|

أفلت من جريمته فأعدمه المجانين!
دمشق - وحيد تاجا - إسلام أون لاين.نت/ 10-6-2001
 |
|
كرسي الاعدام |
"
أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ
الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي
بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ "، فقد ظن
أحد السوريين أنه سيفر من جريمته،
ويهرب حيث النجاة، فوجد نهايته في
مصحة عقلية بالعاصمة السورية دمشق
"ابن سينا"؛ حيث قام النزلاء
بشنقه وعلّقوا جثته في ذيل شريط
الكهرباء المتدلي من السقف.
وقد
أخضع هؤلاء النزلاء المجانين الرجل
إلى محاكمة عادلة حسب تصورهم يوم
السبت 3-6-2001 بعد أن اعترف أمامهم وفي
جلسة خلوية هادئة عن تفاصيل قصته
وكيف تورط في قتل زوجته، وحين أتت
محاكمته ادعى الجنون بذكاء شديد،
وتمكن أن يفلت من حكم الإعدام، وبعد
أن أقرت لجنة طبية ثلاثية مختصة
بالأمراض العقلية إثبات جنونه أحيل
إلى مصحة للأمراض النفسية، وهو يأمل
أن يثبت مع الأيام أنه غير مجنون،
ويخرج إلى دنيا العقلاء.
إلا
أن نزلاء المصحة ناقشوا أمره ليلا
فيما بينهم، وأجروا له محاكمة سريعة
خلال مداولات ساخرة وفق تصورهم
وقوانينهم الخاصة، وقرروا إعدامه،
ولم يأبه النزيل الجديد بقرارهم،
وسخر منهم، وراح يضحك عليهم؛ لأن
العقلاء لم يعدموه فما بال
المجانين، إلى أن نفذ هؤلاء
المجانين حكم الإعدام فيه دون
مسئولية؛ حيث لا يُسأل المجانين عن
أعمالهم.
ويقول
المحامي المعروف "هائل اليوسفي"
أحد الذين تابعوا القضية لمراسل "إسلام
أون لاين.نت": من يدري فقد تكون هذه
عقوبة إلهية، فبعد أن تمكن هذا
المجرم من إثبات جنونه وأن يتقن إلى
حد بعيد أعراض المرض العقلي،
مستفيدا من خبرته القديمة عندما كان
يعمل في أحد مستشفيات الأمراض
العقلية محاولا الهروب من حكم
القضاء جاء من نفّذ به هذا الحكم.
وأضاف
اليوسفي أن هذه الواقعة على الرغم من
طرافتها لا تخلو من عظات وعبر، وتطرح
تساؤلا هل يمكن للمتهم ادعاء الجنون
وتمثيله بهذا الذكاء والدقة لأن
التصرفات للمدعي بالجنون عادة ما
تختلف عن تصرفات المجنون الحقيقي،
ويصعب تقليدها؟!.
وأشار
اليوسفي إلى حوادث متشابهة في
القضاء العالمي؛ حيث شهدت محاكم
فرنسا قبل أعوام متهما ادعى مرض
الجنون، وأتقن التظاهر به، وأحيل
إلى المشفى بعد المفاجأة التي أظهرت
براءته لعدم كفاية الأدلة، فنجي من
الحكم لكنه لم ينج من انضمامه إلى
عالم المجانين، خاصة بعد أن تمسك
خصومه بزعمه من أنه مريض عقليا،
فأدخلوه مشفى المجانين ليمضي سنوات
ثم يموت هناك.
|