|

أعدم أبو سياف رهينة.. فأعلنت مانيلا الهجوم
مانيلا - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 12-6-2001
 |
|
الجيش الفلبيني يهاجم ابو سياف بعنف
|
أدانت
رئيسة الفليبين "جلوريا أرويو"
بشدة ثوار جماعة "أبو سياف"
الذين أكدوا أنهم أعدموا إحدى
رهائنهم الأمريكيين الثلاث.
وقالت
الثلاثاء 12-6-2001 في كلمة أمام
دبلوماسيين في عطلة يوم استقلال
الفليبين: "إنها ليس لديها أي
تأكيد أن جماعة "أبو سياف"
أعدمت الأمريكي "جيلرمو سوبيرو"
40 عامًا، كهدية إلى البلاد في يوم
الاستقلال".
وأضافت
أنها جماعة قاسية القلب، ولا تعرف
الرحمة، ولا تشعر بأي وخز للضمير على
الإطلاق في قتل شخص بريء من أجل فدية
مالية.
وكان
سوبيرو أحد ثلاثة أمريكيين و17
فليبينيا خطفهم ثوار جماعة "أبو
سياف" من منتجع سياحي في جنوب
الفليبين في 27 مايو الماضي، وتمكن
تسعة من الرهائن الفليبينيين من
الهرب بينما عُثر على جثتي اثنين
آخرين أعدمهما الثوار على ما يبدو.
وكانت
جماعة "أبو سياف" قد أكدت أنها
أعدمت إحدى الرهائن الأمريكيين
الثلاث بقطع الرأس، وقال أبو صبايا
المتحدث باسم الجماعة لإذاعة "دي
زد إم إم" إن "جويلليرمو
سوبريرو" تم إعدامه بعد أن رفضت
رئيسة الفليبين "جلوريا أرويو"
وضع حد للعمليات العسكرية ضد
الخاطفين الذين ينتمون إلى مجموعة
"أبو سياف".
وأضاف:
"ابحثوا عن رأسه في توبوران"
وهي مدينة في جزيرة باسيلان التي
تحتجز فيها مجموعة "أبو سياف" 28
رهينة، ثلاثة أمريكيين و25 فليبينيا.
على جانب آخر.. أعلن متحدث باسم
الحكومة الفليبينية أن الحكومة عقدت
اجتماعا طارئا صباح الثلاثاء 12/6/2001،
وقررت مواصلة العمليات العسكرية ضد
جماعة "أبو سياف".
وأكد
مصدر عسكري فليبيني الثلاثاء 12-6-2001
أن اثنين من متمردي مجموعة "أبو
سياف" قُتلا، وأصيب خمسة جنود
نظاميين بجروح خلال مواجهات وقعت في
جزيرة "باسيلان" بجنوب البلاد.
حرمة
الاعتداء على الحيوان!
وقد
أفتى الدكتور "يوسف القرضاوي"
العالم الإسلامي بأن العدوان على
الإنسان البريء إثم وجرم.. أيًا كان
دين المعتدى عليه، ووطنه وقومه،
وأيًا كان المعتدي، فإن الله لا يحب
المعتدين، والإسلام لا يكيل
بمكيالين كما فعلت اليهودية المحرفة
التي تحرم في معاملة اليهودي ما تحله
في معاملة الآخرين.
وأوضح
القرضاوي أن الإسلام لا يبيح
الاعتداء على إنسان بريء، بأي حال من
الأحوال، ومن أي شخص كان، سواء كان
الاعتداء على النفس أو العرض أو
المال، ولو كان المعتدي هو الأمير أو
الخليفة المبايع.
وأضاف
أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أعلن
في حجة الوداع على رءوس الأشهاد أن
دماء الناس وأموالهم وأعراضهم حرام
عليهم بعضهم على بعض، دائمة الحرمة
إلى يوم القيامة.
وليس هذا التحريم مقصورًا على
المسلمين، بل يشملهم ويشمل غيرهم
ممن ليسوا من أهل الحرب لهم.
واستطرد
قائلا: حتى في حال الحرب والقتال، لم
يجز الإسلام قتل من لا يقاتل، من
النساء والصبيان والشيوخ، حتى
الرهبان المتفرغون للعبادة في
صوامعهم لا يقتلون، بل يتركون وما
فرغوا أنفسهم له، وهذا ما جعل
المؤرخين المنصفين من الغربيين
يقولون: ما عرف التاريخ فاتحًا أعدل
ولا أرحم من العرب، يعني المسلمين.
ويؤكد
فضيلته أن الإسلام يحرم الاعتداء
على الحيوان الأعجم، فما بالك
بالإنسان المكرم؟ وفي الصحيح، عن
النبي (صلى الله عليه وسلم): "أن
امرأة دخلت النار في هرة حبستها، فلا
هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من
خشاش الأرض".
وتساءل:
فكيف بمن حبس البشر وروعهم، وجعلهم
يصبحون ويمسون في قلق مفزع وفى فزع
مقلق؟.
وفي
الحديث الذي رواه النعمان بن بشير
قال: كنا مع رسول الله )صلى الله عليه
وسلم) في مسير، أي سفر، فخفق رجل على
راحلته أي أصابته سنة من النوم فأخذ
رجل سهمًا من كنانته، فانتبه الرجل،
ففزع يعني أنه أحس بمن يأخذ السهم من
كنانته فانتبه فزعًا مرتاعًا فقال
رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "لا
يحل لرجل أن يروع مسلما" (رواه
الطبراني في الكبير ورواته ثقات،
ورواه البزار من حديث ابن عمر مختصرا:
"لا يحل لمسلم أن يروع مسلما").
وروى
نحوه ابن أبي ليلى عن عدد من أصحاب
النبي (صلى الله عليه وسلم) (رواه أبو
داود). أي أن هذا الترويع حرام، ولو
في هذه الصورة البسيطة القريبة، ولو
كان دافعه المزاح والمداعبة، ما دام
عاقبته الترويع والتفزيع.
ويضيف
فضيلته فكيف بمن عاشوا أيامًا طالت
أكثر من أسبوعين، كل ساعة فيها طولها
شهر، وكل ليلة طولها دهر، يتوقعون في
كل لحظة أن ينفذ الخاطفون وعيدهم
بقتل واحد أو أكثر، ليتخذوا من قتله
أو قتلهم وسيلة للضغط على من يملكون
القرار بعيدًا بعيدًا، وقد يجن
جنونهم وهو ليس بمستبعد.. فيفجرون
الطائرة بمن فيها؟
كيف بمن عاشوا هذه المدة، وهم لا
يستريحون في نومهم إذا ناموا، ولا في
جلوسهم إذا جلسوا، وليس لهم حرية
الحركة التي للمسجون داخل السجن؟.
|