|

"هما بالنار.. واحنا بأحجار"
فلسطين - محمد البيشاوي- النجاح للصحافة - إسلام أون لاين.نت/16-6-2001
 |
|
صبي
يتحدي جنديًا إسرئيليًا |
وقف
الفتى مستعيرا بيت الشاعر العربي:
ليس الفتى من قال كان أبي
لكن الفتى من قال ها أنا ذا
ولأنه
يحمل الهم الفلسطيني، فقد أضاف من
عنده مخاطبا العدو:"عضلاتي
وإيماني بحقي أقوى من كل أسلحتكم"،
هذه التعليقات رددها الفلسطينيون
اليوم بعد أن نشرت الصحف الفلسطينية
صورة لطفل ترك الخوف وراء ظهره ووقف
أمام الجندي الإسرائيلي المدجج
بالسلاح يردد الشعار: "هما بالنار..
واحنا بأحجار".
وقد
حظيت هذه الصورة باهتمام كافة الصحف
الفلسطينية التي نشرتها على صدر
صفحتها في أعداد يوم السبت 16-6-2001،
وبطل الصورة هو طفل فلسطيني من بلدة
الخضر قرب بيت لحم، واجه جنديا
إسرائيليا في أثناء مواجهات مع قوات
الاحتلال التي صادرت أراضي من
البلدة يوم الخميس 14-6-2001 لإقامة بؤرة
استيطانية عليها.
وظهر
إعجاب الفلسطينيين في الشارع من
خلال شرائهم للصحف الفلسطينية،
وتلهّف البعض الآخر لرؤية الطفل في
الصفحة الرئيسية للصحف، وذهب
فلسطينيون آخرون إلى قص الصورة
وتكبيرها وتعليقها على حائط محلاتهم
التجارية.
وتبسم
الحاج "أبو إبراهيم" من سكان
مخيم بلاطة قضاء نابلس بعد مشاهدته
الصورة، وقال لمن يقف بجانبه: "هذه
رسالة إلى السلطة الفلسطينية قبل أن
تكون للاحتلال؛ فالأطفال
الفلسطينيون على استعداد لمواجهة
الجيش الإسرائيلي بأظافرهم الناعمة"،
في حين طالب طفل فلسطيني كان موجودا
في المكان أن يفعل ما هو أكثر من ذلك؛
حيث قال، وهو يشد على أسنانه: "يجب
على هذا الطفل أن يقتل الجندي، ويموت
شهيدا، كما مات محمد الدرة".
وأعادت
تلك الصورة إلى الأذهان الطفل
الشهيد "فارس عودة"، الذي وقف
أمام دبابة إسرائيلية، وهو يحمل
حجارة بيده ويضربها به، ولم يكن
الحجر ذا أثر بليغ في إصابته للدبابة
الإسرائيلية، لكنه أوقد شعلة الحماس
في أطفال فلسطين.
|