English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

تجار مصر أضربوا والحكومة تطلب الضريبة!

القاهرة - نشوة نشأت - إسلام أون لاين.نت/ 13-6-2001

رفضها التجار، وتصاعد رفضهم لدرجه إغلاق محلاتهم وإعلان الإضراب والعصيان. وهي حالة من التمرد، لم تعد تحدث كثيرًا في مصر، إلا أن "الضغط يولد أفعالا غير متوقعه".. هكذا قالوا لما سألناهم: لماذا اتخذتم هذه المرة موقفًا حادًّا من تطبيق مراحل جديدة لضريبة المبيعات، التي فرضتها الحكومة المصرية بقانون أصدره البرلمان المصري في الحادي والعشرين من شهر مايو 2001؟

ردود فعل واسعة النطاق، تركزت داخل الشوارع التجارية بمحافظة القاهرة (عبد العزيز، والموسكي، والأزهر). وبينما رفض بعض التجار تطبيق هذه الضريبة تماما، طالب البعض الآخر بتأجيل تطبيقها- على الأقل- بسبب الكساد والركود الاقتصادي في الأسواق المصرية، في حين تُصر الحكومة على تطبيقها فورًا؛ لسد العجز المالي الذي تعاني منه ميزانية الدولة.

وفي محاولة للضغط على الحكومة المصرية، قام التجار بشارع "عبد العزيز" بمظاهرات واحتجاجات الإثنين 4/6/2001، وأغلقوا محلاتهم لمدة يوم كامل، إلا أن الحكومة لم تستجب لأية مطالب، وواجهت هذه المظاهرات بإرسال الشرطة لإنهائها؛ مما دفع التجار إلى فتح محلاتهم ثانية.

يؤكد "محمد إبراهيم بكر"- تاجر مصري- لمراسلة "إسلام أون لاين.نت"، أن ضريبة المبيعات تم إصدارها دون أية معرفة مسبقة للتجار بها. وأشار إلى ضرورة اجتماع رئيس الغرفة التجارية بكل التجار في السوق قبل إصدار أي قانون يمسّهم.

وتساءل إبراهيم: كيف يمكن احتساب ضريبة على سلعنا، ومعظمها من السلع التي يشتريها المواطنون بالتقسيط، ثم يقومون بإعادة بيعها بأقل من سعرها الرسمي بنسبة 30%؛ ليحصلوا على ثمنها نقدًا، وتسمى "السلع المحروقة"؟ كما أن الكثير من المنتجين وأصحاب المصانع يقومون ببيع منتجات مصانعهم عندنا بأقل من سعر التكلفة؛ للحصول على أموال سائلة في ظل الركود الحالي؛ فكيف يمكن احتساب ضريبة المبيعات على هذا النشاط؟ وهل يتم على أساس الفواتير الرسمية بالسعر الحقيقي للسلعة، أم على أساس سعر الشراء للسلع المحروقة التي لا يوجد لها فاتورة بالأساس؟

وأضاف أن الحكومة ستطبق الضريبة؛ سواء وافق التجار أم رفضوا، لكنهم لن يعترفوا بها، وسيضربون بها عرض الحائط. وقال: إن البعض من التجار قد يلجأ إلى دفع رشاوى لمحصلي الضريبة، أو المتاجرة في السلع المعفاة من الضريبة؛ مما سيخلق حالة من الاحتكار للسلع الخاضعة للضريبة في السوق ويرفع أسعارها، الأمر الذي يضر بالمستهلكين.

تطبيق مفاجئ

وأكد البعض الآخر من التجار الذين رفضوا ذكر أسمائهم، أن اعتراضهم على تطبيق الضريبة يتمثل في التطبيق المفاجئ لها، والتوقيت غير المناسب؛ حيث ستؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلك، في الوقت الذي يسعى التجار إلى تخفيضها لكسب المستهلك. وطالبوا بتأجيل تطبيق هذه الضريبة لمدة عام على الأقل.

وأرجع التجار رغبتهم في التأجيل لأسباب أبرزها: انخفاض السيولة الواضحة في الأسواق، وحالات "البروتستو" (الإفلاس العام)، التي وصلت خلال عام 2000 إلى حوالي 150 ألف حالة، إجمالي رؤوس الأموال بها 18 مليار جنيه، وكذلك عدم تأهيل التجار بالصورة الكافية لتطبيق المرحلتين؛ فـ 90% من المجتمع الضريبي لا يستخدمون المستندات والفواتير في التعامل، كما أن 70% من تجار الجملة والتجزئة لا يمسكون دفاتر.

ويضيف التجار أيضًا أن تطبيق الضريبة على السلع الرأسمالية والوسيطة سيؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات النهائية، التي يتم أيضاً فرض ضريبة مبيعات عليها، كما سيؤدي إلى إضافة أعباء على المشروعات الاستثمارية، ورفع التكلفة الاستثمارية في مصر، مقارنة بغيرها من الدول.

الحكومة: للضريبة مزايا

وبخلاف موقف التجار، فإن الحكومة المصرية تصر على تطبيق ضريبة المبيعات؛ مبررة ذلك بحالة العجز المالي الذي تعاني منه ميزانية الدولة، فيقول "محمود محمد علي" رئيس مصلحة الضرائب العامة: "إن الضريبة تمثل موردا هامًّا من موارد الموازنة العامة للدولة؛ فتبلغ حصة ضرائب المبيعات من الموازنة 11%"، مشيرًا إلى أن الضريبة في التسعينيات مثلت ركيزة الإصلاح الاقتصادي، وبدأت بحصيلة بلغت 2.8 مليار جنيه، بعد عام واحد من التطبيق.

ويضيف أن ضريبة المبيعات ستحقق مزايا عديدة للتاجر؛ إذ سيزداد الطلب على معاملاته نتيجة إقبال المنتجين الصناعيين للشراء منه، نظرًا لأنه- بعد تسجيله بمصلحة الضرائب على المبيعات- سيكون قادرًا على إصدار فاتورة ضريبية، تمكّن هؤلاء المنتجين من استرداد ما سبق أن سدده من ضريبة على مدخلات إنتاجهم، بخصمها من الضريبة المستحقة على مبيعاتهم.

ويشير إلى أن العام الأول من التطبيق سيكون فترة انتقالية، سيتم فيها تدريب التجار على العمل بالضريبة، مشيرا إلى أن مصر هي الدولة رقم 76 في تطبيق الضريبة؛ إذ تطبقها 123 دولة.

يذكر أن ضريبة المبيعات هي إحدى الضرائب غير المباشرة، التي صدرت بالقانون رقم 11 لعام 1991؛ لتحل محل الضريبة العامة على الاستهلاك.

وتطبق الضريبة بمرحلتيها الثانية والثالثة على كل من تاجر الجملة والتجزئة، الذي يزيد حجم أعماله السنوي على 150 ألف جنيه، بما يعادل حجم أعمال شهرية يصل إلى 12.5 ألف جنيه، وبالتالي فإن المرحلتين الثانية والثالثة سوف تزيدان من عدد المسجلين بضريبة المبيعات، الذي يبلغ حالياً نحو 70 ألف مسجل؛ ليصل إلى نحو أكثر من ربع مليون مكلف؛ مما قد يتعذر معه مواجهة التعامل مع هذا الكمّ من الممولين.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع