|

مظاهرات
بإندونيسيا لإلغاء قانون عمالي
جاكرتا
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/
13-6-2001
 |
|
مظاهرات عمال أندونيسيا |
اجتاحت
المدن الإندونيسية مظاهرات عمالية
متفرقة بين يومي الإثنين والأربعاء
(11-13/6/2001) للمطالبة بإلغاء قانون
عمالي جديد، تقدمت به الحكومة
لإقراره في البرلمان
وحسبما
يقول العمال فإن القانون الجديد لا
يجبر صاحب العمل على دفع تعويض أو
مكافأة عند فصل العامل ولا يجبره على
أي شكل من أشكال الضمان الاجتماعي أو
راتب تقاعد بعد سنوات طويلة من
التوظيف، كما يسهل القانون فصل
العامل، فيما رفع بعضهم لافتات
تطالب باستقالة أو إقالة الوزير.
وقد
بدأت المظاهرات في مدينة باندونغ في
جاوة الغربية يوم الإثنين (11/6) ثم
زادت حدتها يوم الثلاثاء عندما
اقتحم 5 آلاف عامل من أعضاء "اتحاد
كل العمال الإندونيسيين" كلا من
محطة التلفزيون التابعة للقناة
الأولى في الإقليم ومعبر طريق
تشيلينوي السريع، وهو ما أدى إلى شل
الحركة في الأماكن التي اعتصم فيها
العمال لساعات، ودخلوا إلى مبنى
التليفزيون في باندونغ مطالبين
العاملين فيه بأن يذيعوا على الهواء
مباشرة إعادة إقرار القانون السابق
رقم 150 لعام 2000 وإلغاء القانون رقم 87
لعام 2001، والذي أجّل وزير القوى
العاملة والهجرة "الهلال حمدي"
تنفيذه لمدة أسبوعين.
وفي
مظاهرة ثالثة يوم الثلاثاء 12-6-2001
اقتحم 15 ألف عامل آخر من 14 شركة ومن
أعضاء الاتحاد العمالي نفسه مبنى
المجلس التشريع الإقليمي لجاوة
الغربية، يقودهم عبد الهادي وحسين
علوي غير عابئين بالأمطار الغزيرة
التي أغرقت المنطقة، وانتهوا بلقاء
بعض أعضاء المجلس من حزب غولكار
الوطني وحزب النهضة القومية الحاكم.
أعمال
شغب.. وفرض مطالبهم!
لكن
آلافا من العمال لم يرضوا عن نتيجة
لقاء الشخصيات العمالية بممثلي
المجلس التشريعي المحلي الذين
أجلاهم رجال الشرطة من المبنى بعد أن
حول العمال مظاهراتهم إلى أعمال شغب
وتخريب، فقد سجلت الشرطة حرق 18 سيارة
وتضرر 11 أخرى، ثم دخلوا إلى مبنى
المجلس ودمروا ما فيه وسلب عشرات
منهم ما يمكن سرقته من محتوياته.
ولم
يهدأ المتظاهرون إلا عندما جاء حاكم
إقليم جاوة الغربية بعد ظهر
الأربعاء 13-6-2001، وأكد للعمال أن
القانون العمالي الجديد لن يفرض في
الإقليم، وسيظل القانون السابق،
وحينها تفرق المتظاهرون ووعدوا بعدم
التظاهر إذا صدقت الحكومة في وعدها..
وعند كتابة هذا التقرير عادت الحياة
إلى طبيعتها في المدينة.
وفي
جاكرتا
وامتدت
المظاهرات إلى العاصمة جاكرتا عندما
احتشد 5 آلاف عامل أمام منزل الإقامة
الرسمي لنائبة الرئيس ميغاواتي
سوكارنوبوتري يوم الإثنين 11/6 ثم عاد
2000 آخرون للتظاهر مرة أخرى يوم
الأربعاء 13/6 أمام قصرها، وهو ما
أجبرها على نقل اجتماعها مع عدد من
الوزراء الذين تم تعيينهم حديثا يوم
الثلاثاء 12/6 إلى منزلها.
كما
توجه آلاف آخرون إلى القصر الجمهوري
وانطلق من هناك ألف شخص آخر إلى
وزارة القوى العاملة أيضا، وهو ما
تسبب في زحام في الشوارع المحيطة
لساعات.
وفي
جاوة الشرقية
ولم
تغب المظاهرات يوم الأربعاء عن
مدينة سورابايا عاصمة جاوة الشرقية
التي تعد مركزا للصناعة وميناء
تصدير واستيراد مهمين، ففي مدينة
سيدوارجو الصناعية القريبة منها
أطلق رجال الشرطة عيارات نارية
تحذيرية لتفريق المتظاهرين الذين
كانوا يحاولون التوجه نحو قلب مدينة
سورابايا حسبما نقلت محطة ميترو تي
في، لكن آلافا آخرين كانوا داخل
المدينة فتحركوا نحو المجلس
التشريعي الإقليمي.
وكانت
أصغر المظاهرات في مدينة لوبوك
باكام بإقليم سومطرة الشمالية، حيث
خرج هناك إلى الشوارع ألف عامل
متضامنين مع زملائهم في العاصمة
ومدن جاوة.
ويلاحظ
المراقبون للحركات العمالية في
إندونيسيا أن نفوذها وأنشطتها زادت
بعد سقوط الرئيس السابق سوهارتو في
عام 1998 الذي لم يكن ليسمح للعمال
بالانخراط في اتحادات مؤثرة تتسبب
في إزعاج المستثمرين الأجانب
والإندونيسيين فيما عدا الاتحادات
الرسمية التي لم تكن لتعارض
الحكومة، ومعروف عن عمال
الإندونيسيين أنهم من أقل عمال
العالم أجرة؛ حيث لا تكفي رواتبهم
القليلة احتياجات أسرهم اليومية.
|