|

واشنطن.. أهلا بكم في البيت المجنون
واشنطن- أسماء ملكاوي - إسلام أون لاين.نت/ 10-6-2001
منذ
عشرين عامًا وعلى مدار الساعة يوميًّا
تجلس السيدة "بيشيتو" قبالة
البيت الأبيض متحدية الرياح
والأمطار وتحرشات المارة إلى أن
يتحقق ما كرّست حياتها من أجله، وهو
السلام العالمي، ووقف تمويل وإنتاج
الأسلحة النووية، وتحقيق العدالة
بين الشعوب.
وبدأت
بيشيتو حملتها عام 1981 مع تولي "رونالد
ريجان" رئاسة أمريكا، واختارت
مكانا أمام البيت الأبيض لكي تلفت
نظر الموظفين والزائرين الذين يدخلون هذا البيت
يوميا لحملتها، ورغم أنها تحمل
الجنسية الأمريكية، فإنها ترفض
التصريح بذلك، وتشير أحد الشعارات
المكتوبة على ملابسها: "أنا أنتمي
إلى العالم أجمع".
وقد
مر على بيشيتو منذ قيامها بحملتها
أربعة جيران إلى الآن "رونالد
ريجان"، و"جورج بوش الأب"، و"بيل
كلينتون"، و"جورج بوش الابن"،
غير أن حياتها تختلف عنهم، فهم
يسكنون بيتا أبيض عمره 200 سنة، ويضم
132 غرفة، بينما هي تفترش الأرض
وتلتحف السماء، وعلى جنبيها لافتات
تحمل شعارات تندد بالدعم الأمريكي
لإنتاج الأسلحة النووية، وأخرى تقول:
أهلا بكم في البيت المجنون، وقد
صادرت الشرطة لها العديد من
اللافتات؛ لأنها لا تلتزم بالحجم
المسموح به.
يذكر
أن التظاهر أمام البيت الأبيض مسموح
به ضمن شروط محددة كأن لا تزيد عدد
اللافتات عن لافتتين، ولا يزيد
طولهما عن 6 أقدام.
وتتحدث
بيشيتو عن تجاهل روءساء أمريكا
الأربعة لحملتها فتقول: "بعد
ثلاثة أشهر من بدء حملتي قام "ريجان"
بإعلان برنامج حرب النجوم، بحجة
حماية أمريكا من أي هجوم محتمل، وفي
عهد بوش الأب قامت القوات الأمريكية
بقتل شعب وأطفال العراق.
أما
بيل كلينتون فتقول عنه بيشيتو: إنه
كان مشغولا عن حملتي بـ "مونيكا
لوينسكي"، وفي عهده وتحديدا عام
1994 بلغت ميزانية الدفاع الأمريكي 285
بليون دولار، والاتحاد السوفييتي 77
بليون دولار أمريكي، كما بلغت
ميزانيات كل من العراق وإيران
وليبيا وسوريا الدفاعية 9 بلايين
دولار أمريكي فقط..
وتقول
بيشيتو: إنها لو سنحت لها فرصة للقاء
جارها الجديد جورج بوش، فإنها ستطلب
منه وقف الجنون النووي الذي تقوده
أمريكا، ورفع الحصار عن العراق
والفلسطينيين
وسألت
مراسلة "إسلام أون لاين.نت"
بيشيتو عن رأيها في الصراع العربي
الإسرائيلي؟ فلم تجب، وإنما أخرجت
حجرا يحمل رسم العلم الفلسطيني مع
عبارة دولة فلسطين مكتوبة باللغة
العربية في وسط الرسم، ثم قالت: "الفلسطينيون
يدافعون عن أرضهم وأنفسهم بالحجارة،
والإسرائيليون يردون عليهم
بالقنابل والأسلحة التي تمولها
وتصنعها أمريكا.. هذا ليس عدلا".
يُذكر
أن بيشيتو قد هاجرت إلى أمريكا عندما
كانت في الثامنة عشرة من عمرها،
وعملت في القنصلية الأسبانية في
نيويورك، والتقت هناك برجل أعمال
إيطالي وتزوجته، وبعد أن أنجبت
طفلتها الأولى انفصلت عن زوجها،
وبدأت معاناتها الطويلة في إجراءات
الطلاق وحق حضانة الطفلة الصغيرة،
وخسرت بيتها، وطفلتها ووظيفتها، ثم
جاءت إلى واشنطن حيث التقت هناك
بمجموعة من المتظاهرين الذين شجعوها
لبدء حملتها وجهودها ضد الممارسات
الأمريكية الظالمة التي لاحقت
الأفراد والشعوب.
|