|

بيرلسكوني..
من عامل لرئيس حكومة
روما-
وكالات – إسلام أون لاين .نت/10-6- 2001
قدم
"سيلفيو بيرلسكوني" رئيس
الوزراء الإيطالي الجديد، حكومته
الأحد 10-6-2001 بعد 24 ساعة فقط من تكليف
رئيس الجمهورية له، بتشكيل الحكومة
التاسعة والخمسين منذ الحرب
العالمية الثانية.
وقد
عهد إلى "جان فرانكو فيني" (49
عاما) بمنصب نائب رئيس الوزراء،
وهو ما يجعله الرجل الثاني في
الحكومة، ونجح " فيني" السياسي
المحنك و الخطيب المتميز والرئيس
المؤسس للتحالف الوطني في محو ماضيه
الفاشي، وقدم نفسه كممثل "
لليمين الحديث الديموقراطي الوطني
والاجتماعي ".
وضم رئيس
الوزراء "أومبرتو بوسي" (60 عاما)
رئيس حركة رابطة الشمال
الاتحادية للحكومة، وذلك للاهتمام
بالإصلاحات واللامركزية، ويدير
"بوسي" الطبيب الفاشل،
والأستاذ السابق للإلكترونيات حزبه الشعبي
المعادي للأجانب بقبضة من حديد،
وطالب في الماضي بانفصال شمال إيطاليا الثري عن جنوبها، وساهم
عام 1994 في انسحاب نواب الرابطة
وهو ما أدى لسقوط أول حكومة ترأسها "بيرلسكوني"،
وكانت تضم خمسة وزراء من الرابطة
مقابل ثلاثة اليوم، بعد سبعة أشهر
على تشكيلها.
وبإسناده
حقيبة الخارجية إلى "ريناتو
روجيري" (71 عاما) استطاع "بيرلسكوني" الاستعانة
بخبرة روجيري الواسعة في الاقتصاد
العالمي، وهو ليبرالي مفاوض معروف
بمواقفه الثابتة وصراحته الشديدة.
من
عامل لرئيس حكومة
و
"بيرلسكوني" رجل الصناعة، وقطب
الإعلام، الذي دخل المعترك السياسي الأحد
10-6-2001 كرئيس جديد للحكومة
الإيطالية، والبالغ من العمر 64
عاما، يبدو أصغر من سنه بفضل السمرة التي تكسو
وجهه، وهو أب لخمسة أولاد من زواجين،
ولد في 29 سبتمبر 1937، لأسرة
بورجوازية في ميلانو، وعندما كان
شابا عمل في إحياء السهرات بالملاهي
الليلية في منتجع ريميني على سفن
الترفيه، وكان يبيع أجهزة تنظيف
السجاد الكهربائية حتى نهاية
الخمسينيات.
وحصل
بيرلسكوني في 1961 على إجازة في
الحقوق، وأسس "ورشات ميلانو
المتحدة للبناء" لتبدأ رحلة صعود
مستمرة لثروته، حيث يعتبر أغنى رجل
في إيطاليا؛ إذ تبلغ ثروته في
البورصة حاليا أكثر من 18 مليار يورو.
وفي نهاية الستينيات دخل عالم
التلفزيون بقناة بالكابل وشيئا
فشيئا، ضم شبكة من التلفزيونات
المحلية "ميدياسيت"، وتطورت
لتصبح أكبر مجموعة تلفزيونية خاصة
في إيطاليا، لتنافس بقنواتها الثلاث
محطة "راي" الحكومية.
وبعد
أن حصل في سن الـ41 على وسام فارس
العمل، انضم "بيرلسكوني" إلى المجموعة الماسونية
"بروباجاندا 2" التي تورطت في
فضائح سياسية مالية عديدة في
نهاية السبعينيات، وفي منتصف ذاك
العقد، التقى بـ "تينو كراكسي "
الاشتراكي الذي أصبح في الثمانينيات
رئيس الحكومة، وصاحب النفوذ الكبير
ووضعه تحت "حمايته" قبل إقالته
في 1993، تحت ضربات القضاء في عملية
"الأيدي النظيفة".
وبعد
أن فر راعيه، دخل بيرلسكوني الذي
اشترى في 1986 فريق "إي سي ميلانو"
لكرة القدم، معترك العمل السياسي
وترشح للانتخابات العامة في 1994.
وخلال
أسابيع أنشأ حزب "فورتسا إيطاليا"
الذي يضم كوادر مجموعة "فينينفست"،
وفاز في الانتخابات في نهاية مارس الماضي،
بعد أن تحالف مع الفاشيين الجدد، في
الحركة الاجتماعية الإيطالية -التحالف
الوطني - بزعامة "جانفر أنكو
فيني " ومع رابطة الشمال التي
يترأسها "أومبرتو بوسي"، وبعد
سبعة أشهر في السلطة تخلت عنه
الرابطة، ليبدأ " بيرلسكوني"
المعادي بشدة للشيوعيين استعادة ما
خسره، لكنه هُزم في انتخابات 1996، وفي
1997 رد الشيوعي السابق الذي أصبح
اجتماعيا ديموقراطيا "ماسيمو
داليما" الاعتبار لبيرلسكوني
الذي كان زعيما لمعارضة ضعيفة، وجعل
منه محاوره الرئيسي.
وحقق
بيرلسكوني، الذي يتزعم بلا منازع
اليمين الإيطالي، سلسلة انتصارات
انتخابية في الانتخابات الأوروبية
في 1999، والإقليمية في 2000، والعامة في
13 مايو الماضي، والتي فتحت أمامه
أبواب قصر "كيدجي" مقر رئاسة
الوزراء.
|