|

الورود
للهولنديين.. احتفالا بمولد الهادي
روتردام-
خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/11-6-2001
شهدت
مدينة روتردام تظاهرة ثقافية ودينية
ضخمة أقامتها الأقلية المسلمة في
هولندا، احتفالا بميلاد الرسول محمد
(صلى الله عليه وسلم) وذلك في أكبر
مسارح المدينة، حيث وفد إلى قاعة "دي
دولن De Doelen" القريبة من محطة
القطارات المركزية ما يزيد عن ألفي
مسلم ومسلمة، واظب أغلبهم على حضور
التظاهرة، التي تحولت منذ ثلاث
سنوات تقريبا إلى تقليد سنوي تشهده
العاصمة الاقتصادية لهولندا.
وبرر
منظمو "مهرجان المولد النبوي" -
وهو الاسم الرسمي للتظاهرة - الأحد
10-6-2001 إقامة الاحتفال أياما قليلة
بعد التاريخ المتعارف عليه، أي 12
ربيع الأول من كل سنة هجرية، بظروف
الأقلية المسلمة المقيمة في بلد لا
يتفق تقويمه ولائحة أعياده مع تقويم
المسلمين وأعيادهم، وهو ما يضطر
منظمي تظاهرتهم الدينية والثقافية
إلى اختيار أول يوم سبت أو أحد، يأتي
مباشرة بعد تاريخ الاحتفال حسب
التقويم الإسلامي.
ورود
للمسافرين
ويبدأ
مهرجان المولد النبوي في روتردام،
بتوزيع المنظمين للورود على كافة
المسافرين بالقطار في يومها، حيث
تقف مجموعة من شباب الأقلية
المسلمة، تحرص على ارتداء "بدلات"
أنيقة، في المخارج الرئيسية لمحطة
القطارات الرئيسية في المدينة،
وتقوم بمنح باقات ورد صغيرة على
الداخلين والخارجين، بصرف النظر عن
لونهم أو معتقداتهم، مع تذكيرهم بأن
ذلك يحدث بمناسبة ولادة نبي الإسلام
محمد (صلى الله عليه وسلم).
ويقول
"نور الدين تيكنس" أحد منظمي
المهرجان -وهو هولندي اعتنق الإسلام
قبل عشر سنوات-: "إن توزيع الورود
وتذكير أفراد المجتمع الهولندي
بمولد الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو
تعريفهم به، عملية الهدف الأول منها
الدعوة، حيث تشكل فرصة للحديث مع غير
المسلمين حول مبادئ وأسس الدين
الإسلامي، أما الهدف الثاني فإنساني
يسعى إلى ترسيخ فكرة أخرى عن
المسلمين لدى غير المسلمين في
هولندا، غير تلك التي يروّج لها
الإعلام الغربي، فالإسلام دين ورود
بالدرجة الأولى، أي دين محبة وسلام،
وليس دين عنف وقوة".
ويذكر
"تيكنس" - الذي يرأس جمعية "المنهاج"
للشباب المسلم- "أن مولد النبي
محمد (صلى الله عليه وسلم) حدث غير
عادي يجب أن يشعر به أكبر قدر ممكن من
الناس، كما هو فرصة للدعاة المسلمين
في الغرب، لشرح الدين الحنيف لغير
المسلمين، خصوصا من خلال التركيز
على شخصية الرسول الأعظم (صلى الله
عليه وسلم) وهي شخصية فريدة من نوعها".
يشار
هنا، إلى أن جمعية المنهاج للشباب
المسلم في هولندا هي صاحبة المبادرة
لتنظيم أول مهرجان للمولد النبوي في
روتردام سنة 1999، وقد تعاونت لتحويل
المهرجان إلى تظاهرة سنوية، مع عدد
من منظمات الأقلية المسلمة، من
بينها جمعيتي الطلبة المسلمين "اقرأ"،
و"ابن سينا" واتحاد الطلبة
المسلمين في هولندا.
مشاكل
الشباب
ركز
المنظمون على شريحتي الأطفال
والشباب في اختيار فقرات المهرجان،
سواء على مستوى العرض؛ حيث أتيحت
الفرصة للعديد من هواة المسرح
والأنشودة الإسلامية من فئة الشباب
لتقديم عروضهم الجديدة، أو على
مستوى التلقي، حيث تم تخصيص فقرات
عدة لتناول مشاكل الشباب ومحاولة
تقديم حلول لها، وفقا لوجهات نظر
علماء الشريعة والمتخصصين في قضايا
الجاليات المسلمة في المهجر.
كما
كان لافتا حضور عدد كبير من
الهولنديين غير المسلمين لفعاليات
مهرجان المولد النبوي، ولوحظ أن
المهرجان يستقطب عددا أكبر من هذه
الفئة من الزوار مع كل دورة جديدة
يشهدها، وهو ما يثبت إلى حد كبير صحة
ما ذهب إليه المنظمون في تسخيرهم
المناسبة لتوسيع دائرة الدعوة
الإسلامية وتنشيطها.
|