|

فتح
تغتال "مودي" القاتل
القدس-
محمد البيشاوي- وكالات- النجاح
للصحافة- إسلام أون لاين.نت/ 14-6-2001
 |
|
اغتيال مودي أضعف خطة تنت |
قام
فلسطيني ينتمي لحركة "فتح" بقتل
الضابط الإسرائيلي المسئول عن تصفية
كوادر الانتفاضة، وإصابة حارسه،
وذلك في تطور يضعف من الخطة الأمنية
الأمريكية، الموضوعة لتهدئة
المواجهات في الأراضي المحتلة.
وقال
متحدث أمنى إسرائيلي للإذاعة
العبرية الخميس (14-6-2001): إن الفلسطيني
"حسين أبو شعيرة" نجح في إيهام
الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنه
يتعاون معها، واتفق مع الضابط "إيهودا
آدري" الشهير بـ"مودي"، وهو
برتبة كولونيل في جهاز الأمن
الداخلي "الشين بيت" على أن
يلتقيا في طريق الأنفاق بين القدس
والخليل، والذي يبعد حوالي كيلو
مترا واحدا من حي "غيلو"
الإسرائيلي بالقرب من بيت لحم،
وعندما وصل الكولونيل برفقة اثنين
آخرين من المخابرات الإسرائيلية،
أشهر الشاب الفلسطيني مسدسه، وهو من
عيار 9 مم، وأطلق النار على
الكولونيل، فأرداه قتيلا، وأطلق
النار على الضابط الآخر، وهو مرافق
للكولونيل؛ وهو ما أدى إلى إصابته
بجراح خطيرة، فيما لم يصب الثالث،
ولدى هروب الشاب من المنطقة باتجاه
بيت لحم، أطلق الضابط الثالث النار
على الشاب فاستشهد على الفور.
وأعلنت
كتائب الشهيد "حسين عبيات"، وهي
تابعة للجناح العسكري في حركة "فتح"،
في بيان لها الخميس (14-6-2001)،
مسؤوليتها عن العملية، التي
اعتبرتها نوعية ودقيقة؛ حيث تم
خلالها اغتيال أحد كبار المجرمين،
الذي وقف وراء اغتيال العديد من
الكوادر الفلسطينية، وعلى رأسهم
الشهيد "عبيات".
وأكد
الجناح العسكري للحركة أن منفذ
العملية يُدعى "حسن أبو شعيرة"
(32 عاما)، من سكان مخيم العزة قضاء
بيت لحم.
من
هو أبو شعيرة؟
ينحدر
أبو شعيرة من قرية "بيت نتيف"،
التي تم تهجير أهلها في نكبة فلسطين
عام 1948، وهو من أعضاء حركة "فتح"،
وسبق أن تم اعتقاله في الأعوام 1987 و1988
و1989 و1990، وهو متزوج وله ثلاثة أبناء،
هم: ميرفت (9 أعوام)، وشيرين (8 أعوام)،
وطارق (4 أعوام)، وكان يعمل في فندق
إسرائيلي بمستوطنة "جيلو"
جنوبي القدس.
وأكدت
مصادر مطلعة، في مخيم العزة قضاء بيت
لحم، أن أبا شعيرة لم يكن متهمًا أو
مشتبها فيه بالتعامل مع المخابرات
الإسرائيلية، وكان معروفا بأنه واحد
من الوطنيين داخل المخيم؛ وهو ما
يرجح أن تكون عملية قتل الضابط
الإسرائيلي مدبرة مسبقًا للانتقام
منه؛ إذ إنه أشرف على شبكة عملاء
خطيرة داخل بيت لحم، ودبر عمليات
اغتيال عدد من الكوادر.
وذكرت
وكالة "قدس برس" الخميس (14-6-2001)
أن الشهيد "أبو شعيرة" قد ترك
وصية، قال فيها: إنه يريد أن يُدفن
بجانب جثمان الشهيد عبيات، كما أوصى
بضرورة استمرار مقاومة المخابرات
الإسرائيلية، ومقارعة العملاء.
وأضافت
أنه صلى صلاة الشهادة الليلة
الماضية في منزله، وطلب من والده
المغفرة والسماح، وضرورة الاهتمام
بأطفاله الثلاثة.
مودي
القاتل
أما
الضابط الإسرائيلي المقتول "إيهودا
آدري"، فقد ورد اسمه المستعار "مودي"
على لسان العديد من المتهمين
بالتخابر مع القوات الإسرائيلية،
الذين تم التحقيق معهم لدى الأجهزة
الأمنية الفلسطينية.
وحسب
وكالة "قدس برس"، فقد أفاد
هؤلاء المتعاونون أن "مودي" وقف
وراء عملية اغتيال "حسين عبيات"
في التاسع من شهر نوفمبر المنصرم(2000)،
الذي قالت عنه حركة التحرير الوطني
الفلسطيني "فتح": إنه مسؤول
جناحها العسكري في الضفة الغربية،
وقد تم اغتياله عن طريق مروحيات
عسكرية في مدينة "بيت ساحور".
كما
وقف "مودي" أيضا وراء اغتيال
"يوسف أبو صوي"، أحد كوادر حركة
"فتح"، و"محمود المغربي"
من "فتح" أيضا، و"أحمد
إسماعيل" من حركة "الجهاد
الإسلامي".
يشار
إلى أن هناك عمليات متشابهة قد حدثت
مع متعاونين مع المخابرات
الإسرائيلية وضباط كبار؛ فقد قام
"بسام حبش" من مخيم بلاطة قضاء
نابلس، قبل ما يقرب من عشرين عاما،
بطعن ضابط في المخابرات
الإسرائيلية، يُدعى "أبو الشريف"؛
وهو ما أدى إلى مقتله على الفور،
واستطاع حبش وقتها الهرب، إلا أنه
اغتيل بعد عدة أيام من تنفيذه
العملية.
كما
قام "عبد المنعم أبو حميد" من
مخيم "الأمعري قضاء" رام الله،
بقتل ضابط في المخابرات
الإسرائيلية، وذلك بعد أن قامت
كتائب الشهيد "عز الدين القسّام"
الجناح العسكري لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس" بتجنيده
لتنفيذ هذه العملية، وقد استطاع أبو
حميد من قتل الضابط، الذي كان يتحدث
إليه بعد اتفاق على اللقاء في منطقة
"بيتونيا"، وكان أبو حميد في
انتظاره، وبعد أن وصل الضابط في
سيارة مرسيدس "سبعة ركاب"، أشهر
أبو حميد سلاحه، وهو من نوع "عوزي"،
وأطلق النار عليه وعلى من معه؛ وهو
ما أدى إلى مقتل الضابط، وإصابة
اثنين آخرين، واستشهد أبو حميد، بعد
أن أصيب بعدة رصاصات من الجيش
الإسرائيلي، الذي كان خلف السيارة.
|