|

فلسطين..
الآلاف يؤدون الامتحانات رغم الحصار
فلسطين
- النجاح للصحافة –إسلام أون لاين .نت/9-6-2001
رغم
الحصار الذي يتعرض له الشعب
الفلسطيني منذ ثمانية أشهر،
والأساليب القمعية التي يفرضها جيش
الاحتلال الإسرائيلي؛ ليحول دون
وصول الطلاب إلى أماكن تعلمهم؛ فقد
توجه صباح السبت 9-6-2001 أكثر من 48 ألفا
و757 طالبا وطالبة إلى مقار
امتحاناتهم في الضفة الغربية وقطاع
غزة في مشهد يجسد تلاحم العمل الوطني
مع الرغبة في مواصلة التعليم، وأشار
عوض الله علي - مدير عام الامتحانات
بوزارة التربية والتعليم - إلى أن
عدد الطلبة المتقدمين للامتحان قد
ارتفع لهذا الرقم بعد تسجيل أعداد
جديدة من المعتقلين وطلاب "المنازل"
من قطاع غزة الذين وصلوا إلى الضفة
الغربية، ولم يتمكنوا من استيفاء
الأوراق المطلوبة لتسجيلهم مؤخرا.
وفُتحت
قاعة امتحانات جديدة للأسرى في سجن
بئر السبع، كما فتحت قاعة امتحانات
أخرى في سجن مجدو، ويتقدم
للامتحانات العامة 909 أسير في السجون
الإسرائيلية منهم 800 من الضفة
الغربية، و109 من قطاع غزة، ولمحاولة
التغلب على الحصار المفروض على
الأراضي الفلسطينية والذي يعتبر
مشددا بشكل يصعب على طلبة التوجيهي
تأدية الامتحانات في القاعات
المقررة أكد عوض الله على أنه تم
استحداث 39 قاعة جديدة لكي يسهلوا على
الطلاب تأدية الامتحانات ولكي
يساهموا في التخفيف من المعاناة
التي يعاني منها الطلبة.
نموذج
إصرار
لم
تمنع الإصابة الطالب محمد إسماعيل
الخطيب- 18 عاما- من بلدة دير إستيا
جنوب غرب مدينة نابلس من التقدم
لامتحانات الثانوية العامة "التوجيهي"
على سرير العلاج في مستشفى الاتحاد
بنابلس.
كان
الخطيب قد أصيب خلال مواجهات عنيفة
اندلعت في البلدة في أول الشهر
الجاري على إثر قيام المستوطنين
بإقامة بؤرة استيطانية في البلدة
حيث طرحته رصاصة استقرت في العمود
الفقري وأقعدته الإصابة في المستشفى
منذ تلك اللحظة وحتى موعد امتحاناته
النهائية، ولكن إصرار الخطيب على
استكمال تحصيله العلمي دفعه لمواصلة
الاستعداد للامتحان من خلال الدراسة
المكثفة مستعينا بمرافقيه.
وقال
الخطيب لمراسل "إسلام.أون.لاين.نت"
إنني مصر على استكمال دراستي، وهذا
ما يفرضه علي واجبي الديني والوطني،
وهذا يغيظ العدو الإسرائيلي الذي
يسعى إلى بث الجهل في الشارع
الفلسطيني، وقال: إن جهودا بذلت من
أجل السماح له بالتقدم للامتحانات
من قبل مديرية التربية والتعليم في
" سلفيت ونابلس وتم توفير كافة
المتطلبات اللازمة له.
وأشار
أحد المعلمين والذي تم تكليفه
بمراقبة الامتحان في إحدى غرف
مستشفى الاتحاد: إنه نظرا لعدم قدرة
الخطيب على الكتابة فقد تم اختيار
أحد المراقبين للكتابة نيابة عنه،
وأعرب المعلم عن مدى إعجابه بالطالب
المجتهد وإصراره على التعلم وإكمال
الدراسة الثانوية، وقامت "ريما
الكيلاني" مديرة التربية
والتعليم في مدينة نابلس بزيارة
الطالب الخطيب، وأمرت بتوفير كل ما
يلزمه لأداء الامتحان بهدوء.
والطالب
الخطيب هو أصغر أشقائه الثمانية،
وقد اعتقل أحد أشقائه خلال
الانتفاضة الأولى لعدة سنوات، كما
أن والده معروف بنشاطه الوطني منذ
أيام الاحتلال الأولى، ويمتاز
الطالب بالهدوء والتفوق في دراسته
وميوله الديني.
|