|

هوليود
تنصب على الأفارقة
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/17-6-2001
"تعالوا
لتروا تصوير فيلم عن البطل محمد علي"،
"يوجد أطعمة ومشروبات وجوائز
عبارة عن أجهزة تليفزيون وتسجيل
وثلاجات، أحضر معك أقاربك وأصدقاءك"..
هذا هو نص الإعلان الذي قامت شركة
الأفلام columbia pictures بتوزيعه في
الأحياء الفقيرة في موزمبيق لجذب
مئات الكومبارسات الأفارقة للعمل في
فيلم "rumble in the jungle" الذي يعرض
قصة حياة الملاكم الأمريكي المسلم
"محمد علي كلاي".
غير
أنه وطبقا لصحيفة "واشنطن بوست"
الأمريكية الخميس 14-6-2001 اكتشف
المئات من الكومبارسات بعد ذهابهم
لتصوير الفيلم أنه تم خداعهم، فلم
يكن هناك أطعمة أو جوائز كالتي تم
الإعلان عنها، بل إن الكثيرين منهم
لم يتقاضوا أجورهم عن الأدوار
الصغيرة التي قاموا بتمثيلها، بينما
تقاضى البعض الآخر ثلث الأجر المتفق
عليه، فضلا عن المعاملة السيئة التي
لاقوها من معدّي ومنظمي الفيلم.
وتقول
"مادالينا مونتيموكو" إحدى
الكومبارسات العاملات في الفيلم:
"لقد اشتغلنا ساعات طويلة نصفّق،
ونصيح ونرقص دون أن نحصل على أجور
مقابل ذلك أو جوائز أو حتى الطعام".
وأضافت:
"لم نحصل إلا على زجاجة مياه، وبعض
العصير للأطفال، وطلبنا منهم أن
يدفعوا لنا أجورنا فرفضوا، وحين
حاولنا الرحيل منعونا حتى ينتهي
تصوير الفيلم".
وقالت
مادالينا -التي تبيع الفحم في بلادها-:
بعد 10 ساعات من العمل داخل
الأستوديو، رحلنا ونحن جوعى
ومتعبون، وأضافت "أن شركات
السينما تلعب لعبة قذرة لخداع
الفقراء".
وقال
كومبارس آخر هو "فيليشيا نوماتجا"
(51 عامًا): "عند وصولنا، أخبرتنا
إحدى مساعدات إنتاج الفيلم أن دورنا
هو التصفيق والأكل فقط، ولن يدفعوا
لنا مقابل غير هذا".
وأضاف:
"إنهم يحاولون استغلالنا لأننا
أفارقة، وإذا كانوا في حاجة إلى
البيض في الفيلم لدفعوا لهم ما
يريدون".
وذكر
عشرات الأشخاص الذين تقاضوا أجورا
مقابل عملهم ككومبارس "أنهم
تقاضوا 20 دولارا فقط، في حين أنهم
كانوا قد اتفقوا على 60 دولارا".
من
جهة أخرى نفت شركة columbia pictures” "
قيامها بتضليل الكومبارسات وقالت:
"إنهم لا يعرفون شيئا عن صناعة
الأفلام".
وقال
المتحدث باسم Columbia " بلايز نوتو":
لقد أجرينا يانصيب على دراجات
بخارية، ثلاجات، أحذية رياضية،
وملابس، وتساءل: "هل يفهم
الأفارقة أن اليانصيب يعني أن ما
يحصل عليه البعض لا يحصل عليه
الآخرون".
وادعت
المتحدثة باسم مخرج الفيلم "مايكل
مان" في نبرة عنصرية: "إنه شيء
سخيف أن يحصل الكومبارس الأفريقي
على 60 دولارا، فهذا المبلغ يحصل عليه
المواطن في موزمبيق طوال السنة".
وقد
أوضح أحد مديري الإنتاج -الذي رفض
ذكر اسمه- أن المنتجين كانوا يعلمون
قبل ذهابهم لموزمبيق أن الكومبارسات
الأفارقة يتقاضون أجورا قليلة أو لا
يحصلون على شيء؛ لأن المنظمين
المحليين أكدوا لهم أن كثرة الأموال
في العاصمة الفقيرة "مابوتو" قد
تؤدي إلى وقوع تمرد وشغب.
يشار
إلى أن الكومبارس الواحد في
الولايات المتحدة يتقاضى ما بين 100
دولار، و 50 دولارا، عن اليوم الواحد،
ويرتفع هذا الأجر إذا استخدموا
ملابسهم أو سيارتهم الخاصة في
التمثيل، أو عملوا أكثر من 8 ساعات
يوميًا.
يذكر
أن الفيلم الذي وصلت ميزانيته إلى 105
ملايين دولار يقوم ببطولته الممثل
الأمريكي الأسود "ويل سميث"،
ويتناول الفترة المضطربة في حياة
الملاكم "محمد علي كلاي" ما بين
هزيمته عام 1964 على يد "سوني ليستون"،
وانتصاره على "جورج فورمان"
بالضربة القاضية بعد عقد كامل في
زائير.. وسيتم عرض الفيلم في ديسمبر
القادم 2001.
|