|

إندونيسيا..
اعتقال 40 أجنبيا شاركوا في مؤتمر
جاكرتا–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين.نت/ 9-6-2001
قامت
قوات الشرطة الإندونيسية مساء
الجمعة 8/6/2001، باقتحام قاعة فندق في
جنوب العاصمة "جاكرتا"؛ حيث
تجري فعاليات "مؤتمر آسيا والمحيط
الهادي لحقوق العمال"، وأجبروا
المجتمعين على التوقف، واقتادوا
أبرز الحاضرين إلى مركز الشرطة، من
بينهم 40 أجنبيًا يمثلون 15 دولة، ولم
تظهر أية معلومات مفصلة حول المضمون
الحقيقي لجلسات المؤتمر وسبب إيقافه.
واستغرب
أحد المراقبين ذلك، مشيرًا إلى أن
الكثير من الاجتماعات "التي يبدو
بعضها مشبوهًا" تُعقد في المدن
الإندونيسية، بدون أية معارضة من
رجال الأمن؛ وهو ما يشير إلى وجود
سبب أخافهم ودفعهم إلى إيقاف
الاجتماع المذكور. ويأتي هذا التصرف
الغريب في ظل الحرية التي تعيشها
الحياة السياسية والثقافية
والإعلامية في إندونيسيا.
ومما
يثير الانتباه أن الشرطة
الإندونيسية لم تكتف باعتقال
الأجانب، بل قامت أيضا باعتقال "بوديمان
سودجاتميكو" رئيس حزب الشعب
الديمقراطي اليساري التوجه،
واعتقال عضو آخر من الحزب الموصوف
بالراديكالية في إندونيسيا، والذي
يحتضن الكثير من الشباب المتحمس
للفكر الشيوعي الأحمر.
يذكر
أن "بوديمان " كان رهن الاعتقال
السياسي في السنوات الأخيرة من عهد
"سوهارتو"، وقد أُطلق سراحه بعد
سقوط سوهارتو بعام واحد في 1999.
وخلال
جلسة البرلمان التمهيدية في 30/5/2001،
التي قررت البدء بمحاكمة الرئيس "وحيد"،
هدد رئيس الشرطة الجنرال "بيمنتارو"
باعتقال الشخصيات التي تهدد أمن
واستقرار البلاد، ولم يذكر أحدًا
بالاسم سوى "بوديمان" رئيس حزب
الشعب، الذي ليس له تمثيل في
البرلمان، لكنه كثير النشاط، رغم
قلة عدد مؤيديه.
من
جانبه، أكد "ريكي تامبا" رئيس
حركة كفاح الشعب للصحفيين أن حركته
وحزب الشعب، قد استضافا معًا
المؤتمر، وأضاف: "لقد حضر المؤتمر
100 مشارك يمثلون 15 دولة، ويعملون في
منظمات غير حكومية مختلفة النشاطات،
وبعض الأعضاء البارزين في البرلمان
الأوروبي".
وقال:
إن المؤتمر كان مغلقًا، ولم يسمح
لغير المدعوين والصحفيين بالحضور.
وقد بدا واضحًا منذ الخميس 6/6/2001 أن
رجال الشرطة يثيرون المخاوف الأمنية
بسلوكهم الذي بدأ برفض إعطاء رخصة
لعقد الاجتماع في إندونيسيا.
ومن
جانبها، أعلنت الشرطة أنها لم ترخص
للمؤتمر لاعتبارات غير معلنة، وأنها
أوقفته بالقوة على اعتبار أنه
اجتماع سري وغير قانوني.
وعبر
ريكي عن أمله قائلاً: "آمل أن
تقتنع السلطات الأمنية بأن المؤتمر
لم يعقد اختراقًا للقانون، وأن
نستطيع استئناف جلساتنا، فمؤتمرنا
علمي، وأرجو أن يحترموه؛ لأنه يناقش
قضايا دولية، وليس هناك علاقة بين
المؤتمر والوضع السياسي في جاكرتا،
فنحن نناقش الصورة الكلية بشكل عام،
وهي التي يعيشها المواطنون في كثير
من الدول؛ كقضاياحقوق الإنسان،
والحريات السياسية والاقتصادية
والليبرالية، والفقر كجزء من تضامن
حركتنا الديمقراطية".
إلا
أنه عاد ليقول: "ونسعى في المؤتمر
إلى الخروج بتوصيات، حول كفاح
الشعوب في دول آسيا والمحيط الهادي"،
ورفض التوضيح أكثر حول نقاشات
المؤتمر؛ مهددًا بتنظيم مسيرات
اجتجاج في عدد من الدول ضد الحكومة
الإندونيسية؛ لمنعها إياهم من
اجتماعهم المغلق!.
|