English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الأساطير والضرائب تحت بحر الإسكندرية

الإسكندرية- حسام عبد القادر- إسلام أون لاين.نت/ 10-6-2001

تحولت الأساطير التي كنا نسمع عنها ونشاهدها في الأفلام السينمائية إلى واقع لا مجال للخيال فيه بعد الاكتشافات الأثرية الهائلة لمدينة "هيراكليون"، التي تمت بمدينة الإسكندرية الساحلية شمال مصر، خاصة أن هذه الآثار الجديدة التي تم انتشالها من تحت البحر الجمعة 8/6/2001 لمست الحياة العامة للشعوب في العهد الإغريقي، وخاصة ما يتعلق بالضرائب التي كان الإغريق يجمعونها من أجل خزانة الإله.

وأكد الدكتور "جاب الله علي جاب الله" أمين المجلس الأعلى للآثار بمصر، أن الفرعون "نقتانبو الأول" [ 378- 362 ق.م] قرر أن تؤول نسبة العُشر من الضرائب المفروضة على أنشطة وتجارة الإغريق إلى خزانة معبد الإلهة "نيت"!!

وهذا ما تم الإعلان عنه في الكشف الأخير الهام لمدينة هيراكليون، والتي تضم المعبد الضخم الذي بُني على اسم "هرقل" في خليج أبى قير بالإسكندرية.

كما كشفت البعثة المصرية الفرنسية المشتركة عن آثار هامة في موقعين متميزين: أولهما على بعد (2كم) في البحر، والذي يمثل مدينة "مينوتس" الضاحية الشرقية لمدينة كانوب. والآخر على بعد (6 كم) من الساحل، والذي يمثل مدينة "هيراكليون".

كذلك تم العثور على آلاف القطع الأثرية، منها: عملات برونزية أغلبها للعصر البطلمي، وعملتان ذهبيتان، وثلاثة تماثيل عملاقة، ولوحتان تحملان نقوشًا هيروغليفية، وبعض قطع الحلي الذهبية، والعديد من أدوات الحياة اليومية، وكذلك بعض التمائم.

وتعكس حفائر البعثة المصرية الفرنسية الحقائق التي ذُكرت في النصوص القديمة ممزوجة بالأساطير؛ حيث تُعد هذه المعتقدات وسيلة هامة لفهم الماضي، ولعمل روابط مع الدول الأجنبية عند الإغريق، فيبدو أن "هرقل" كان له دور مقدر في مصر بالرغم مما عرف عن مغامراته في أنحاء العالم المعروف في ذلك الوقت.

فقد كتب المؤرخ اليوناني "ديودور الصقلي" في عمل من أفضل أعماله: "إن أحد الفيضانات جاء قويا واجتاح كل الحواجز، فقام هرقل بسد الثغرات سريعاً، وأعاد النهر إلى مجراه.. وتعبيرًا عن عرفان أهل المدينة؛ أقاموا له المعبد، وسموا المدينة باسمه".

أما المؤرخ اليوناني "هيرودوت" فقد زار المنطقة، وحكى لنا أن "هيلين" الجميلة ومحبوبها باريس، عند هروبهما من زوجها الغيور "مينيلاس"، حاولا الاختباء في هذه المنطقة، ولكن "تونيس" حارس مصب النيل رفض مساعدتهما لأسباب أخلاقية. وقد جعلت الأسطورة فيما بعد "تونيس" ملكاً مصرياً بسبب سمو الأخلاق والفضيلة عنده، وسميت المدينة باسمه.

وهكذا تفسر لنا الأسطورتان وجود اسمين للمدينة، والتي كانت منذ بداية الدولة الحديثة، وقبل بناء الإسكندرية بوقت طويل، بوابة مصر على البحر المتوسط: "هيراكليون- تونيس".

ويستبشر البروفيسور "مانفرد كلاوس"، من جامعة فرانكفورت، بهذه النتائج ويقول: إن النتائج التي توصلت لها البعثة الفرنسية بالتعاون مع إدارة الآثار الغارقة المصرية، كشفت لنا أول معلومات عن تاريخ المدينة الغارقة، والإجابات الأولى لمسائل تهُمّ- على نحو كبير- كلاًّ من الأثريين والمؤرخين، ويُعتقد أنه ما زال هناك الكثير للكشف عنه في مدينة "هرقل"، ونحن ننتظر بفارغ الصبر المواسم القادمة؛ لتكون الأساطير هي المعبر لتغيير التاريخ!!.

وذكر الدكتور "جاب الله علي جاب الله" الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن هذه المدينة قد اتخذت اسمها من اسم المعبد الرئيسي بها، الذي كُرّس للإله هرقل. وكانت "هيراكليون" هي الميناء الذي يتحكم في مدخل الفرع الغربي للنيل، وقد تم الكشف حتى الآن عن مساحة لا تقل عن 1000× 800 م؛ حيث أظهر الرفع الطبوغرافي الدقيق بقايا أبنية شاسعة وأحواض موانئ، وقد تم العثور في قاع هذه الموانئ على عشرة سفن قديمة غارقة، ومن المحتمل أن تكون هذه المدينة قد غرقت على أثر هزات أرضية.

ولقد كانت "هيراكليون- أو تونيس" المدينة المكتشفة، بالنسبة لهيرودوت، بمثابة ميناء الدخول الإجباري لمصر، ولكل السفن الأجنبية منذ الدول الحديثة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع