|

قاتل
الأسرى.. لتصفية كوادر الانتفاضة
القدس
– محمد الصالح – إسلام أون لاين.نت/11-6-2001
 |
|
رغم وحشية الصهاينة ..نساء فلسطين ورجالها يصرون علي المقاومة |
أعلن
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن
تعيين "إيهود ياتوم" أحد قادة
المخابرات الإسرائيلية سابقا رئيسا
لما يعرف بـ "الطاقم الإستراتيجي
لمحاربة الإرهاب" أي لتصفية كوادر
الانتفاضة الفلسطينية، وبدأ "ياتوم"
ممارسة عمله الأحد 10-6-2001 .
فاجأ
هذا التعيين الأوساط السياسية
والقضائية والإعلامية في إسرائيل؛
إذ سبق إدانة "ياتوم" في قتل "أسيرين"
فلسطينيين عام 1981، ولم يُغلق هذا
الملف إلا بعد إصدار الرئيس
الإسرائيلي السابق "حاييم
هيرتسوج" قرارا بالعفو عنه، رغم
أن "ياتوم" يتباهى بعمليته هذه
باستمرار، وكان أشهرها حديثه مع
إذاعة "صوت إسرائيل" في 11-6-1997
عندما استفاض في شرح ما حدث.
الأسيران
هما شابان فلسطينيان ينتميان للجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين، وقد قاما في
عام 1981 بخطف حافلة ركاب من إسرائيل
إلى داخل قطاع غزة بمحاذاة مدينة "دير
البلح" الفلسطينية، ونجح الجيش
الإسرائيلي في إيقاف الحافلة وسد
الطريق أمامها، وتم محاصرة الحافلة
لأكثر من عشر ساعات، استسلم بعدها
الفلسطينيان للجنود الإسرائيليين،
الذين قاموا بتسليمهما إلى "ياتوم"
الذي كان قائدا للمخابرات
الإسرائيلية في اللواء الجنوبي، فما
كان منه إلا أن اقتادهما إلى بستان
برتقال مجاور، وقام بتحطيم رأسيهما
بحجر كبير على مرأى من الجنرال "إسحاق
مردخاي" الذي آنذاك قائدا
للمظليين، ثم تولى منصب وزير الدفاع
والمواصلات.
وادعى
الجيش والمخابرات الإسرائيلية
حينها أن الشابين قُتلا أثناء
محاولة الجيش اقتحام الحافلة، لكن
المصور الصحافي لصحيفة "حدشوت "
الإسرائيلية كان قد التقط صورة
للجنود الإسرائيليين، وهم يقتادون
الشابين وهما حيين.. فغيرت إسرائيل
روايتها بعد ذلك، وهنا حاولت
المخابرات تحميل الجيش مسؤولية قتل
الأسيرين، وبعد ذلك أقرت المخابرات
الإسرائيلية أن "ياتوم" هو
المسؤول عن قتل الاثنين.
وبذل
كل من "شيمون بيريز" رئيس
الوزراء الإسرائيلي في عام 84، ووزير
الخارجية "إسحاق شامير" جهودا
كبيرة لإقناع الرئيس الإسرائيلي في
ذلك الوقت "إسحاق هيرتسوغ"
للعفو عن ياتوم.
وتم
تحديد مهام "ياتوم" كرئيس
للطاقم الاستراتيجي لما يسمى "محاربة
الإرهاب" في بلورة الخطط
الميدانية للقضاء على الانتفاضة
الفلسطينية.
وأعلن
"ياتوم" أنه قبل أيام من تعيينه
قام الجيش الإسرائيلي بعمليات
اقتحام للمدن الفلسطينية بغرض
القيام بما أسماه بـ "عمليات
جراحية طارئة"، في إشارة إلى
تصفية كوادر الانتفاضة، وهو ما يصرح
به عقب كل عملية استشهادية.
يذكر
أن "ياتوم" هو شقيق "داني
ياتوم" الذي كان رئيسًا لجهاز
الموساد أثناء محاولة اغتيال "خالد
مشعل"، والذي شغل بعد ذلك منصب
كبير مستشاري رئيس الوزراء الأسبق
"إيهود باراك " لشؤون الأمن.
|