|

حذرت أمريكا رعاياها فأرجأ صالح زيارته
صنعاء - قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 11-6-2001
أكدت
مصادر سياسية مطلعة في العاصمة
اليمنية صنعاء لوكالة "قدس برس"
أن الرئيس علي عبد الله صالح أجّل
زيارته إلى واشنطن التي كانت مقررة
مطلع الشهر القادم؛ ردًا على بيان
أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية
مساء السبت 9 -6-2001، حذّرت فيه رعاياها
من السفر إلى اليمن، وإغلاق
القنصلية الأمريكية في صنعاء بسبب
"تهديدات إرهابية تستهدف المصالح
الأمريكية في اليمن".
وذكر
البيان الأمريكي على استحياء حادثة
المدمرة الأمريكية "كول" التي
فُجِّرت في منتصف شهر أكتوبر الماضي
في ميناء عدن، وما زالت التحقيقات
جارية مع المشتبه في تورطهم في
الحادث حتى من قبل فريق مشترك من
المحققين اليمنيين والأمريكيين.
وفي
الوقت الذي يقوم فيه وزير الخارجية
اليمني الجديد الدكتور "أبو بكر
القربي" بتحضيرات واسعة لزيارة
الرئيس صالح إلى موسكو خلال الشهر
الجاري، أعرب مصدر رفيع المستوى في
الخارجية اليمنية عن دهشته
واستغرابه للبيان الأمريكي "غير
المبرر"، لكنه لم يرغب في الإدلاء
بأي تصريح بشأنه، ورفض التعليق على
ما تتداوله بعض الأوساط القريبة من
الحكومة في صنعاء بشأن استدعاء
اليمن سفيرها في واشنطن للتشاور في
القرار.
وكان
وزير الخارجية اليمني استقبل صباح
الأحد 10-6-2001 نائب السفيرة الأمريكية
في صنعاء في زيارة ركزت على البيان
الأمريكي الأخير.
وتأتي
التحذيرات الأمريكية عقب بلاغ تلقته
السفارة في صنعاء بوجود متفجرات
زُرعت قرب سور السفارة الأمريكية في
حي الشيراتون، مع أن الأجهزة
الأمنية لم تجد شيئًا، وسجّلت أن
البلاغ "كاذب".
ويرى
مراقبون سياسيون أن القرار الأمريكي
ربما يكون من دوافعه إرجاء وزارة
الدفاع اليمني إجراء المناورة
العسكرية المشتركة مع واشنطن التي
كانت مقررة في الشهر الجاري، وأرجعت
الحكومة اليمنية التأجيل إلى عدم
ملاءمة الظروف لإجراء المناورة في
هذا الوقت.
وأكدت
مصادر مطلعة أن توجهًا داخل الحكومة
اليمنية كان يرى ضرورة الرد على
البيان الأمريكي، لكن توجيهات عليا
أوقفت إصدار أي ردود فعل، في إشارة
واضحة إلى التعبير عن لا مبالاة
اليمن بقرار واشنطن.
|