English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

البوسنة.. بطالة ومنظمات مشبوهة!

سراييفو- سمير حسن- إسلام أون لاين.نت/ 9-6-2001

"بايرو هوجيتش".. الجندي المحترف في الجيش البوسني، عاد ذات يوم إلى البيت الذي يعيش فيه، منذ تهجيره إلى سراييفو، بعد سقوط مدينته "سريبرنيتسا"؛ ليخلع زيه العسكري إلى الأبد.

فالأوامر صدرت من واشنطن بتسريح ما يقرب من 90 ألف جندي بوسني، لم يجدوا أمامهم سوى متاهة البطالة.

وتتفاقم في البوسنة مشاكل اقتصادية واجتماعية؛ بسبب الحرب التي شهدتها البلاد على مدى ثلاث سنوات ونصف السنة، وخمس سنوات من السلام الهش؛ إذ بلغت نسبة البطالة حوالي 45%، وارتفعت معدلات الجريمة والانتحار والدعارة وتعاطي المخدرات والفساد المالي.

ويرى المحللون أن هذه المشاكل هي التي دفعت البوسنيين إلى انتخاب الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، والتخلي عن حزب الحركة الديمقراطية، الذي قاد البوسنة إلى الاستقلال عن يوغوسلافيا، ودافع عن حقوق المسلمين فيها، كما كان وراءها التدخل الغربي في شؤون البوسنة الداخلية ثمنًا للسلام.

ويقول بايرو: منذ تسريحي عام 1998 وأنا لا أعمل؛ فقد راجعت العديد من المصانع والشركات، الجميع ليس لديه أية فرصة عمل، أحاول أن أقوم ببعض الأعمال، لكنها مؤقتة ومتعبة جدا، ولا تكفي لقضاء حاجات أسرتي.

حبر على ورق

كان بايرو ضحية خدعة "التسرتيفيكات" أو المستندات ذات القيمة المالية، التي منحتها الحكومة البوسنية كمكافأة للجنود الذين شاركوا في الحرب، لكن هذه المستندات ظلت حبرًا على ورق.

ومع الأخذ بنظام الخصخصة في البوسنة، سمحت الحكومة بدفع قيمة المنشآت المباعة بسبعين في المائة من قيمة هذه المستندات وثلاثين في المائة نقدًا؛ الأمر الذي نتج عنه ظهور شبكة من الأثرياء تستغل الوضع المتردي للجنود المسرّحين، وتشتري منهم هذه المستندات بثمن بخس يصل إلى 2% من قيمة هذه المستندات.

إيمان بايرو بالله أعانه على الصمود أمام تعاطي المخدرات الذي زاد بنسبة ثلاثة أضعاف عما كان قبل الحرب في البوسنة، وعصمه من الإقدام على الانتحار؛ إذ سجل العام الماضي أعلى معدلات الانتحار بثلاثة وستين حالة.

كما عرفت شوارع البوسنة أطفالاً يتسولون وآخرين يسرقون، فقد ارتفعت معدلات الجريمة بين الأطفال بنسبة ثلاثمائة في المائة.

المصانع المعطلة والمديرون المشغولون بالخصخصة والرواتب المتأخرة، كل ذلك دفع العمال إلى التظاهر والاحتجاج دون جدوى، وأفسح الطريق أمام بنات الليل المحليات والمستوردات من روسيا ورومانيا، وأصبحت المراهقات هدفًا لهذه التجارة التي يبيحها القانون، طالما أن القائمين عليها يدفعون الضرائب!

هجرة الشباب

ويرى الأستاذ الدكتور "يوسف جيكا" أن ما يحدث حاليًا في البوسنة، رغم غرابته على المجتمع البوسني، فإنه طبيعي لمجتمع خرج من مرحلة الاستقلال إلى الحرب، وما زال مستقرًا؛ ولذلك نجد أن 60% من الشباب يهاجرون إلى الخارج.

ولما ضاقت البوسنة بالبوسنيين فإن عدد الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ارتفع إلى تسعين ألف شخص خلال العام الماضي فقط.

فهل يهاجر بايرو؟‍ يرد قائلاً: أنا في شبهة، لا أعرف، أنا أحب البوسنة وأتمنى أن أعود إلى "سريبرنيتسا"، لكن هذا صعب للغاية، ولا أجد فرصة عمل مناسبة، وقريبًا قد أُطرد من هذا البيت. إذا هاجرت فسأهاجر فقط من أجل مستقبل أولادي الثلاثة.

الجميع يبحث عن حل، غير أنّ هناك من يتطوع ويعرض على البوسنيين جنة مزعومة، وراحة بال موعودة، من خلال طوائف ومنظمات تنشر أفكارها، وتتعدد أهدافها ووسائلها وأسماؤها من شهود يهوه وهاري كرشنا إلى المتأملين وأبراهام والمنظمات التنصيرية، وكلها تعمل علانية وبإذن من القانون وتمويل من قواعدها في الخارج ولا تفرق بين مسلمين وصرب وكروات.

أفكار هدامة

ويقول الدكتور "يوسف جيكا" أستاذ علم الاجتماع في جامعة سراييفو: إن الحرب جلبت معها هيئات إغاثية بعضها كان له نية حسنة والبعض الآخر استغل العمل الإغاثي لنشر أفكاره الهدامة، وهناك أزمة نفسية في جميع أوساط المجتمع، وتستغل هذه الطوائف هذه الأزمة للنشاط وكسب أتباع جدد من خلال وعود وأحلام وحفلات وأنشطة إباحية تستهوي الناس وخاصة الشباب.

ولا يزال أمام البوسنة طابور طويل من المشاكل، أهمها كثرة المؤسسات الموزعة على القوميات الثلاث، واستمرار محاولات الصرب والكروات لتعويق عمل المؤسسات المشتركة، بالإضافة إلى قلة موارد البوسنة، والفساد المالي الذي ينخر في جسدها.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع