطردت
قائلة: "وبدءوا بإطلاق النار
علينا بشكل عشوائي، وأصيبت شقيقتي
الصغرى برصاصة في رأسها، فيما أصيب
والدي في صدره".
وأضافت
ودموعها تسبقها: "لقد اغتصبوني
أمام والدي المصاب بطلق ناري، ثم
أطلقوا النار في اتجاهي، وأصبت في
يدي اليسرى ثم غادروا، ولكنهم عادوا
مرة أخرى مساء، واغتاظوا لرؤيتي
لأنني ما أزال على قيد الحياة، ثم
أطلقوا النار مرتين على نصفي الأسفل
فأصبت بالشلل ولم يعد بوسعي الحركة
".
كان
شارون وزير الدفاع الإسرائيلي
حينذاك قد أمر بغزو لبنان في 15
سبتمبر 1982، وقامت الميليشيات
المسيحية المتحالفة مع إسرائيل
بدخول مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين
الفلسطينيين في مساء اليوم التالي،
فيما كان الجيش الإسرائيلي يطوقهما
وأطلق القنابل المضيئة، وتم اغتصاب
النساء وارتكاب المجزرة.
على
جانب آخر.. كانت لجنة مؤلفة من رعايا
فلسطينيين ولبنانيين ومغربيين
وبلجيكيين قد رفعت دعوى بالحق
المدني ضد شارون بتهمة الإبادة في
مطلع يونيو الجاري في بلجيكا.
واستند
مقدمو الدعوى على أساس نتيجة تقرير
لجنة تحقيق إسرائيلية حمّلت شارون
مسؤولية غير مباشرة عن المجزرة التي
راح ضحيتها ما بين 800 و2000 مدني
فلسطيني في صبرا وشاتيلا، ولقراره
في 15 سبتمبر 1982 باجتياح الجيش
الإسرائيلي بيروت الغربية.
وتم
رفع الدعوى في بلجيكا لصدور قانون
عام 1993 وتعديله في 1999 بما يخوّل
المحاكم البلجيكية النظر على نطاق
عالمي في جرائم الحرب، والإبادة،
والجرائم ضد البشرية، بغض النظر عن
مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا
والمتهمين وأماكن إقامتهم .
وذكر
مقدمو الشكوى أن الأمم المتحدة كانت
قد اعتبرت مجازر "صبرا وشاتيلا"
بأنها إبادة.
يذكر
أن نيابة بروكسل لم تعلن بعد قرارها
حول قبول الدعوى من عدمه.
يذكر
أن شارون قد تقدم باستقالته في
فبراير 1983 من منصبه كوزير للدفاع
بسبب "مسؤوليته الشخصية" عن هذه
المجازر التي استفزت المشاعر
الإنسانية في جميع دول العالم بما
فيها إسرائيل التي تظاهر فيها 400 ألف
ضده.
من
جهة أخرى.. قال "لوك فالين"
محامي أحد مقدمي الدعوى: "منذ
حوالي 20 عاما لم تحدث ملاحقات
قضائية، ولم يكن بوسع الضحايا تقديم
شكوى في لبنان وإسرائيل، وقاموا
بذلك في بلجيكا، وأصبح بوسع الضحايا
نظر القضاء في ملفاتهم ".
|