|

فلسطينيون:
عرفات مكره على القبول
فلسطين
– الجيل للصحافة – إسلام أون.نت/
13-6-2001
رفض
الشارع الفلسطيني موافقة السلطة
الفلسطينية على ما يسمى وثيقة تينت
لوقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن
الضغوط الدولية والإقليمية كانت
وراء هذه الموافقة.
يقول
سعيد أبو رحمة طالب في الجامعة
الإسلامية بالأراضي المحتلة: "إن
الموافقة على مقترحات تينت عبارة عن
مشروع إجباري تم إكراه السلطة عليه
من قبل دول عربية وأوروبية وأمريكية.
وأشار
أبو رحمة إلى أن السلطة الفلسطينية
لم تجد من يساعدها ويقف بجانبها من
الدول العربية، خاصة المجاورة،
فقبلت ما اقترحه تينت، مؤكدا أن
الإكراه سيؤدي إلى انفجار الأوضاع
في الأراضي المحتلة مستقبلا.
أكد
أيمن أبو شريعة أن مقترحات تينت
وغيرها من الاتفاقيات هي عبارة عن
مؤامرة تحاك ضدنا، ونحن مدركون لحجم
هذه المؤامرة الدولية التي تديرها
أمريكا والغرب ضدنا، وسنجعل من خلال
استمرار مقاومتنا وتصدينا لقوات
الاحتلال بالحجارة وجميع الوسائل
المتاحة من هذه الاتفاقيات حبرا على
ورق.
وأشار
إلى أنهم يقولون: إن هدف هذه
الاتفاقيات القضاء على العنف.
وتساءل: من الذي يقود العنف؟ ومن
الذي يسبب العنف؟ إنه الاحتلال
الإسرائيلي الذي طردنا من بلادنا
وأراضينا في مناطق 48.
نرفض
التنسيق
يقول
المواطن أبو إبراهيم سائق تاكسي: إنه
يرفض التنسيق الأمني؛ لأن الوقت
الراهن الذي يمر به الشعب الفلسطيني
لا يسمح بالجلوس مع الإسرائيليين
والتنسيق معهم، خصوصا أن دماء
شهدائنا ما زالت تنزف، وأن المصابين
ما زالوا يسقطون على ثرى هذا الوطن.
ودعا
السلطة الفلسطينية إلى الجلوس مع
أسر الشهداء والجرحى والمعاقين
للتعرف على آرائهم، وما تريده تلك
الأسر التي تمثل غالبية الشعب
الفلسطيني. وأضاف أجزم بأنهم لن
يتقبلوا من السلطة القيام بأي لقاء
مع العدو على حساب دماء أبنائهم.
48
ساعة فقط
من
جهة ثانية، أشار "جمال السماك"
أحد أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية
أنه بعد انتفاضة الأقصى التي أثبت
فيها شعبنا كل قوة وصمود وقدرة فائقة
على المقاومة، فإن أي اتفاق بعد هذه
الانتفاضة لن يستمر أكثر من 48 ساعة،
مشيرا إلى أن إطلاق النار وإصابة
فلسطينيين أو إسرائيليين لن يتوقف
حتى الآن، والدليل على ذلك إطلاق
النار شبه المستمر على مدار الساعة
من مستوطنات جيش الاحتلال القائمة
على أراضي الفلسطينيين في قطاع غزة
والضفة الغربية.
وأكد
السماك أن إعلان إسرائيل وقف إطلاق
النار والتزامها بالورقة الأمريكية
والمبادرات هي حالة إعلامية فقط،
مشيرا إلى أن السلطة وافقت على ذلك
انحناء أمام العاصفة، وتنم هذه
الموافقة على سياسة حكيمة، لكن
تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع لم
يتم؛ لأن المقاومين الفلسطينيين هم
كل أفراد الشعب الفلسطيني وليسوا
فئة محدودة أو فصيلا معينا يمكن حصره
والسيطرة عليه؛ فكل أبناء شعبنا
يقاوم هذا الاحتلال سواء بالحجر أو
بالقنبلة أو بالرصاص أو بالهاون أو
بالعمليات الاستشهادية وغيرها، فكل
هؤلاء لا تستطيع السلطة السيطرة
عليهم وإيقاف المقاومين ومنعهم من
المقاومة لاحتلال اغتصب أرضهم ويقتل
ويذبح أبناءهم صباحا ومساء كل يوم.
ومن
جانبه أشار تامر المسحال من غزة إلى
أنه لا يؤيد هذه المقترحات؛ لأن
هدفها مؤامرة واضحة على انتفاضتنا
المباركة التي تهدف من خلالها طرد
الاحتلال وإقامة الدولة
الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه
المقترحات تتناقض مع أهدافنا
ومطالبنا باستعادة حقوقنا
المشروعة، وأن التفاوض وما يسمى
بالسلام لن يعيد لنا تلك الحقوق.
وأوضح
المسحال أنه يتفهم ويدرك حجم
الضغوطات التي مورست على السلطة
الفلسطينية، الأمر الذي دفعها إلى
قبول الاتفاقية، مضيفا: وعلى الرغم
من قبول الاتفاقية فإن تنفيذها صعب
جدا، ولن يتم تطبيقها؛ لأن
الإسرائيليين لن يلتزموا بما
وقَّعوا عليه من الأساس.
|